لماذا لا يقوم حلف عربي لكسر حصار غزة؟

في الجاهلية قبل بزوغ فجر الرسالة وخروج سيدنا محمد بالدعوة والهداية؛ قام حلفٌ بين قبائل قريش لنصرة المظلوم ورد الظالم، شهده نبينا محمد وامتدحه، ذلك أنه يتوافق مع أساس الدعوة الإسلامية التي تدعو لتحرير الناس من كل ظلم وعبودية لغير الله.
 
لم نتحدث في البداية عن المعتصم الذي حرك جيشًا لنصرة امرأة مسلمة ولا عن حق الأخوة وحق المسلم على أخيه المسلم، ولا على الوصايا النبوية التي تدعو المسلمين لأن يكونوا كالجسد الواحد إذا ما أصيب منه جزء "تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

إننا لا نفتقد في الكثير من قادة الأمة اليوم أخلاق الإسلام وحرارة الانتماء له فقط بل حتى إننا بتنا نفتقد فيهم أخلاق الجاهلية ونخوة العربي الأصيلة وشهامته، فلم نشهد تحركًا أو حلفًا جماعيًا حقيقيًّا لكسر حصار غزة المستمر منذ 11 عاما.

إن من تمام الإيمان أن يحب الإنسان لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، فهل يرضى إخواننا أن يصرخ أطفالنا من شدة الحر دون أن يكون هناك أي وسيلة للتبريد عليهم، خصوصًا مع انقطاع المياه الذي يتزامن كثيرًا مع انقطاع الكهرباء؟

هل يرضى أحدهم أن يموت طفله أمام عينيه وهو عاجز لا يجد له دواء ولا يتمكن من إصدار تحويلة له من أجل العلاج خارج قطاع غزة؟ هل يرضى إخواننا في كل مكان أن يُحارب الناس هنا في قوت أطفالهم؟ لماذا هذا الصمت؟ ماذا تنتظرون؟

قد وضعت سؤالًا كعنوان لهذه التدوينة لكنه وحده يدلنا على الكثير من الأجوبة والتفسيرات، فهي إما الضعف والهوان أو الذل والخذلان أو التآمر والعدوان وغيرها من التفسيرات التي تعبر عن جزء كبير من واقع الأمة اليوم.

هل تنتظرون أن ينقطع عنا الهواء؟ بعد أن أصبح انقطاع الكهرباء والماء عنا أمرًا معتادًا؟ هل تستيقظون من شدة الحر في الليل فلا تجدون ما تخففوا به عن أنفسكم؟ هل أغلقت عليكم المعابر كلها وحبستم تمامًا دون أن يدخل عليكم أحد أو يخرج منكم أحد لشهور طويلة وسنوات؟ هل تموت أحلام صغاركم وطموحات شبابكم؟

هل هناك يرضيكم أن هذه البقعة الصغيرة من العالم والتي حملت العزة لا تجد اليوم من يحمل معها وعنها؟ أم أننا لا نجد من يحمل معنا أو يحملنا إلا عندما نموت؟ هل يرضى المسلمون في العالم بهذا الخذلان لإخوانهم؟ هل يشعرون بخطيئة الخذلان؟ أم أن هذا العالم في هذا الفوضى بات أصم ونحن لا نحدث سوى أنفسنا؟

نحن في غزة نتعرض لحرب حقيقية متكاملة لكنها صامتة وبدون دماء، حيث يحاول الاحتلال وأذنابه خنقنا بالأزمات ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا بينما العرب منشغلون بالتحالف على بعضهم بدلًا من التحالف مع بعضهم. إننا في القرن الحادي والعشرين الذي ازدادت فيه أدوات الاتصال والتواصل، لكن هناك أشياء كثيرة تنقص .

وإنني قد وضعت سؤالًا كعنوان لهذه التدوينة لكنه وحده يدلنا على الكثير من الأجوبة والتفسيرات، فهي إما الضعف والهوان أو الذل والخذلان أو التآمر والعدوان وغيرها من التفسيرات التي تعبر عن جزء كبير من واقع الأمة اليوم. لكن يبقى أملنا في الله وحده لا ينقص ولا ينضب فهو القائل: "سيجعل الله بعد عسر يسرا" وقلبٌ تعلق بالله لا يستسلم لليأس أبدًا.



حول هذه القصة

حذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالأراضي الفلسطينية المحتلة روبرت بايبر من أن قطاع غزة في طريقه إلى أن يصبح غير صالح للحياة بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية جراء الحصار.

11/7/2017

أعلن رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير محمد العمادي أن إجمالي تكلفة المشاريع التي نفّذتها قطر في القطاع في السنوات الخمس الأخيرة بلغ حوالي 500 مليون دولار أميركي.

11/7/2017

ذكر مسؤولون فلسطينيون أن محطة الكهرباء الوحيدة العاملة في غزة توقفت عن العمل مساء الأربعاء بسبب نقص حاد في الوقود، مما سيترك القطاع كله من دون كهرباء.

13/7/2017
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة