شعار قسم مدونات

على شفا جرف هار

blogs خلاف زوجي
تعدد مشكلات الزواج بعضها تؤدي إلى الفراق، بيد أنه لايقف عند افتراق الزوجين وحسب بل يمتد إلى أطفالٍ ليس لهم ذنب سوى أنهم ولدوا في حياة أسرية ناقصة. الزواج الذي يعتبر رباط مقدس وعلاقة قائمة على العقد الغليظ قد تفضي به مشكلة بسيطة إلى نهايته وتنتهي العلاقة التي من المفترض أن تكون ودية.


تنتهي العلاقة بين الزوجين بطلاق ويحكي أثارها أبناء تذوقوا من مرارة الخلافات من فقد أمان وحب وانتماء واحتوائية، أبناء كانوا ضحية بلا خطيئة وبسبب الجهل وقلة وعي من الأبوين حدث لهم ما حدث، ويحدث أن أمٌا تعاقب طليقها بحرمانه من رؤية ابنه رغم الحكم الذي أطلقته المحكمة القضائية.

وأخرى تسلط غضبها على طليقها بتعبئة رؤوس أبنائها بأفكار تحريضية ضد والدهم ،وأبٌ يزرع في قلوب صغاره تُجاه والدتهم الحقد والكراهية وآخر يطلق الأم والأبناء للتنصل من مسؤولياته المالية، وكثير من الآثار السيئة التي يحدثها كل طرف والضحية هم الأبناء خصوصاً في مرحلة الطفولة.

لكل زوجين: إن من الإحسان الاجتماع في طاعة الله والتفرق عليها، فراعيا الله في كل ماتقولانه وتفعلانه، فالإحسان أعلى درجات الايمان فـ طوبى لمن اغتنم تلك الخصال.

إن خلف المشكلات الزوجية عدداً من العوامل في البداية يقع الطلاق وعواقبه الوخيمة تلازمه منذ البداية على أفراد أسرة بأكملها من ناحية وعلى المجتمع من ناحيةٍ أُخرى. الطلاق الذي يعمل على تفتيت النسيج الأسري له تداعيات خطيرة تصل آثارها إلى الأطفال كما أسلفنا سابقاً قبل الأم والأب واضطرابات سيعاني منها المجتمع بعد ذلك .

تبدأ الأعباء والضغوطات تواجه كلا من الطليقين من جانب الأهالي وكراهيتهم الناتجة من طلاق أبنائهم فبدلاً من المساعدة على إصلاح ذات البين يكونون مصدرا للخصام وتضخيم حجم النزاعات ومن جانب النفقات المطلوبة من الأب وشعور كل من الطليقين بالغضب والفشل والضياع. من هنا يبدأ الأطفال سلك مشوار شاق ووعر فخسارتهم أكبر بكثير؛ لأنهم لم يروا الأب والأم معاً منذ لحظة فراقهما فلا انتماء أسري حينها ولا راحة من هذا الفكاك.

حيث يقوم الطرفين باستخدامهم كورقة ضغط لدفع الطرف الآخر إلى قبول شيء أو التنازل عنه، هكذا جعلوا الأطفال وقود لمعركتهم لتفضي إلى جروحا نفسية لاتلتئم أبدا ،وصراعات داخلية دائمة وتشتت وحيرة قاتلة بين الأم والأب فتكثر تساؤلاتهم المؤلمة عن الطرف الغائب مما يؤدي إلى تشرد أذهانهم وضعف في تحصيلهم الدراسي والتأخر في الدراسة، يصبحون في قلق ويفقدون ثقتهم بأنفسهم لانتقام أحد الأبوين من الآخر وللأسف هو أداة انتقامهم.
 

إن هؤلاء الأطفال دفعوا الثمن من الطمأنينة والمستقبل والصحة بسبب آباء لم يحرصوا يوما على مصلحة أبنائهم على خلاف هذا ان كان هناك عقول متفهمة وواعية تنظر للمصلحة العامة فتحاول قدر المستطاع على أن يكون الطلاق أقل وطأة على الأطفال..

تنتهي العلاقة بين الزوجين بطلاق،  ويحكي أثارها أبناء تذوقوا مرارة الخلافات من فقد أمان وحب وانتماء واحتواء، أبناء كانوا ضحية بلا خطيئة.

نعم تفقد مجتمعاتنا الإرشادات الشرعية المتوازنة والحكيمة في مثل هذه القضايا ويفتقر التربويين لبيان طرق المعاملة الصحيحة ،يحتاج المواطنيين لدورات توعوية في هذا الجانب يتم من خلالها تأهيل الزوجين للحياة الزوجية وتعاملهم في الإجتماع والإفتراق وفي هذا خدمةً للمجتمع وتخفيفاً من الآثار الناتجة عن هذه المشكلة.
 

لكل زوجين: إن من الإحسان الاجتماع في طاعة الله والتفرق عليها، فراعيا الله في كل ماتقولانه وتفعلانه، فالإحسان أعلى درجات الايمان فـ طوبى لمن اغتنم تلك الخصال التي تدخل المرء في رحمة الله تعالى فيحل عليه الفرح والسرور في الدنيا والاخرة وتدوم عليه نعمة الأمومة والأبوة دائما وأبدا ولن يكون على شفا جرف في أي لحظة من حياته إما لدعوة مظلوم عليه أو بسبب ضياع ولده، إن أطفالكم أمانة في أعناقكم، فكفى بالمرء إثما أن يضيع مايعول فهو من أعظم الاثام التي يقترفها أب وأم فلا تجعلوا ظلهم الشارع واحرصوا على صناعة الراحة والطمأنينة لهم.