حقيقة تنظيم ضباط الإخوان وتزوير التاريخ (2)

مدونات - الضباط الأحرار

تكملة لما نُشر في المقال السابق عن تنظيم ضباط الإخوان الضباط الأحرار الذي سرقه عبدالناصر ونسبه إلى نفسه بعد وفاة حسن البنا والصاغ محمود لبيب والزج بعبد المنعم عبدالرؤوف في السجن حتى خروجه وهروبه من السجن إلى بلاد عديدة مثل تركيا ولبنان والأردن، فالحقيقة لابد أن تُسرد خارج العقول والنفوس حتى يعلم الناس الحقائق المخفية وتزوير التاريخ.
 

دور الإخوان البارز في انقلاب يوليو

حتى يعلم القارئ أن التاريخ قد زيفت حقائقه عن طريق العسكر لكى تُنسب كل الأعمال البطولية لهم لتستمر الأيام والليالي ويقضي الإخوان المسلمين أيامهم في ظُلمات السجون في الواحات والسجن الحربي وأبو زعبل يقرؤون القرآن والأحاديث الشريفة.
 
حتى ذاك التوقيت كان عبد الناصر وأصدقائه يحاربون كل ما هو إسلامي فيذكر عبد المنعم عبد الرؤف عندما دخل السجن في عام 1954 وسأله أحد المعتقلين هل عبد الناصر إخواني؟ فقال عبدالناصر ليس من الإخوان بالرغم من بيعته للإمام البنا وليس شيوعي أيضاً فقد زجَّ عبدالناصر بالشيوعيين أيضا في السجون بل إن الشخص الذي يفعل هذا لا يكون إلا منافق.

 

من هو حسن توفيق؟
حسين حمودة من أفضل الشخصيات الوطنية المصرية ممن كانت لديهم الغيرة على الإسلام ومصر وحركته دوافع الوطنية، بايع الإمام البنا رحمه الله لإحياء مجد الإسلام وتحرير مصر من العدوان الإنجليزي

حسن توفيق واحد من الضباط الأحرار ممن جندهم عبد المنعم عبد الرؤوف عام 1943 نوبتجيا بإدارة المخابرات الحربية التي كان يعمل بها يوم 22/ 7/ 1952 فشاهد الفريق حسين فريد رئيس أركان حرب الجيش يحضر ليلا وبدأ يستدعي قادة الجيش والطيران لعقد مؤتمر برئاسة الجيش بكوبري القبة لكى يتوجه بعدها إلى منزل عبدالناصر يخبره فيها أن خطه الانقلاب قد انكشفت.
 
لعب حسن توفيق الدور الأبرز في نجاح الانقلاب، فلولا ذهابه إلى منزل عبد الناصر لما كان علم تنظيم ضباط الإخوان الضباط الأحرار بأن فكرة الانقلاب قد انكشفت وهذا يذكُره عبد اللطيف البغدادي في مذكراته أنه بعد علم عبد النصر بهذا الأمر أرسل علي صبري أحد معاونيه للذهاب إلى السفير الأمريكي ليخبره على ميعاد وخطة الانقلاب! في الحقيقة هذا هو الأمر الذي يتوقف عنده كل من يقرأ في التاريخ المصري الحديث فكيف تأتى شهادة عبد اللطيف البغدادي أحد الضباط الأحرار الغير محسوبين على الإخوان المسلمين ممن جندهم عبد الناصر أن عبد الناصر يخبر السفير الأمريكي بالخطة ليعلم أن هذه كانت أول خطوة تضع مصر تحت الهيمنة الأمريكية لينال عبد الناصر رضاهم فيما بعد، ليعرف الشعب المصري بعدها أيضا أن الأموال التي بُنيت في برج القاهرة كانت أموالاً من المعونة الأمريكية وليست من أموال قناة السويس ولا مشروعات عبد الناصر.
 

من هو حسين حمودة؟

حسين حمودة من أفضل الشخصيات الوطنية المصرية ممن كانت لديهم الغيرة على الإسلام ومصر وحركته دوافع الوطنية، بايع الإمام البنا رحمه الله لإحياء مجد الإسلام وتحرير مصر من العدوان الإنجليزي. بدأ حسين حمودة يسير على درب المرحوم عبد المنعم عبد الرؤوف ليبدأ في تجنيد الضباط لتنظيم الإخوان المسلمين وذُكر في مصادر عديدة منها "الآن أتكلم لخالد محي الدين" أن أول لقاء لضباط الإخوان تم في منزل عبد المنعم عبد الرؤوف عام 1944:
1- حسين حمودة
2- عبدالمنعم عبدالرؤوف
3- حسن توفيق
4- صلاح خليفة
5- زكريا محي الدين
6- خالد محي الدين
7- جمال عبدالناصر
 
كان لحسين حمودة دور بارز في اعتقال وحجز قيادات الجيش والطيران المؤيدة للملك فاروق أمثال الفريق حسين فريد رئيس هيئة أركان حرب واللواء الشعراوي قائد سلاح الطيران واللواء زكي أرناؤوط.

 

النساء في سجون العسكر

 

undefined

 

قبل القيام بانقلاب تموز يوليو 52 كان تنظيم ضباط الإخوان (الضباط الأحرار) يرسلون الرسائل المختلفة للضباط في الجيش المصري لتحثهم على وحدة ضد الإنجليز وفساد الملك فاروق، وهذا الأمر كان يتطلب جهدا كبيراً ونفقات عديدة وتبنى الإخوان المسلمين نفقات هذا العمل، ومن ضمن الجنود المجهولة التي عملت في هذ المجال هي زوجة الضابط يوسف منصر أحد أهم العواميد الأساسية التي كانت سبب في نجاح الانقلاب، ولكن دائما لا يكتمل الخير لتخرج النوايا السيئة التي كانت في داخل عبد الناصر، فبعد اختلاف وجهات النظر بين عبدالناصر ويوسف منصور فقد كان يرى يوسف منصور ضرورة عودة الحياة النيابية والإفراج عن محمد نجيب والإخوان، إلا أن عبدالناصر لم يكترث لهذا الكلام ودور يوسف منصور البارز في انقلاب 52 حتى يعتقل يوسف منصور وزوجته ويعذبهما في السجون المختلفة دون أي تقدير إلى دور هذه المرأة في توزيع منشورات الضباط الأحرار والتضحية من أجل قضية الوطن وتحريره.

 

وفى الحقيقة هذه هي أخلاق أغلب من جاؤوا بعد عبدالناصر فحتى زوجة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي لم تسلم من زبانية السيسي في السخرية منها ومن حجابها الذى يمثل المرأة المصرية الأصيلة، ولم يكترث السيسي أيضا في احترام حُرمة النساء ليعتقل ويزج بنساء مصر في سجونه بل وقتلهم في شوارع مصر المحروسة من هالة أبو شعيشع في المنصورة وشيماء الصباغ في طلعت حرب، حتى خرج جنود السيسي ليعتقلوا عائشة البر ابنة الدكتور العالم عبدالرحمن البر.

 

الإخوان والبروباغندا السلبية

في الحقيقة وقبل التهجم على سلبيات التاريخ الإخواني، فلا ننكر كيف عاشت هذه الجماعة في محن ولا تزال تعيش فهي لم تساوم أبداً على فكرتها ولم تخضع إلى أحد سواء كان عبدالناصر أو من جاء بعده. حقيقة التاريخ تغيب عن الكثير من شباب الجماعة فأغلب هذه الأحداث التاريخية لم توثق في أفلام أو مسلسلات تحت إشراف الجماعة، فهنالك الكثير ممن تراكم في الكتب والمذكرات التي أُهملت وتهشمت حتى صار يغطيها الغبار. لابد لهذه الكتب أن تخرج إلى النور في أفلام ووسائل دعائية مختلفة، فلو كانت هذه الحقبة من التاريخ دُرِست في الدرب الصحيح لما كان الإخوان المسلمين في منحة أخرى تحت أيدي الانقلابي عبد الفتاح السيسي.



حول هذه القصة

بدأ مدير شركة حكومية بإحدى ضواحي الجيزة في مصر اجتماعه مع موظفيه وهو يطالبهم بالذهاب للجان الاقتراع للتصويت للرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلا سيواجهون العواقب.

17/3/2018

قالت المنظمة الأورو متوسطية لحقوق الإنسان إن مصر تستخدم إجراءات مكافحة الإرهاب وحماية الأمن لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان، إضافة إلى خنق الحريات وإعاقة عمل المنظمات غير الحكومية المستقلة.

18/3/2018
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة