ستنتصر المقاومة الفلسطينية

بعد ثلاث حروب شنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة، ونجاح المقاومة الفلسطينية في صد العدوان، أصبح يقينا أن حرب رابعة قريبا ستشن على غزة، ومن المؤكد ان الجيش الإسرائيلي أصبح على علم كامل بتكتيكات المقاومة ونوع الأسلحة التي تمتلكها، ومقدار التكنولوجيا التي وصلت لها المقاومة الفلسطينية في غزة.

 

ومع التدريبات المستمرة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي للتعامل مع المخاطر الاجتياح البري لغزة، وخاصة كيفية التعامل مع الأنفاق الخاصة بالمقاومة، وصواريخ المضادة للدروع، مثل الكورنيت، ومضاد للطائرات سام محمول كتف، والعبوات الأرضية، التي أثبتت نجاحها في منع تقدم القوات البرية، والمدرعات، خلال الحروب الماضية.

 

إن التدريب المستمر للجيش الإسرائيلي والمعرفة المسبقة بنوع التسليح والتكنولوجيا والتكتيكات المتبعة يعطي الجيش الإسرائيلي أفضلية على أرض المعركة، وخاصة مع التفوق العسكري من حيث نوع التسليح الفردي للجنود، وامتلاكها المدرعات وناقلات الجند المحصنة والمضادة ضد العبوات الناسفة والألغام، وامتلاك سلاح جو يعد الأكبر والأكثر كفاءة في الشرق الأوسط.

في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، وتشكيل التحالفات الجديد، تقل حظوظ المقاومة في النصر، أو هكذا يبدو للناظر، إلا أن الحقيقة تحمل في طياتها نصر ساحق لصالح المقاومة الفلسطينية

وما يزيد فرصة الجيش الإسرائيلي في العدوان القادم على غزة احتمالية مشاركة دول عربية، مثل مصر والإمارات العربية والسعودية في هذا العدوان لصالح المحتل الإسرائيلي، وذلك بعد أن حدد كل من هذه الدول عدوها الأول، وجعلت حركة المقاومة الإسلامية حماس على رأس القائمة للتنظيمات التي تشكل خطر على بقائها، واتخذت وجود مكتب حماس في قطر حجة وذريعة لشن هجوم على قطر وقطع العلاقات معها، وما زاد احتمالية مشاركة هذه الدول في عدوان على غزة تسريبات العتيبة، التي حملت تحريض واضح على غزة والمقاومة، بل التشجيع على عدوان.

في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، وتشكيل التحالفات الجديد، تقل حظوظ المقاومة في النصر، أو هكذا يبدو للناظر، إلا أن الحقيقة تحمل في طياتها نصر ساحق لصالح المقاومة الفلسطينية، ولذلك لا يعد فقط إلى معرفة المقاومة الفلسطينية كيف تفاجئ المحتل في الحروب وتربك حساباتهم، ولا اعتقد أن امتلاك المقاومة صواريخ جديدة لم تستخدمها من قبل، ذات قوة تدميرية عالية، و برأس متفجر بمائة الكيلوغرامات سيغير الكثير في الحرب القادمة، كما أن إشراك طائرة أبابيل الخاصة بكتائب القسام ستساهم في الصراع على الأرض المعركة إلا أن حسم المعركة لن يكون من هذا الباب، لا يستطيع أي عاقل أن ينكر مدى أهمية هذا التسليح والترسانة التي يعدها القسام والفصائل الفلسطينية الأخرى من أجل المواجهة القادمة، ولكن يبقى العنصر الأهم في الحروب ألا وهو الجندي المقاتل.

إن العقلية التي ساهمت في إنشاء الحركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين، والتي قامت في بناء شخصية الفرد المنتسب إلى الحركة حماس بشكل عام، ومن ثم أفرزت من يستحق أن يكون جنديا يدافع عن الأرض والوطن، ويقدم التضحيات، كان لها الأثر الواضح في سير المعارك الماضية، في الالتزام بالخطة العسكرية، وتعليمات القيادة، وعدم مركزية الزمر العسكرية، وخاصة في حالة قطع الاتصال، ووضع برنامج وآلية لقيادة الزمر في الحروب، تعد امتيازات وتفوق لكتائب القسام.

 

إن الحرب القادمة على غزة ستجبر الاحتلال الإسرائيلي دخول بري إلى غزة، حيث سيتعامل الجندي الإسرائيلي مع المقاتل الغزاوي وجها لوجه، ومهما حمل الجندي الإسرائيلي من عتاد وتجهيزات ودعم من الجو المدرعات، ستبقى الحقيقة المرة انه يواجه مقاتل مدرب

وتبقى عقيدة الجندي المقاتل العنصر الحاسم عند توفر التسليح والتدريب المناسب، ولا يشترط التفوق في سلاح على أرض المعركة، بقدر أهمية المعنويات، ومدى ارتفاع ورح القتالية، وشعور بأهمية ما تقم به وأثره على المجتمع، وهذا ما نجحت حماس بزرعه بكل عنصر من عناصرها، فلا يوجد بين صفوف الكتائب من ينتسب إلى القسام حب في الظهور، أو طامع في منصب أو مكانة اجتماعية، إنما ما تجمعهم الرغبة في تحرير فلسطين، و إنشاء وطن حر، لذلك لم تجد منهم من يستسلم في الحروب وحتى المعارك الفردية وغالبا ما تحسم حروبهم عند نفاذ الذخيرة، فإما يعتقل بعدها أو ينال الشهادة وهو يقاتل.

إن الحرب القادمة على غزة ستجبر الاحتلال الإسرائيلي دخول بري إلى غزة، حيث سيتعامل الجندي الإسرائيلي مع المقاتل الغزاوي وجها لوجه، ومهما حمل الجندي الإسرائيلي من عتاد وتجهيزات ودعم من الجو المدرعات، ستبقى الحقيقة المرة انه يواجه مقاتل مدرب لا يقل عنه تجهيزا عسكريا ويتفوق عليه من حيث الروح القتالية وأسباب البقاء، فالطبيعة المعركة تحتم على المقاوم الفلسطيني القتال حتى نصر أو شهادة، والجندي الإسرائيلي تجبره طبيعة المعركة إلى عدم التوغل إلى داخل غزة، وربما العصيان العسكري وانسحاب بعض مجموعات من الجيش الإسرائيلي من أرض المعركة مخالفا للأوامر العسكرية.

 

وما قد يزيد الأمر تعقيدا الهجوم المعاكس من المقاومة على تحصينات والمعسكرات الجيش الإسرائيلي، والنجاح في قتل وأسر من بها، وربما البقاء بها فترة زمنية تجبر المحتل الإسرائيلي على الانسحاب بدون شروط مسبقة والموافقة على شروط المقاومة الفلسطينية من أجل إنهاء القتال، ولا يخفى على أحد سيكون الخاسر الأكبر الحلف العربي الجديد الذي ترأسه الإمارات العربية والسعودية وعلى الصعيد المحلي فريق أوسلو.



حول هذه القصة

استضاف برنامج “بلا حدود” توم ميلونيسكي مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق للديمقراطية وحقوق الإنسان للحديث عن الأزمة الخليجية الراهنة وموقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب فيها والأوضاع في مصر.

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفضه قائمة المطالب التي وجهتها دول الحصار لدولة قطر، بما في ذلك مطلب إغلاق القاعدة التركية، كما رفض اتهام الدول الأربع الدوحة بدعم الإرهاب.

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة