يا شامُ.. هَذِي مَواقِعُها

BLOGS الغوطة
هَذِي مَواقِعُها … تُذْكِي مَواقِعَها
كَفْكِفْ مَدامِعَها … إِنَّا هُنا مَعَها

وَإِنّنا صَخْرَةٌ فِي وَجْهِ قاتِلِها

نَفْدِي ثَراها دَمًا يَرْوِي مَنابِعَها

وَكُلُّ قَطْرَةِ دَمْعٍ أَوْ دَمٍ نَزَفَتْ

تُخْزِي عُروشًا وَإِنْ أَرْسَتْ رَوافِعَها

لا الظُّلْمُ باقٍ ولا أَسْيادُهُ خَلُدوا

الظُّلْمُ يَتْرُكُ مَدْحُورًا مَواضِعَها

فَقُلْ لِغاصِبِها: مَهْلاً؛ فَلَسْتَ لَها

كُفْئًا وأنتَ تصيرُ اليومَ بائِعَها

إِنَّا هُنا لِتَرَى الدُّنيا إذا عَبَسَتْ

تَبَسُّمَ الوَرْدِ يَسْتَسْقِي هَوامِعَها

وَأَنَّنا حِيْنَ يَسْوَدُّ المَدَى حَلَكًا

نُضِيْءُ بِالدَّمِ مَسْفُوحًا شَوارِعَها

يَا شامُ… يا شامُ أَنْتِ الرُّوحُ قَدْ سَكَنَتْ

مَهْوًى مِنَ النَّفْسِ لَمْ تَتْرُكْ أَضالِعَها

أَصِيْحُ في زَمَنِ الخُذلانِ: أَيْنَ هُمُ

حُكّامُنا ؟! وَأُسَمِّيهِمْ فَواجِعَها

قَدْ كُنتَ تُسْمِعُ لَوْ نادَيتَ مُعْتَصِمًا

وَكُنْتَ تُبْكِي بِهَوْلِ الصَّوْتِ سامِعَها

لَكِنّهمْ رِمَمٌ مِنْ غَيْرِ أَفْئِدَةٍ

وَهَلْ تُجِيبُ قُبورٌ عنكَ قارِعَها؟!

ألا يَرَوْنَ الثّكالَى وَهْيَ نَادِبَةٌ

أَلا يَرَوْنَ بِجُنْحِ اللّيلِ ضارِعَها؟!!

طُغاتُنا شَوْكَةٌ فِي الرِّجْلِ سَوْفَ تَرَى

عَمَّا قَرِيبٍ بُعَيْدَ الفَجْرِ نازِعَها

كَمْ وَرْدَةٍ ورِياضُ الشّامِ ضاحِكةً

كانَتْ مَنابِتَها … صارَتْ مَصارِعَها

لا الطّيرُ غنّى على أَيْكٍ بِها طَرَبًا

وَلا الحَمامُ غَدا فِي الدَّوْحِ ساجِعَها

قَدْ شَوَّهُوا وَجهَها هذي الّتي ابْتدأَتْ

بِها الحَياةُ، وسامُوا الخَسْفَ رائِعَها

الشّامُ ليستْ لِسَفَّاحٍ يُذَبِّحُها

ولا لِنَذْلٍ يُذِيْقُ الذُّلَّ وادِعَها

**** ****

سُوريَّةَ المَجْدِ يا أُمّاهُ لا تَهِني
ولا تُرِي لِقَطِيْعِ الحُكْمِ دامِعَها

قِفِي (مُعاوِيَةً) يَبْنِي بِها أَلَقًا

حَضارَةَ العِزِّ يَسْتَجْلِي بدائِعَها

وصافِحِي (خالِدًا) والسَّيْفُ في يَدِهِ

يَهْوِي عَلى رأسِ مَنْ باعُوا مَرابِعَها

وَرَكِّزِي (لِصلاحِ الدِّينِ) رايَتَهُ

وَهَيِّئِي لِخُيُولِ النَّصْرِ جامِعَها