الأفكار الهدامة

نعيش الآن وسط عالم مروع لا سلام فيه ولا طمأنينة بل لا يخلو شبر فيه من أثر الدماء التي سفكت كلها من "الأنا" الذي يسيطر على بني البشر، فالصراعات الطائفية والعشائرية التي تريد التفرد بالسلطة والقوة واستعباد الآخرين كانت ولازالت سبباً رئيسياً في توغل الإرهاب وتغلغله وسط المجتمعات التي تؤمن بهذه المعتقدات بدرجة كبيرة، الآن هي سوق مفتوحة لتجار السلاح والبشر كما أنها منتعشة ومربحة لهم رغم تلوثها بدماء الأبرياء من الأطفال والنساء والفقراء، كما أن رائحة الموت أصبحت رأي العين وليس الأنف لما نشاهد الدمار الذي لحق بجميع أنحاء المعمورة لا لشيء سوى لتلبية رغبة "الأنا" وسد رمقه.

         

الأجيال القادمة بحاجة لبريق من الأمل حتى لا يضيع في مستنقعات مليئة بالأفكار الهدامة وحتى نمكنهم من الانطلاق نحو مستقبل واضح المعالم،كي لا نترك غيرنا يرسم طرقه ويشوه هويته الإسلامية

متى يتوقف هذا الدم ومن يوقفه؟ هل كتب علينا أن نكون شاهدين على دمار كوكبنا؟ إن جميع المؤشرات والتحاليل السياسية والاقتصادية تؤكد أن المصدر الرئيسي للتوترات في العالم مصدره الكيان الصهيوني الذي ينفث سمومه بطرق ممنهجة وخاصة من حوله للتملص من المراقبة الدولية وخاصة الأممية في ظل الخذلان العربي الذي غير من سياسته إن لم نقل بدل سياسته الشبه عدائية إلى علاقات ثنائية ولما لا تحالفات استراتيجية، الفوضى الخلاقة تمهد الطريق لهذه العصابات الإجرامية وتمدها بالوقت الذي تحتاجه لتنفيذ مخططاتها الاستعمارية على حساب بلداننا وأرضنا العربية.

        

إن السلاح المنتشر هنا وهناك لم يوزع صدفة ولا خلسة بل كان بإعداد مسبق وبتواطؤ، القصد منه تغذية التطرف وتدمير البنى التحتية والقضاء على أسس مجتمعاتنا وتشويه صورة الدين الإسلامي والمسلمين في جميع أنحاء العالم .من المهم جداً أن نعرف عدونا جيداً وتحديده بدقة والتخلص تدريجياً من النزعة الطائفية والقضاء عليها لأنها لم تكن ولن تكون أبداً مصدراً للقوة بل كانت ولاتزال الدمار الكامل الهدام للمجتمعات والدول، فالطريق لا زال شائكاً ملغماً ليس بالألغام فقط بل بهذه المعتقدات البائسة التي تسببت في دمارنا وكساد رقينا، فالتمسك بأصالتنا ووحدة عقيدتنا الإسلامية التي حثنا على التمسك بها رسولنا وقدوتنا محمد عليه الصلاة و السلام هي الغاية المرجوة والهدف الذي يجب علينا كلنا الوصول إليه .

            

فالأجيال القادمة بحاجة لبريق من الأمل والعمل حتى لا يضيع في مستنقعات مليئة بأوحال وأفكار نتنة وهدامة، وحتى نمكنهم من الانطلاق نحو مستقبل واضح المعالم، كي لا نترك غيرنا يرسم طرقه ويشوه ماضيه وتاريخه ويطمس هويته الإسلامية والعربية التي نتحمل بدورنا مسؤولية الدفاع عنها وعن جميع مقدساتنا وتقاليدنا التي تركها أجدادنا.



حول هذه القصة

هذا الكتاب هو تجميع للحوارات واللقاءات الإعلامية مع المفكر العربي الراحل عبد الوهاب المسيري -رحمه الله- التي أشرف عليها بنفسه ولكن مشيئة الله حالت دون أن يراها مطبوعة, وذلك في محاولة لتسليط الضوء على فكره ورؤاه في كثير من القضايا.

30/11/2009

تناقش الحلقة الهوية الإسلامية، فما ملامح هذه الهوية؟ وهل تَحَول خطاب الهوية إلى عائق أمام الاندماج في العصر والتواصل مع العالم؟ هل احتفال المسلمين بأعياد غير المسلمين يهدد الهوية الإسلامية؟

احتفت نخبة من رموز الفكر الإسلامي من علماء ومفكرين وساسة بالمفكر الإسلامي محمد عمارة عضو مجلس البحوث الإسلامية. وأشاد العلامة يوسف القرضاوي بمناقب عمارة ونضاله من أجل الدعوة إلى الله والحفاظ على الهوية الثقافية الإسلامية، ووصفه بأنه أحد مجددي هذا القرن.

3/11/2010

تجدد الجدل حول مواد الهوية الإسلامية في الدستور المصري المرتقب، بين ممثلي الكنيسة وحزب النور والأزهر، في ظل مشهد سياسي مضطرب. ويرى خبراء أن الكنيسة تستغل تأييدها للانقلاب لتحقيق مكاسب بالدستور الجديد، محذرين من التأثير السلبي لهذه التحركات على النسيج الاجتماعي مستقبلا.

26/11/2013
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة