ما قبل حدوث الجريمة

لم نعد نستغرب الخبر نفسه وبالتفاصيل ذاتها كل يوم، قصف عنيف بالطائرات الحربيّة، شهداء من الكوادر الطبيّة ومتطوعي الدّفاع المدنيّ، يليه خروج أهمّ المرافق الحيويّة عن الخدمة. سياسة التّدمير الممنهج، التي يتّبعها النّظام السوريّ وحلفاؤه حيال البنى التحتية في سوريا تعبِّر عن قناعة تبلورت منذ وقتٍ مبكرٍ لديه بأنّه لن يستطيع العودة لحكم سوريا وفق معادلات الجغرافيا السياسية السابقة على الأقل، بالتالي لجأ النظام إلى مرحلة نسف كلّ شيء في المناطق التي لم يعد باستطاعته استعادتها. فسعى لتدمير الحياة فيها حيث قام بقصف المرافق الحيوية واستهدف المشافي والنقاط الطبّية ومراكز الدّفاع المدنيّ أصبحت هدفاً مدروساً.

قبل حدوث الجّريمة :
يضع الطيران الحربيّ المشافي الميدانيّة والنّقاط الطبية ومراكز الدّفاع المدنيّ في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري على قائمة أهدافه الاستراتيجية، ليفرِّغ مناطق الشّمال السوريّ من النقاط الطبية، ويزيد حصار الأهالي، وهو بذلك يتابع نهج طائرات نظام الأسد التي دأبت على قصف المشافي والنقاط الطبية.

وقد بلغت الهجمات على المشافي الميدانية في ريفي إدلب و حماة أكبر عددٍ لها خلال هذه الفترة ، حيث تم استهداف أغلب مشافي الريف الحموي في كفر زيتا وكفر نبودة، ومشافي ريف حماة الشرقيّ وأيضا إدلب وريفها. في تاريخ ٢٥-٣-٢٠١٧ قامت قوات النظام بقصف مشفى اللّطامنة في ريف حماة الشمالي حيث قتل اثنين من بينهما طبيبٍ وأصيب أكثر من ٣٠ مصاب كانوا في المشفى يتلقون العلاج نظرا لإصابتهم في المرّة الأولى. 

مازالت الحملة مستمرة لقصف المشافي والبنى التحتيّة، فقط في نيسان أكثر من ١٠ مستشفيات حتى اليوم قصفت وأصبحت خارج الخدمة، آخرها مشفى التّوليد الجراحي في كفر تخاريم.

استمر التّخطيط للجريمة حيث قصف مشفى كفرنبل في تاريخ ٢٦-٣-٢٠١٧ وأيضا أصبح المشفى خارجا عن الخدمة، لم يكتف النظام وحلفاؤه من هذه المشافي بل ظلت طائراته الحربية تحلّق بشراهةٍ وحشيةٍ باحثة عن ضحية جديدة، حيث استمرت الحملة لتطال أكبر مشفى في ريف إدلب الجنوبي، بتاريخ ٢-٤-٢٠١٧ شنت المقاتلات الحربية ثلاثة غارات جوية استهدفت المشفى الوطني لمعرة النعمان. عملت فرق الدّفاع المدنيّ على إخلاء الجّرحى وإسعاف المصابين ممّا أدى إلى خروجها عن الخدمة.

بداية الجريمة: 
بعد قصف هذه المشافي والنقاط الطبية أصبحت المنطقة شبه خالية من الخدمات الطبية باستثناء بعض النقاط الطبية. 
 

تنفيذ الجريمة:
في صباح الرابع من نيسان استهدفت مدينة خان شيخون بثلاثة غارات أحدها تحتوي على غازات سامّة أودت بحياة أكثر من مئة شخصٍ ومئات الاصابات جلّهم من الأطفال والنّساء. فرق الإنقاذ التي أعلنت حالة الطوارئ كانت تخوض صراعها المحموم مع الوقت، عملت فرق الدّفاع المدنيّ على نقل المصابين ولكن كانت تلقى صعوبة نظراً لبعد المسافة بين خان شيخون وإدلب المدينة التي تبلغ أكثر من ٣٠ كم، وأيضاً البعد عن الحدود التركيّة أكثر من ٧٠ كم.  قال أحد المسعفين: الكثير من المصابين لقوا حتفهم في سيارات الإسعاف نظراً لطول المسافة التي قطعناها لإيصالهم إلى المشافي.  هذا الأمر يدلُّ على التّخطيط المسبق للجريمة وأثرها على المدنيين حيث يتجلّى بوضوح أنّ النّظام يهدف لقتل أكبر عددٍ ممكنٍ من الأرواح. 

مازالت الحملة مستمرة لقصف المشافي والبنى التحتيّة، فقط في نيسان أكثر من ١٠ مستشفيات حتى اليوم قصفت وأصبحت خارج الخدمة ، آخرها مشفى التّوليد الجراحي في كفر تخاريم.

وكغيرها من المنشآت الحيويّة، لم تسلم مراكز الدّفاع المدني وفرقها أثناء الاستجابة ، حيث تعرّضت العديد من المراكز والفرق للقصف المتعمّد أثناء قيامهم بواجبهم الإنسانيّ، كان آخرها مركز الدّفاع المدنيّ في كفر زيتا الذي تعرض للقصف حيث استشهد ثمانية متطوعين و خرج المركز عن الخدمة. حتى اللحظة، تم إنقاذ أكثر من تسعين ألف روح من براثن الموت، ولكن للأسف خسرنا 185 متطوعاً قدموا حياتهم في سبيل إنقاذ الآخرين.



حول هذه القصة

قرر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إعفاء كل من وزيرة المالية ووزير التربية من مهامهما، وتكليف كل من وزير التعاون الدولي والاستثمار ووزير التعليم العالي بالإشراف على الوزارتين بالنيابة.

30/4/2017

أفاد مراسل الجزيرة في سوريا بأن 13 مدنيا على الأقل -بينهم أربعة أطفال- قتلوا في قصف صاروخي من قبل قوات النظام السوري على بلدة عويجل بريف حلب الغربي شمال البلاد.

1/5/2017

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو رفع الحد الأدنى للأجور اعتبارا من اليوم الاثنين، في ثالث زيادة خلال العام الجاري، وذلك في محاولة لمواجهة الاحتجاجات المتزايدة المطالبة بتنحيه.

1/5/2017
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة