هَلْ يَكونُ الحُبُّ جُرمًا؟

أَفِرُّ مِنَ الـمَمَاتِ إِلى الـمَمَـــــــــــاتِ
وَأَعْلَمُ أَنَّ حَتْفِي في حَــــــــــــــــيَاتِي

وَأَحْفِرُ مِــــــنْ تُرَابِ الـحَرْفِ قَـبْـرِي
وَأَحْـمِلُ بَـيْـنَ أَفْكَارِي رُفَــــــــــــاتِي

وَأَهْلِكُ دُوْنَ رَأْيِي وَاعْـــــــــــتِـقَادِي
لِكَيْ أَنْـجُو فَفِي هُـلْكِي نَـجَـــــــــاتِي

سَـــــــكَبْتُ دَمِي عَلَى أَوْرَاقِ شِعْرِي
وَمِنْهُ جَــــــــــعَلْتُ حِـبْـرِي في دَوَاتِي

أَنَا ضِـــــدِّي !! وَمُنْذُ وُلِدْتُ قَالَتْ
دُمُــــــــــــــــوعِي أَنَّ مِيْلادِي وَفَاتِي

مُنَايَ قَتَلْتُهَا وَشَــــــــــــــرِبْتُ بُؤْسِي
لأَنِّي مَـــــــــــــــــــا خُلِقْتُ لأُمْنِيَاتِي

بِلادِي سِرُّ مَأْسَاتِي وَشَـــــــــــــعْـبِـي
لَـهِيْبٌ مِـــــــــــــنْ جِرَاحِي النَّازِفَاتِ

وَلَوْ أَفْرَاحُ هَـــــــــــذَا الكَوْنِ صُبَّتْ
عَلَى قَلْـبِـي لَـمَا بَرِئَتْ أَسَــــــــــــاتِي

أَنَا جُرْحُ الـمَلايِـيْـنِ اسْـــــــــــتَـفَاقَتْ
لِتَخْرُجَ مِنْ شَــــــــتَاتٍ في شَــــــتَاتِ

تُسَـــــــــــــاقُ إِلى الـهَلاكِ بِلا عُيُونٍ
وَتَعْمَى أَنْ تَكُونَ مَــــــــــــــعَ العُمَاةِ

يُؤَلِّفُهَا اتِّفَاقٌ في خِــــــــــــــــــــلافٍ
وَتَـجْمَعُهَا (العَصَـــــــــاةُ) مِنَ العُصَاةِ

لـِمَنْ سَـــــــــأَقُولُ تَـحْرِقُـنِـي دُمُوعِي
وَمَنْ يُصْـــــــــــــغِي لِـمُوجَعِ أُغْنِيَاتِي

رَوَيْتُ الـمَجْدَ عَـــــــــنْ تَارِيْخِ قَوْمِي
وَمَا قَالَتْهُ أَلْسِـــــــــــــــــــــنَةُ الرُّوَاةِ

غَرِيْبٌ فَوْقَ مَا يُـــــــــــــدْعَى بِلادِي
وَمَنْفِيٌّ تُضَـيِّـعُـنِـي جِـــــــــــــــــهَاتِي

أَأَمْضِـــــــــــــي تَارِكَاً وَطَـنِـي وَرَائِي
وَفِيْهِ قَضَــــــــــــــيْتُ أَحْلَى ذِكْرَيَاتِي؟!

بِــــــــــــــلادِي أَيُّهَا النَّزْفُ الـمُغَالِـي
أَيُرْجِــــــــــــــــعُـنِـي التَّرَدُّدُ وَالْتِفَاتِي

أُرَاوِدُ عَنْكِ أَحْـــــــــــــــــزَانِي كَأَنِّي
أُحَـــــــــــــارِبُ فِيْكِ أَفْرَاحِي وَذَاتِي

لَقَدْ زَرَعُوكِ مَبْغَى خَــــــــــلْفَ مَبْغَى
وَمَبْغَى ، لِلْعُرَاةِ مِنَ الرُّعَــــــــــــــــاةِ

بِلادِي أَيُّ جُرْحٍ سَــــــــــوْفَ يَشْفَى
إِذَا مَا كُنْتِ أَصْــــــــــــلاً في شَكَاتِي

أُحِبُّكِ هَلْ يَكُونُ الـحُبُّ جُـــــــــرْمًا
وَيَـحْبِسُـنِـي عَلَى حُـبِّـي قُضَــــــــاتِي؟!

وَلا عَجَبٌ، أَيَـحْمِـيْـنِـي عَـــــــدُوِّي
وَأَعْجَبُ أَنْ يُـــــــــــعَادِيْـنِـي حُـمَاتِي؟!

وُلاتِـــــــــــــي بِالـهُدَى وَلَـهُمْ وَلائِي
وَمَا وُلِدُوا لأَوْلادِ الزُّنَـــــــــــــــــــاةِ

كَتَبْتُ عَلَى جِدَارِ الـجَهْرِ شِـــــــعْرِي
بِأَنِّي قَدْ بَرِئْتُ مِنَ الطُّــــــــــــــــــغَاةِ

وَأَنِّي لَنْ أُدَاهِنَ طـُــــــــــــوْلَ عُمْرِي
وَلَوْ نَثَرُوا عَـــــــــــــــلَى الدُّنْيَا فُتَاتِي



حول هذه القصة

بروح إنسانية ومشاهدات حية وإضاءات ميدانية تخترق جغرافيا المكان وتكسر حاجز الأوطان وتتوسل لغة الأحاسيس والأشجان وتكتسي برداء الوفاء والتقدير يصدر قريبا كتاب جديد بعنوان “الجزيرة..مسيرة متجددة ورسالة أصيلة”.

3/10/2016

يظن كثير أن “المواطنة” تعني “حب الوطن”، ولكن الحقيقة أنها لا تعني ذلك فقط، بل هي مفهوم غربي بدأ قبل الميلاد مع الحضارتين اليونانية والرومانية، وكان له معنى خاص في هاتين الحضارتين، وكان هناك تمييز بين مضمون المواطنة في كل منهما.

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة