إرهاب المنصة

الإرهاب، هو ذلك الخوف الذي يُشَاعُ بين أفراد معينين بهدف تحقيق سطوة فكرية أو سياسية.. ذلك الذي فعله فرعون ببني إسرائيل عندما رأى رؤيا فُسِرَت بهلاكه وزوال ملكه بهذا الطفل الذي يخرج من بني إسرائيل، انطلق فرعون يقتل كل مولود حفاظاً على ملكه ودولته جامعاً حاشيته من وزراء فسدة وأصحاب أموال وسحرة يرهبون الناس ويجبرونهم على طاعته..

وهكذا يفعل كل فرعون وإن اختلفت الأزمان ومرت السنون.. عقلية واحدة تفعل كل شيء من أجل الحفاظ على الكرسي، ربما تختلف الأدوات التي يستخدمها الطغاة فتارة وزراء يُزَوِرُونَ للناس الحقائق وتارة إعلاماً يرهب أفكار الناس وتارة معاول هدم للكيان الإنساني الذي حفظه الله وحرم دمه بغير حق من شرطة أو قضاة لا يخشون الله.

يحاول الطاغية أن يجمع لنفسه أسباب القوة والمنعة كما يظن، متناسياً وعيد الله للظالمين فيحاول أن يجذب إليه ضعاف النفوس من القضاة، فيوقعها بإغراءاته تحت أقدام السياسة إما بالواسطة والمنح والأموال والزحف المقدس كما يطلقون فيبيعون ضمائرهم ويميلون إلى الظالم في مواجهة صريحة للمجتمع والثورة.

إن رفض هذه الأحكام بحق العلماء والشباب الذين هم ذخر الأمة ومستقبلها يعد إنقاذاً للوطن من الفوضى والتأخر وخاصة أنها تفتقد إلى العدل أو أية ضمانات بصحة هذه المحاكمات.

يطلقون الأحكام الظالمة والإعدامات على الشباب الطاهر الذين لم يُثبِتُوا عليهم أي تهمة وهم الأرفع قدراً من أن يرتكبوا تلكم الجرائم فالطبيب الذي سخره الله لشفاء الجروح وعلاج المرضى هو أحرص على هذه الروح منهم والمهندسون والمعلمون وأعضاء هيئات التدريس بالجامعات وغيرهم.. وفي نفس الوقت يبرئون القتلة الحقيقيين الذين قتلوا الشباب وقت الثورة وأجرموا بحق المجتمع والوطن.

العدل أساس الملك.. سنة الله في الكون التي بدلها القضاة الظالمون فسلكوا كل مسلك للرذائل والرشاوي وتحقير الشعب، باعوا ضمائرهم واستغلوا منصتهم في ممارسة الإرهاب، فحكموا على العلماء والشباب بالإعدام، وتشاركوا مع النظام في عمليات القتل الممنهجة باسم القانون، وتركوا الظالمين الذين أوصلوا البلاد إلى ما هي فيه من تجويع وتعطيش وسرقة مقدرات وفساد ينعمون بخيراتها ويعاودون سرقتهم وظلمهم.

إن رفض هذه الأحكام بحق العلماء والشباب الذين هم ذخر الأمة ومستقبلها يعد إنقاذاً للوطن من الفوضى والتأخر وخاصة أنها تفتقد إلى العدل أو أية ضمانات بصحة هذه المحاكمات، فعن أبي بكر الصديق قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّه بِعِقَابٍ مِنْهُ " رواه أبو داود والترمذي.
 

يطلقون الأحكام الظالمة والإعدامات على الشباب الطاهر الذين لم يُثبِتُوا عليهم أي تهمة وهم الأرفع قدراً من أن يرتكبوا تلكم الجرائم.

فلابد وأن نمنع الظالمين من الساسة والقضاة من التمادي في ظلمهم وأن نقف في وجه الأحكام الظالمة قبل أن تدور الدائرة على الجميع وحتى تنهض بلادنا بلا ظلم فكما قال ابن تيميه " إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة ".

يجدر بالقضاة أن ينصرفوا عن الظلم بالعدل وعن الشك باليقين.. فالقاضي لا يثور ولا يستثار فيظلم ومن ظلم كان في النار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ قَاضِيَانِ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ، قَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَهُوَ لا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ".



حول هذه القصة

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات العامة بفرنسا فوز حركة الجمهورية إلى الأمام بزعامة الرئيس إيمانويل ماكرون بأغلبية ساحقة، بينما اعتبر كل من اليمين واليسار الفرنسيين التقليديين هزيمتهما “نهاية مرحلة” في البلاد.

19/6/2017
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة