نصف قرن على احتلال القدس

لا يمر يوم على القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك بأمن وسلام وهي تستقبل شهر رمضان المبارك تحت ظلال الاحتلال الصهيوني البغيض، وسط مواصلة الكيان سياسات التهويد والاستيطان وحفر الأنفاق أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك واستمرار هدم منازل المقدسيين وتشريد أهلنا المرابطين، ويمضي على احتلال القدس نصف قرن من الزمان والعدو يواصل جرائمه بحق الأرض والإنسان والتاريخ وجغرافية المكان وتستمر سلطات الاحتلال في طمس المعالم الدينية وتزوير وتشويه التاريخ في القدس المحتلة. 

ونستذكر هنا في الذكرى الخمسين لاحتلال القدس كلمات الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي:
يا كاتب التاريخ مهلا فالمدينة دهرها دهران ..
دهر أجنبي مطمئن لا يغير خطوه وكأنه يمشي خلال النوم..
وهناك دهر كامن متلثم يمشي بلا صوت حذار القوم ..
في القدس رغم تتابع النكبات.. ريح طفولة في الجو.. ريح براءة..
فترى الحمام يطير.. يعلن دولة في الريح بين رصاصتين..

يا قوم اليوم تواجه القدس مخططات صهيونية ماكرة لتقسيمها وتفتيتها، وسط استمرار الإجراءات الإسرائيلية للسيطرة الكاملة على القدس والمسجد الأقصى، حيث كشفت وسائل الإعلام العبرية مخططات إسرائيلية ماكرة لفصل أحياء مقدسية عن بلدية الاحتلال بهدف تنفيذ مخططات تقسيم القدس، كُشف النقاب عن خطة سرية تجري بلورتها لدى ما يسمى مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تقضي بفصل مخيم شعفاط وبلدة كفر عقب عن بلدية الاحتلال في القدس المحتلة ويدور الحديث عن فصل المخيم والبلدة عن بلدية القدس ودمجهما في إطار مجلس محلي خارج القدس مع بقاء السيطرة الصهيونية عليها.

العدو الصهيوني يواصل ممارساته الإجرامية العنصرية في الذكرى الخمسين لاحتلال القدس وسائر الأراضي الفلسطينية ويضرب عرض الحائط كافة القرارات والمواثيق الدولية بل ويتعدى على الشرعية الدولية وقراراتها التي تدين جميع الإجراءات الاحتلالية.

والمسؤولون في الكيان يرفضون رفضا قاطعا كل ما يطرح أمميا حول تقسيم القدس مع الفلسطينيين ويعتبرون القدس ملكا خاصا لليهود، حيث شدد نتنياهو عن رفضه تقاسم القدس مع أحد وأن حكومته العنصرية لن تسمح أبدا للقدس بالعودة إلى وضعها ما قبل عام 1967م، ولا يتوانى الكيان عن إنفاق ملايين الدولارات في مشاريع ومخططات تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وأعلن ما يسمى مجلس التخطيط الأعلى في بلدية الاحتلال في القدس، أنه سوف يجتمع في السابع من حزيران/ يونيو القادم للمصادقة على مخططات لبناء وحدات استيطانية جديدة في القدس المحتلة، حيث صادق المجلس الوزاري الصهيوني المصغر على تشكيل لجنة تعمل خلال السنوات الثلاثة المقبلة على تسوية البؤر الاستيطانية والمباني غير المرخصة في المستوطنات في القدس والضفة، كما صادقت سلطات الاحتلال على مشروع حفر أنفاق في مفترق طرق التلة الفرنسية في القدس، ويتضمن المشروع الذي يقام هذه الأيام على سفوح مستوطنة غيلو الإسرائيلية كجزء من حي استيطاني جديد إقامة 113 وحدة سكنية في خمس مبان كل منها عشرة طوابق.

وعليه، فإن العدو الصهيوني يواصل ممارساته الإجرامية العنصرية في الذكرى الخمسين لاحتلال القدس وسائر الأراضي الفلسطينية ويضرب عرض الحائط كافة القرارات والمواثيق الدولية بل ويتعدى على الشرعية الدولية وقراراتها التي تدين جميع الإجراءات الاحتلالية في الأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى المبارك.



حول هذه القصة

اتهم مسؤولون أميركيون ديمقراطيون عضوا جمهوريا بمجلس الشيوخ بالسعي لمحو تاريخ برنامج التعذيب لدى وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) منذ عام 2000 بمحاولته استعادة نسخ التقرير السري المتعلق بالموضوع.

شنت قوات الجيش الوطني اليمني هجوما واسعا على ما تبقى من مواقع تسيطر عليها قوات الرئيس المخلوع علي صالح ومليشيا الحوثي بالجهة الشرقية للقصر الجمهوري شرق مدينة تعز.

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة