ترمب وفضيحة ووترغيت ٢٠١٧

مدونات - ترمب وفيل

في عام ١٩٧٢ ضرب زلزال سياسي أقوى دول العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق فضيحة ووترغيت، وهي تنصت الرئيس الأمريكي في ذاك الوقت ريتشارد نيكسون وهو الذي كان يخوض معركة من أجل تجديد ولاية ثانية على مكاتب الحزب الديمقراطي في منطقة ووترغيت في العاصمة الأمريكية واشنطن، و بسبب هذه الأزمة اضطر الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون مكرهاً على الاستقالة في ٨ أغسطس من عام ١٩٧٤ وذلك خوفاً من إسقاطه عن طريق الكونغرس ومن ثم محاكمته..

في خضم الأزمة ظهرت شخصية غير معروفة زودت الصحفيان اللذان كانا مسؤولان عن التحقيق في هذه القضية وهم الصحفي كارل برنشتاين وبوب وودوارد العاملين في صحيفة الواشنطن بوست، وهذه الشخصية أطلق عليها ديب ثروت والتي بقيت مجهولة حتى عام ٢٠٠٥، وعندها تبين بأن الشخصية (ديب ثروت) ليست سوى مارك وليام فلت نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك ..القضية كانت بدايتها عام ١٩٧٢ ونهايتها كانت بعام ١٩٧٤ أي أن ما بين تفجر الفضيحة وما بين انتهائها باستقالة نيكسون كانت عامين قضيت كلها بالتحقيق وليس الأمر بين ليلة وضحاها..

عزل الرئيس دونالد ترمب لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي وهو الذي يحقق في قضية تخابر حملته مع روسيا ليست سوى تأمين لنفسه وعلى مبدأ سأبدأ به قبل أن يبدأ بي، وذلك ليقين ترمب بأن جيمس كومي هو الشخصية المحورية.

وما أشبه اليوم بالبارحة فها هي اليوم وفي عام ٢٠١٧ تتفجر فضيحة لا تقل خطورة عن فضيحة ووترغيت وهي التسريبات التي تقول بإن أعضاء من حملة ترمب كانوا على تواصل مع الحكومة الروسية في أيام الحملة الانتخابية، وهذه التسريب قريب من الواقع لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يريد نجاح ترمب في رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بسبب الغزل المتبادل بينهم، ولأنه "بوتين" يعتبر هيلاري كلينتون من أشد أعدائه وهو لا ينسى كيف حرضت كلينتون الشعب الروسي على التظاهر في الانتخابات التي نجح فيها فلايديمير بوتين برئاسة روسيا ولدرجة أن فلاديمير جيروفسكي، وهو من أهم الحلفاء المقربين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنه في حال فوز كلينتون برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ستكون هي آخر رؤساء الولايات المتحدة وستقوم حزري عالمية وهو تهديد ضمني من روسيا لكلينتون وللولايات المتحدة الأمريكية ككل..
 

وتفجرت الفضيحة التي أطاحت إلى الآن بمستشار الرئيس ترمب للأمن القومي مايكل فلين من منصبه على خلفية اتهامه بالتخابر والتواصل مع روسيا والذي اتهم فيها بمناقشة العقوبات الأمريكية التي فرضها الرئيس السابق باراك أوباما على روسيا على خلفية احتلالها لجزيرة القرم الأوكرانية مع السفير الروسي في واشنطن وفي تاريخ ٩/٥/،٢٠١٧ أقال ترمب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي والذي قال عنه ترمب عند إقالته بأنه غير قادر على إدارة المكتب الفيدرالي وبأن الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء سوف يتشكرونه على هذه الخطوة، وهو نفسه "جيمس كومي" كان بنظر ترمب يقوم بعمل رائع عندما نجح بالانتخابات الأمريكية من نفس العام!
 

عزل الرئيس دونالد ترمب لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي وهو الذي يحقق في قضية تخابر حملته مع روسيا ليست سوى تأمين لنفسه وعلى مبدأ سأبدأ به قبل أن يبدأ بي وذلك ليقين ترمب بأن جيمس كومي هو الشخصية المحورية، وهو الذي يملك معلومات موثقة عن فضيحة ترمب، وربما هو ديب ثروت ٢٠١٧ الذي سيقصم ظهر ترمب.. عزل جيمس كومي ليس النهاية وأكبر دليل هو تصريح نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي المقال جيمس كومي وهو أندرو مكابي بأن التحقيق بصلات حملة ترمب بالحكومة الروسية سيستمر ووصفه بأنه (تحقيق كبير للغاية)، وهذا يؤكد بأن ترمب شخصياً متورط به وضالع به حتى النخاع والأيام حبلى بالأحداث ولكن لن تكون لصالح ترمب بكل تأكيد..