شعار قسم مدونات

هل تهدم الخيانة الحب بين الزوجين؟

blogs-سوء معاملةالمرأة

عندما كنا صغار وأبرياء،  كان الحلم هو الوصول لنصفنا الآخر والوقوع في حبه، ومن ثم الزواج وتكوين أسرة صغيرة سعيدة، ولكن للأسف كلما خضنا تجارب في الحياة ندرك أن الأمر ليس بهذه السهولة مع جميع البشر، فقد تجد شخص محظوظ وجد حب حياته في سن صغيرة وعاشوا معاً للأبد في سعادة، وقد تجد شخص لا يزال يخوض تجارب فاشلة دون أن يجد الشخص المناسب له، وهناك آخر يعاني دائماً من خيانة شريكه له حتى يبدأ في فقدان الثقة في الآخرين من الأساس، هذا التدوينة لهذا النوع من البشر، الذي ذاق مرارة أن ترى حبيبك مع شخص أخر دون أن يهتم بك وبمشاعرك، عن الشخص الذي يعلم جيداً ماذا تعني الخيانة وقسوة أن تُجرح على يد حبيبك بإرداته الكاملة دون أن يتردد، في هذا التقرير سنحاول أن نخبر الشخص الذي تمت خيانته من قبل بحقائق قد يعرفها للمرة الأولى عن الخيانة.

 

الخيانة قد تكون وراثية:

حسب دراسة وردت في دورية التطور والسلوك البشري بالولايات المتحدة الأمريكية، تم اكتشاف أن الخيانة من الممكن أن تكون في الجينات الوراثية للإنسان، وقد فسر القائمين على الدراسة هذة الفرضية بأن هناك هرمون الفاسوبريسين وهذا الهرمون عندما تحدث به طفرات معينة أو خلل؛ يقوم بتحويل جينات الشخص إلى شخص خائن، لما سببه خلل في إدراك الشخص للمعايير الاجتماعية والمحفزات الجسدية والولاء للأشخاص الذين يحبهم، فإذا كان زوجك أو زوجتك تنتشر في أسرته وقائع خيانة،  فعليك أن تراقب شريكك بحذر أكثر.

 

 أن الرجال الذين لديهم علاقات عاطفية بجانب زواجهم أكثر عرضة للأزمات القلبية لأن ضمير الرجل يؤلمه ويثقل عاتقه بحمل سر كبير والكذب على زوجته طوال الوقت
 أن الرجال الذين لديهم علاقات عاطفية بجانب زواجهم أكثر عرضة للأزمات القلبية لأن ضمير الرجل يؤلمه ويثقل عاتقه بحمل سر كبير والكذب على زوجته طوال الوقت
 

شريكك لا يتوقف عن حبك عندما يخونك:

هناك دراسة مثيرة للاهتمام قامت بها جامعة "روتجيرز"  وأثبتت أن معظم الرجال الذين يخونون زوجاتهم تكون زيجاتهم ناجحة وسعيدة، وأثناء القيام بتلك الدراسة تم اكتشاف أن 56% من الأزواج الخائنين -المشاركين في الدراسة- يعيشون في قمة السعادة مع شركاء حياتهم، و37 % من الزوجات اللاتي يخونون أزواجهن يعشن زيجات في غاية النجاح، إلي جانب أن كل الخائنين من الطرفين لم يتوقفوا عن حبهم لأزواجهم في فترة العلاقة الأخرى، وتقول الكاتبة وخبيرة العلاقات "أبريل ماسيني" في إحدى مقالتها المنشورة في (Medical Daily)، أن سبب سعادة الأزواج الذين يخونون أزواجهم هي أنهم يفتقدون شيء ما عاطفي في علاقتهم بأزواجهم وعندما يجدوا هذا الشيء الناقص في علاقة أخرى يشعرون بالكمال خاصة وأنهم لم يحاولوا الحصول عليه من شريكهم وفشلوا في ذلك، فيكون إحساس الشخص إيجابي تجاه زوجه وتجاه العلاقة الجانبية ويشعر أنه قد امتلك كل شيء يريده.

 

الخيانة لا تؤدي دائماً إلى الانفصال\الطلاق:

قد يظن البعض أن النتيجة الطبيعية لاكتشاف الخيانة هو الانفصال أو الطلاق في حالة المتزوجين، ولكن استطلاع الرأي الذي تم في عام 2011 حول أسباب الطلاق والانفصال يخالفك الرأي، حيث أظهر استطلاع الرأي أن الخيانة لم تكن على قمة قائمة أسباب الانفصال، بل كان هناك أسباب أكثر أهمية منها مثل أزمة منتصف العمر والسلوك غير المبرر والعنف الأسري وقد أشار بعض الأزواج أنهم على إستعداد للعمل على العلاقة وعلى نجاحها في حالة حدوث الخيانة طالما كانت وقعة واحدة على مدار زواج طال لسنوات وليس طبيعة متأصلة في الشخص الذي قام بالخيانة.

 

عمق الصوت يحدد الخيانة:

إن سبب سعادة الأزواج الذين يخونوا أزواجهم هي أنهم يفتقدون شيء ما عاطفي في علاقتهم بأزواجهم وعندما يجدوا هذا الشيء الناقص في علاقة أخرى يشعرون بالكمال

وتلك ظاهرة غريبة بعض الشيء، حيث تظن النساء أن الرجل الذي يتمتع بصوت عميق وأجش أكثر ميلاً للعلاقات المتعددة والخيانة، وفي دراسة تم نشرها في جريدة  (Behavioral Ecology) أثبت الباحثون أن نسبة كبيرة من النساء المشاركات في الدراسة تؤمن بذلك فعلاً، حيث قام الباحثون بتوصيل سماعات رأس لكل أمرأة وكلما استمعت لصوت رجل في السماعات تخبر الباحثين عن انطابعها عنه، وقد حصل الرجال أصحاب الأصوات العميقة والغليظة على لقب خائنين من النساء المشاركات في الدراسة.

 

 الرجل الخائن أكثر عرضة للإصابة بالأزمات القلبية:

كم زوجة على مر التاريخ أكتشفت خيانة زوجها بسبب وفاته أثناء تواجده مع امرأة أخرى، ويبدو أن لهذا سبب مقنع، حيث أظهرت الدراسة التي تم نشهرها في (Journal of Sexual Medicine)، أن الرجال الذين لديهم علاقات عاطفية بجانب زواجهم أكثر عرضة للأزمات القلبية وخاصة الموت المفاجيء، وقد رجح الأطباء في هذه الدراسة أن ربما يكون السبب في تلك النوعية من الأزمات والموت المفاجيء هو ضمير الرجل الذي يثقل عاتقه بحمل سر كبير والكذب على زوجته طوال الوقت.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.