عن كوتينيو وكيف سيلعب مع برشلونة!

blogs - فيليبس

ظفر برشلونة مؤخرا بخدمات نجم ليفربول والبرازيل فيليب كوتينيو. قد يتساءل البعض: لماذا ضم برشلونة لاعبا لن يكون متاحا في دوري الأبطال؟ وهو سؤال وارد، ولكن بالنسبة إلي أظ أن فالفيردي يريد انسجام اللاعب مع "الكتيبة" سريعا هذا الموسم من أجل الانطلاق الموسم المقبل بلاعب متجانس ومتفق مع لاعبي الفريق، وتجنب سيناريو ديمبيلي، الذي غيبته الإصابة فترة طويلة ومازال في حاجة إلى وقت من أجل الانسجام .فقدومه في هذه الفترة واللعب مع الفريق في الدوري، البطولة التي حسمها البارسا بشكل كبير، ستسمح لفالفيردي بتجربة كوتينيو في تشكيلات مختلفة. كما ستمكنه من إراحة إنييستا وتوفير مجهوداته لدوري الأبطال.

 
ولكن كيف سيقدم كوتينيو الإضافة لبرشلونة؟ ولماذا انتظر الكل هذه الصفقة؟ وهل سيجد اللاعب مكانا أصلا في برشلونة فالفيردي، الفريق القوي والمتماسك دفاعيا؟ بعد عودة ديمبيلي بات من المرجح أن يعود برشلونة إلى خطته المعهودة 4-3-3، فإذا افترضنا أن الثلاثي ميس، سواريز، ديمبيلي ضمن مكانه في هذه الخطة، فكيف سيكون خط وسط برشلونة؟ وأين سيلعب كوتينيو في هذا التشكيل؟ سيكون "البلاوغرانا" مخيرا بين الخماسي راكيتيتش، إنييستا، باونلينيو، أندري غمومي، كوتينيو في خطة 4-3-3 بافتراض أن بوسكيتس سيحجز مكانه أيا كان رفقاؤه .بالنظر إلى الخماسي المذكور أعلاه فسيملك "سكواد" برشلونة تنوعا ربما لم يملكه منذ ضم خط وسطه فان بوميل، موتا، ديكو، كزافي، إنييستا، دينيلسون ورافاييل ماركيز، خط الوسط المتنوع، بإمكانه إشراك خط وسط أمام أتلتيكو مدريد مثلا، ويزج بتشكيلة وسط مغايرة في المباراة ضد إسبانيول لاختلاف خط وسط الفريقين.

 
وباستثناء غوميز، الذي لم يقدم ما يشفع له حتى الآن مع برشلونة ومع تقدم أندريس إنييستا في العمر وقبوله بلعب دور البديل في فريقه، ينحصر الخيار على بطاقتي الوسط المتبقيتين بين الثلاثي باولينيو، كوتينيو، راكيتيتش؛ فراكي وباولينيو يتشاركان عدة سمات، كالنزعة الدفاعية التي يتفوقان فيها على كوتينيو، والقدرة على لعب دور "البوكس تو بوكس". ومن النواحي السلبية البطء في بناء الهجمات والتحرك في "الكونتر أتاك". عدم تقيد باولينيو بالمهام الدفاعية قد يرجح كفة راكيتيتش. صحيح أن باولي ممتاز في التمركز بين الخطوط وإرباك وسط ودفاع الخصم، لكن هذه المهمة ستوكل إلى كوتينيو، كما كانت المهمة الأساسية لإنييستا في فترة سابقة. يمتاز الكرواتي بالتمركز الجيد خلف الأظهرة ومساندتها، بينما يتفوق البرازيلي في الزيادة في الأمام، مع بطء الاثنين عند الاستحواذ على الكرة.

 

الاستمرار على خطة 4-4-2 هو خيار إضافي محتمل لبرشلونة، فحتى اللحظة لا يمكن الجزم بأن ديمبيلي تأقلم مع برشلونة بنسبة مائة في المائة وتحقيق الفريق انتصارات متتالية في غيابه قد يجعل فالفيردي يفكر في الحفاظ على الرسم الخططي نفسهالاستمرار على خطة 4-4-2 هو خيار إضافي محتمل لبرشلونة، فحتى اللحظة لا يمكن الجزم بأن ديمبيلي تأقلم مع برشلونة بنسبة مائة في المائة وتحقيق الفريق انتصارات متتالية في غيابه قد يجعل فالفيردي يفكر في الحفاظ على الرسم الخططي نفسه
وهي الميزة التي ستكون سبب تفوق كوتينيو وحصر الخيار الثالث في أحدهما، مع قدرته الكبيرة على خلق وصناعة الفرص والتحكم في "ريتم" الفريق وتحويله بلمسة واحدة من الوضع الدفاعي إلى الوضع الهجومي؛ ميزة كانت موجودة في نيمار سابقا وميسي وإنييستا فقط في التشكيلة الحالية. بوسكي، راكي، كوتينيو خط وسط متنوع ويختلف في المميزات ونقاط القوة يمزج فيه بين السرعة والقدرة على صناعة الأهداف مع اللياقة البدنية والانضباط الدفاعي.. وسط لا شك بفي أن بإمكانك اعتباره من بين الأفضل في العالم، إن لم يكن الأفضل. لكن المشكلة في استخدام كوتينيو في هذا المركز قد لا تكون بسبب الثنائي المجاور له، بل ستكون في تقييد ديمبيلي وإعطائه مهامّ دفاعية أكبر من التي كانت موكلة إليه. فمن الصعب استخدام كوتينيو وديمبيلي والتركيز على قدرتهما الهجومية، وإغفال الأدوار الدفاعية للثنائي. وبما أن كوتينيو سيء دفاعيا، فقد تكون النقطة السلبية الوحيدة في إشراكه في تشكيلة 4-3-3 رفقة ديمبيلي هي الحد من التقدم الدائم للنجم الفرنسي الشاب ربما يلجأ فالفيردي إلى إشراك فيرمايلين كظهير أيسر مثلا، لكنه خيار صعب، فالتخلي عن جوردي ألبا سيكون مخاطرة كبيرة في نظري.

 
التضحية بديمبيلي قد تعني أيضا وقوفه على الخط أكثر من أجل جذب لاعبي الخصم وإعطاء الحرية لكوتينيو للتحرك خلف المهاجم وبين الظهير وقلب الدفاع. كوتينيو، ميسيي، دبمبيلي نحو خلق مزيد من الفوضى. خيار إضافي بمشاهدة ثلاثية كوتينيو، ميسي، ديمبيلي في قيادة هجوم البارسا في حال إصابة سواريز أو إراحته من قبَل المدرب خيار قد يكون مغريا جدا لقدرة الثلاثي على الصناعة والتسجيل في الوقت نفسه مع تحريرهم بالكامل للقيام بالأعمال الهجومية. كما أن مشاركتهم معا ستجعل من الصعب مراقبة أي لاعب منهم، فالثلاثي بإمكانه اللعب في كل أضلاع المثلث الهجومي، كما بإمكانهم تبادل المراكز من أجل خلخلة دفاع الخصم وتصعيب مهمة الدفاع برقابتهم.

 
بطبيعة الحال الخطة، ستكون مؤقتة أو اضطرارية في حال إصابة أو إيقاف سواريز، ولكن أن تتوفر على خط هجومي حركي ونشط، مثل هذا فهو بلا شك أمر مغرٍ للغاية، خاصة أن كوتينيو لعب في أكثر من مرة على الأطراف مع ليفربول والبرازيل. كما قدم ديمبيلي نفسه مع نيس كنجم بإمكانه اللعب على الطرفين وتقديم مستوى ثابت. وأظن أن أهداف ميسي الـ91 كفيلة بالرد على سؤال إذا ما كان يصلح كمهاجم وهمي مرة أخرى أم لا. والاستمرار على خطة 4-4-2 هو خيار إضافي محتمل لبرشلونة، فحتى اللحظة لا يمكن الجزم بأن ديمبيلي تأقلم مع برشلونة بنسبة مائة في المائة وتحقيق الفريق انتصارات متتالية في غيابه قد يجعل فالفيردي يفكر جديا في الحفاظ على الرسم الخططي نفسه، مع الزج بكوتينيو بديلا لإنييستا، لتكون التشكيلة كالآتي: بوسكيتس، راكيتيتش، باولينيو، كوتينيو.. لكنْ مع سوء كوتينيو دفاعيا فبالإمكان الاستغناء عن أدوار باولينيو الهجومية ومنحها لزميله البرازيلي، مع التشديد على راكي وباولي لحماية الأظهرة وتقديم المساندة الدفاعية.

 

لا شك مطلقا في أن فيليب كوتينيو واحد من أفضل نجوم  الكرة في العالم، وقدومه إلى البارسا في هذا الميركاتو الشتوي هو إضافة كبيرة للنادي الكتلونيلا شك مطلقا في أن فيليب كوتينيو واحد من أفضل نجوم  الكرة في العالم، وقدومه إلى البارسا في هذا الميركاتو الشتوي هو إضافة كبيرة للنادي الكتلوني
 
ليكون كوتينيو قادرا على الدخول إلى العمق من أجل صناعة الفرص والتواجد قريبا من المرمى مع تغير الخطة الى 4-3-2-1 (4-5-1) بتمركز ميسي وكوتينيو كصانعَي لعب بالقرب من المهاجم الوحيد لويس سواريز، الذي سيجد الحلول من الطرفين بدل التمركز دائما في الجهة المعاكسة لميسي من أجل استلام كرات "البرغوث" الأرجنتيني (شاهد تمركز سواريز في هدف برشلونة الثاني ضد ريال مدريد على جانب الملعب). قد يكون كوتينيو بديلا مناسبا جدا لأداء دور أندريس إنييستا، ولكنْ في نظري تظل محاولة استنساخ برشلونة الجيلَ الماضي غير مجدية؛ فبدل البحث عن بويول آخر وألفيس آخر وفيا آخر وكزافي وإنييستا آخرين ربما على إدارة البارسا ومدربه محاولة الابتكار ودفع اللاعبين لتقديم مائة في المائة من مستواهم.

 
فهنالك 1000 فريق علقت في الذاكرة ولكل منها ميزة مختلفة، وعلى إدارة البارسا أن تعي ذلك، فبيب غوارديولا في مكان آخر وأي محاولة لاستنساخ فريقه أو استنساخه هو هي محاولة فاشلة قد تعني ظهور تشوهات أكبر في فريق باتت التشوهات التي يحملها تنسيك في اسمه وعراقته. أخيرا، لا شك مطلقا في أن فيليب كوتينيو هو واحد من أفضل نجوم الكرة في العالم في الفترة الحالية وقدومه إلى "البارسا" في "الميركاتو" الشتوي هو إضافة كبيرة للنادي الكتلوني. وبالنظر إلى المبالغ المهولة التي تدفع من أجل اللاعبين في الفترة الحالية فإن كوتينيو يستحق كل سنتٍ صرفته إدارة "البلاوغرانا" من أجل التوقيع معه.