الحل بسيط جدا.. غير طريقة تفكيرك فقط!

blogs حزن بكاء

تعودنا منذ صغرنا على أن نسمع عبارة "لا شيء مستحيل". هل هذه العبارة خيالية أم حقيقية؟ هل بإمكان الإنسان تحقيق ما يريد تحقيقه؟ الدراسة عن التركيب الذهني والنفسي للإنسان تشير إلى أن الإنسان قادر على تحقيق أهدافه ما دام هو متمسك بهدفه المرجو ويستمر في جهوده ويتجاهل السقطات التي يواجهها، ويرى في كل سقطة مصدر قوة ليتجه إلى مستقبل أفضل كما فعل توماس ألواي أديسون الذي قام باختراع اللمبة التي نستخدمها هذه الأيام لإنارة منازلنا وشوارعنا، بعد ما فشل أكثر من ألف مرة!

 

النجاح في الحياة وتحقيق الأحلام ليس احتكارا لأحد ولكنه نتاج مواصلة المجاهدة في سبيل تحقيقه والإنسان الذي يأبى أن يفارق الدنيا بدون تسجيل اسمه على ذاكرة العالم يسير عادة على منهج يعتبره الآخرون سبيل السفهاء لأن قدرة التفكير للذين ينتقدون مواقفك محصورة وهم أصحاب الكسل ودائرتهم الفكرية منحصرة جدا لا يمكن له في حياته أن يرى مخرجا للنجاة من المشاكل التي يواجهها لأنه يتحدث مع نفسه أنه هو الضعيف ولا يمتلك قوة للتصدي للأزمات التي تحيط به.

 

معظم الناس في دنيانا غير مستعدون لاستخدام قدرات عقولهم وقوة دماغهم للنجاة من الإشكاليات التي تحيط بهم من كل زاوية وإنه يكفي لحظة واحدة لتغيير حياتك في حال تريد أن تغير عقليتك كما أمرك ربك الذي قال "إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ" وهذه هي ثورة فكرية وهي تدعوك إلى تغيير عقليتك بشكل كامل وهو السبيل الوحيد لإنقاذك من المشاكل التي تحيط بك.

 

التفكير الإيجابي أصليا من الكون والفطرة التي فطر الله الناس عليها والتفكير السلبي يستمد قوتها من غير الطبيعة وهو توصلك إلى الحزن والكآبة والتعاسة والكسل والندامة في حياتك والتشاؤم

كل واحد منا يريد التغيير والسعادة والرفاهية في الحياة ولكن كم منا مستعدون للقيام بما قام أولئك الذين خلقوا عالما خاصا ورسموا تاريخا جديدا في العالم قبل مفارقتهم هذه الدنيا ونرى مؤيدوهم ومحبوهم يذكرونهم حتى هذه الأيام. تحرك وقم بوظيفتك وبمهامك وكلت إليك من خالقك وأنت أنت لا غير ولا يمكنك أن تكون شخصا آخر لأنك خلقت بمزاج خاص ومهارة خاصة وعقلية فريدة وهي احتكارك ويمكنك استخدام تلك المقومات الخاصة لتحقيق مآربك ولتصل إلى ما أردت أن تصل.

 

من عرف نفسه عرف ربه. التفكير الإيجابي أصليا من الكون والفطرة التي فطر الله الناس عليها والتفكير السلبي يستمد قوتها من غير الطبيعة وهو توصلك إلى الحزن والكآبة والتعاسة والكسل والندامة في حياتك والتشاؤم يتبعك في كل لحظة وأنت تواصل الشتم واللوم وأخيرا تتغير حياتك تدريجيا إلى مأزق مظلم. التفكير الإيجابي لا يعتبر العمر ولا المؤهلات لأنه يعرض أمامك هذا الكون المفتوح ولا يحب الكون أن يكون يوماك متساويا ومن أصبح يوماه متساويا تذهب روح التقدم والنهضة من نفسه تدريجيا وتسيطر عليه قوى السلبية والتي أخيرا توصله إلى ما يكره هو وسترميه إلى مزبلة التاريخ كما رمي كثير من الناس الذين كانوا يرددون كلمات وعبارات التفكير السلبي على مدى حياتهم!

 

قبل أيام اتصل بي صديق لي أعرفه منذ صغري لأننا كنا أصدقاء في أيامنا الطفولية حتى نفارق في سننا المراهقة بسبب مغادرتي أنا قريتي المحبوبة والحميمة لأسباب فنية حيث لا علاقة لها بموضوعنا هذا وبدأ صديقي القديم الكلام بنفس اللهجة يشتم حياته وماضيه واستطرد قائلا إن حياتي لم ولن تتغير ولن تكون لي حياة أفضل وهذه هي حالتي ومنذ صغري أنا هكذا فماذا أفعل واستمر كلامه قائلا إنني وصلت إلى هذه الحالة المؤلمة بسبب الآخرين وأنا بريء من هذه الحالة ولولا ما حدثت كذا وكذا معي لوصلت إلى ما أردت أن أصل مثلك ومثل الآخرين من أصدقائي.

 

سمعت إلى كلامه وإلى شكواه كما تعودت عليها منذ سنوات ولكنني قررت هذه المرة قرارا حاسما لتغيير حياته وقلت له يا أخي أرجوا أن ألقي إليك بعض الأسئلة المهمة وفي حال أنت جاد ومستعد لتسمع كلامي، وقررنا أخيرا مواصلة الكلام وسألته السؤال الأول يا صديقي وكم من السنوات مضت تشتكي من حياتك فهل تذكر حينما لقيتك قبل بضع سنوات في الخليج وأنا كنت في زيارة لمقابلتك بعد مفارقتنا الطويلة وأنت كنت تشتكي من ماضيك ومن أهلك ومن كل الحوادث التي أوصلت الأمور إلى حالتك وقتذاك والآن أنت تردد نفس الكلمات التي تكره السامع أن يسمعها وتبعده منك كما يقول الناس عنك! ماذا حصلت بعد هذه السنوات الماضية التي قضيت لحظاتها فيها تلوم الآخرين وتفكر في الأيام الماضية والتي لن ترجع والآن منزلك الذي تم بناءه قبل سنوات في الطريق كما أشرت آنفا للخضوع لإجراءات قانونية من البنك؟

 

أنت بهذه المعاملة النفسية والتفكير السلبي تجبر الرفاهية والخير والسعادة والفرح أن تكون بعيدة كل البعد عن حياتك على الرغم من أنها في متناول أيديك وهي تحبك حبا جما
أنت بهذه المعاملة النفسية والتفكير السلبي تجبر الرفاهية والخير والسعادة والفرح أن تكون بعيدة كل البعد عن حياتك على الرغم من أنها في متناول أيديك وهي تحبك حبا جما
 

ما معنى هذا؟ أصبحت حالتك أسوء من أي زمن مضى؟ فكر يا أخي عن السبب الأصلي الذي أوصلك إلى هذه الحالة المؤلمة التي تجعلك تكره الحياة ولا تحب العيش ولا أنت مستعد للقيام بعمل ينقذك من هذه الحالة وأنت بهذه المعاملة النفسية والتفكير السلبي تجبر الرفاهية والخير والسعادة والفرح أن تكون بعيدة كل البعد عن حياتك على الرغم من أنها في متناول أيديك وهي تحبك حبا جما وتأبى فراقك لأنها تعرف عنك وعن قدراتك وعن مهاراتك وعن قوة عقلك ودماغك كما يعرف هذا الصديق والآخرون الذين يحكون بينهم عنك وعن تلك الأيام التي كنت نجما في الكلية وغير وغير.

 

أنهينا كلامنا بعد الموافقة على شيء مهم وهو إنهاء التفكير في الأيام الماضية واللوم على الآخرين ونصحته أن يردد في نفسه بالتركيز على الأقل خمس مرات في اليوم عن الأمور الإيجابية فقط التي أنت تمتلكها مثل مهارتك في اللغات ومهارتك في التسويق حيث أنت ماهر في ذلك المجال وقدرتك على جذب الأصدقاء والزبائن كما هو معروف بيننا ولا تفكر لحظة ما عن الأمور السلبية التي أصابتك والآن بعد أيام تغيرت حياته وبدأ حياة جديدة لأن ترديد المؤهلات الإيجابية والقدرات له في نفسه وعدم ذكرى عن الأيام الماضية والسلبيات لعب دورا مهما في تغيير النمط الفكري للعقل الباطن والذي لا ينام أبدا وهو السبب الأصلي وراء تقدم ونهضة الأشخاص وسقوطهم وفشلهم كما قال رب الكون "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا" ولكننا نحن استخدمنا هذه الآية وما شابهها لإلقاء الخطب الدينية والمواعظ حول الآخرة وتوعية الناس عن الآخرة فقط ونحن مخطئون وليس رب الكون.