العلوم والقرآن.. بحران لا يلتقيان

أودّ قبل كل شيء أن أوضّح بأنّ المقصود بـ "العلوم" في هذا المقال: المعرفة البشرية التي تنشأ عن طريق الملاحظة والتجربة ورصد الظواهر الطبيعية، فالحديث عن منتَج بشري بحت، وليس عن كل مفهوم لـ "العلم"، فالقرآن كلّه علم، بل هو أشرف العلوم وأنفعها، وهو العلم بدين الله وأحكام الشرع وعلوم الآخرة والغيب، وهي علوم لا يمكننا أن نهتدي في حياتنا بدونها. والحقيقة التي يوضحها هذا المقال هي أنّ هناك فرقًا بين المساحة التي تعالجها العلوم البشرية، والمساحة التي يعالجها القرآن أو الوحي، فهما "بحران لا يلتقيان" كما عبّرتُ في العنوان.

هناك ضرورة للفصل بين أمرين:
– العلوم وأدوات تحصيلها ووظيفتها.
– الوحي وأدوات تحصيله ووظيفته.

إنّ إدراكنا للفرق بينهما سيُعيننا على فهم أفضل لدين الله، وعلى فهم دورنا كأمة مسلمة في هذا العالم وفي فضاء المعرفة الإنسانية. ويتّضح هذا الفرق من خلال الإجابة عن سؤال تأسيسي: لماذا أنزل الله الوحي؟ وللإجابة عن هذا السؤال نحتاج أن نقرأ في كتاب الله، يقول تعالى: {ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} (البقرة: 2). ويقول سبحانه: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة: 38). والآيات في هذا المعنى كثيرة. وإذا سألنا عن هذا "الهدى"؛ ما طبيعته؟ علمنا أنّه مشدود إلى قضية واحدة هي محور القرآن، وهي: إفراد الله بالعبادة. قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} (الزمر: 39). وإنّ الالتزام بهذا الهدى هو العاصم من الهوى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} (المائدة: 48). والإنسان لا يمكنه بعقله وحده أن يحقق القسط والعدل، ويحتاج إلى هدى الله: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} (الحديد: 25).

هدف العلوم هو إعمار الأرض وتطوير أساليب الحياة، والاستعانة بها على المعيشة، واستخدامها فيما ينفع البشرية كالأغراض المعيشية والمهنية والطبية والمعمارية والإغاثية والعسكرية والفضائية وغيرها..

جاء الوحي إذن لهدايتنا فيما لا يمكننا أن نهتدي فيه بعقولنا، ومن ضمن هذه الهداية: التعريف بالله الخالق؛ بأسمائه وصفاته وأفعاله، وبكيفية عبادته، وبشريعته واجبة الاتباع، وبرسله وملائكته، وبمصير الناس في الآخرة، وبقصص الأمم وبدروس وعبر كثيرة، وبالجملة يدور كل ذلك حول قضيّتين:
– الغيب الذي لا يمكننا معرفته بعقولنا.
– منهاج الحياة الصالح الذي لا يمكن لعقولنا الاهتداء إليه.

وهنا ينشأ سؤال آخر: لماذا لا يمكن للعقل البشري أن يعرف الغيب وأن يضع منهاج حياة صالح؟ أي بكلمات أخرى: لماذا لا يمكنه أن يأخذ وظيفة الوحي؟ الأسباب في الحقيقة واضحة وقد ذكرها كتاب الله:

– أولا: لأنّ العقل البشري لا يملك علم الله الكامل: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (البقرة: 216). فهو محصور في "ما تدركه الحواسّ"، ولا يمكنه إدراك الغاية من خلق الإنسان ولا أحوال الآخرة إلا من الوحي، ولا يمكنه كذلك معرفة صلاحية ما يضعه من شرائع. وخالق الإنسان هو الأعلم بما يصلح له: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (الملك: 14).

– ثانيا: لأنّ الإنسان متّصف بالهوى، والله سبحانه منزّه عن الهوى. وإنّ معنى أن يضع الإنسان شريعته بنفسه أنّه سيتّخذ هواه إلهًا: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (القصص: 50).

– ثالثا: لأنّ الإنسان لا بدّ واقع في تحرّي المصالح والأغراض الشخصية حين يضع شريعة لنفسه، أما الله عزّ وجلّ فهو منزّه عن الغرض والمصلحة، فهم جميعا خلقه، وهو سبحانه غنيّ عنهم: {فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (آل عمران: 97).

– رابعا: لأنّ الله قبل كل شيء هو خالق الإنسان والعالم، شاء سبحانه أن يخلق العالم وأن يختبر البشر، وكان اتّباع شرعه من ضمن الاختبار: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ} (طه: 123).

إذا عرفنا المساحة التي جاء الوحي ليغطّيها في حياة البشر وهي "الهداية" (في الأساس: التعريف بالغيب وبالشريعة الغراء التي يجب اتباعها)؛ علمنا أنّها تختلف عن المساحة التي تتحرّك فيها العلوم، والتي هي معرفة بشرية تنشأ عن طريق الملاحظة والتجربة ورصد الظواهر الطبيعية، وهدفها ليس هداية الإنسان في معرفة الغيب المحجوب، ولا تقديم شريعة وقيم أخلاقيات للالتزام بها، فهذا شأن الوحي، وإنما هدف هذه العلوم هو إعمار الأرض وتطوير أساليب الحياة، والاستعانة بها على المعيشة، واستخدامها فيما ينفع البشرية كالأغراض المعيشية والمهنية والطبية والمعمارية والإغاثية والعسكرية والفضائية وغيرها..

فهذه المجالات كلها هي مجال عمل العلوم، وقد زوّد الله عزّ وجلّ الإنسان بأداة لاستخدام أدوات العلوم، وهي "العقل". فنحن إذن أمام مساحتين مختلفتين: 1) مساحة الدين، ويغطّيها الوحي. 2) مساحة العلوم، ويغطّيها العقل. فالوحيُ يعرّفنا بما كان قبل الخلق، وبغاية وجودنا في هذا العالم، وبمنهج حياتنا الذي يجب اتباعه (الشريعة والقيم والأخلاقيات)، وبمصيرنا بعد الموت. والعقل يعمل على إعمار الأرض وتطوير أساليب الحياة فيها. وإنْ كان ثمة علاقة بين المساحتين فهي أنّ كل نشاط عقلي وعلمي ينبغي أن يكون منضبطا ببوصلة الوحي ومنهج الله.

الشغوفين بالإعجاز العلمي يحدّثوننا عن ذلك النوع من العناكب الذي تقتل فيه الأنثى الذكرَ بعد تخصيبها، وهو شيء تم اكتشافه في عصرنا الحديث، ولكن القرآن أشار إليه في الآية كما يقولون، فيزعمون أنّ الوهن المقصود هنا هو "التفكك الأسري"!

إنّ الخلط بين المساحتين هو الذي أنشأ إشكالية "الإعجاز العلمي"، والذي يتعامل مع القرآن الكريم باعتباره مصدرًا للعلوم، التي يمكن للبشر الوصول إليها عبر الملاحظة والتجربة والرصد وغيرها من أدوات العقل. فإذا تم اكتشاف مساحة جديدة من العلوم في عصرنا قيل: "إنّ هذا موجود في كتاب الله"، مع تكلّف في الاستدلال وليّ لأعناق النصوص. وهنا يُطرح عليهم السؤال: ما دام القرآن قد حوى هذا العلم، فلماذا لم يشرْ إليه أحد في القرآن إلا بعد اكتشاف علماء الغرب له؟ فنحن نعلم أنه لا فائدة من وجود علم لا يمكن لأحد أن يعرفه ويستفيد منه، فكيف إذا كنا لا نلتفت إليه إلا بعد أن يعرفه الغرب من طرق أخرى ويستفيد منه العالم، ما الفائدة حينها من القول: "لقد اكتشف القرآن ذلك قبل الغرب"؟ فضلا عمّا في ذلك من ضعف هوان؛ إذ نجعل كتاب الله الخالق لاحقًا وتابعًا لعلوم البشر المخلوقين! فعلى سبيل المثال، هل كنا نستطيع قبل النظريات العلمية الغربية أن نؤسس لنظرية "الانفجار الكبير" بمجرّد قراءة قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (الأنبياء: 30)؟ بالتأكيد لا.

ولو عدنا إلى التفسيرات المختلفة للآية سنجدها جميعا تدور حول محور واحد: أنّ الله عزّ وجل يوجه أبصار الكفار إلى حقيقة الخلق وعظمتها، كما يوجّههم إلى حقيقة الحياة ونشأتها، ومن ثم يأتي الهدف من التذكير بهذه الحقيقة وهو قوله تعالى {أفلا يؤمنون}. إنّ الآية لم تنزل لتقدّم لنا حقيقة علمية جديدة، فهي لم تقدّم لنا تفصيلا عن بداية خلق الكون يمكن الاعتماد عليه لوضع "نظرية"، وإنما جاء هذا القدر الكافي من الإشارة لعظمة الخلق من أجل الهدف الأساسي من الوحي كما ذكرناه سابقا؛ وهو هداية البشر للإيمان بالله عز وجل واتباع دينه.

ولو تتبّعنا جميع الأمثلة التي يزعم بعضهم أنّ القرآن جاء فيها بشيء من العلوم قبل اكتشافها في عصرنا، لوجدنا أنها جميعا إشارات موجزة عن عظمة الخلق، وتوجيهات مباشرة للنظر في الكون والحياة والإنسان، وليست "علومًا" بالمفهوم الذي ذكرناه. بل يمكننا أن نقول ما هو أبعد من ذلك: إنّ معظم تلك الإشارات لم تأت بعلوم جديدة على الإنسان في ذلك العصر، بالمفهوم الذي ذكرناه للعلوم، وإنما ذكرت له أشياء يعرفها ولكن على سبيل التذكير.

وسأضرب مثالا كي يتّضح القصد: لو قام أحدهم بالشكوى أمامي من ضيق العيش، فذكرتُ له كلاما مثل: انظر إلى نعمة التنفس، وكيف يدخل الأكسجين النقي كل يوم إلى رئتيك دون أن تشعر بهذه النعمة.. وانظر إلى المسكن الخرساني الذي تعيش فيه، والذي يحميك من البرد والحرّ والعواصف.. فهل هذه المعلومات التي ذكرتها له مجهوله من قبله؟ كلا، ولكن ما قمتُ به هو أنّني قمت "بتذكيره" بهذه النعم الكثيرة التي يعرفها ولكنّه غفل عنها، والإنسان نسيٌّ بطبعه، ومن يتتبّع المفردات التي تعود للجذر "نسي" في القرآن سيجد هذه الحقيقة مبثوثة في آيات كثيرة في القرآن الكريم، ولعلّ هذا هو أحد أسباب تسمية القرآن بـ "الذكر"، فقد جاء ليذكّر البشر بما نسوه من الحقائق وبفضل الله عليهم.

ولله المثل الأعلى، فما ذكرناه من تذكير الإنسان لأخيه الإنسان بنعم الله شبيهٌ بدور الآيات التي تتحدث عن الكون والحياة والإنسان، فهي لا تقدّم للبشر الذين نزلت عليهم "علومًا" بالمفهوم الذي نعرفه اليوم، ولكنها تذكُر لهم هذه الحقائق في الكون والحياة لتذكّرهم بالله ولتدفعهم إلى الإيمان به وعبادته. وسنأخذ مثالا يكثر ذكره في سياق الإعجاز العلمي، وهو قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (العنكبوت: 41).

عندما قال الله عز وجلّ في كتابه: {وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} (الواقعة: 20-21) لم يكن يخبرنا بأنّ تناول الفاكهة قبل اللحوم هو الأكثر فائدة للصحّة! بل كان يخبرنا بنعيم أهل الجنّة من السابقين المقرّبين.

إنّ الشغوفين بالإعجاز العلمي يحدّثوننا عن ذلك النوع من العناكب الذي تقتل فيه الأنثى الذكرَ بعد تخصيبها، وهو شيء تم اكتشافه في عصرنا الحديث، ولكن القرآن أشار إليه في الآية كما يقولون، فيزعمون أنّ الوهن المقصود هنا هو "التفكك الأسري"! ونحن لو عدنا إلى ذلك العربي الكافر الذي نزلت هذه الآية في حياته، لأدركنا أنّ المعنى الأمثل هو المعنى الأول المتبادر إلى الذهن، وهو ما نعرفه حتى اليوم من هشاشة بين العنكبوت الذي ربما يطير لو نفخت عليه أو بحركة بإصبعك! والمثل في الآية واضح، فهؤلاء الذين يتّخذون أولياء يحبّونهم ويستنصرونهم من دون الله، هم في الواقع متعلّقون بشيء واهٍ لا يحميهم ولا ينفعهم، وقد شُبّه ببيت العنكبوت.

إنه كما ترون معنى واضح ميسّر، وإذا قلنا إنّ الله عز وجل أراد المعنى الذي اكتشفه العلم الحديث وهو التفكّك الأسري، فكيف يمكن للعربي أن يتأثر بهذه الآية حينذاك وهو لا يعرف مراميها؟ وكيف يمكن ربطها بالمقصد من ذكر المثل، وهو بيان هشاشة هؤلاء الأولياء الذين اتُّخِذوا من دون الله؟ إنّ التفسير الحديث للآية على ضوء العلم الحديث "يشوّش" كما نرى النظام المحكم الذي جاءت الآية في سياقه، ويشوّه الرسالة التي تحملها، ولقد كان من الضروري أن يكون المثل مفهوما للمتلقّي كي يقوم بدوره في التأثير على عقله ووجدانه!

إنّ الآيات الواردة عن مظاهر الكون والحياة في القرآن لم تأتِ لتقدّم لنا علومًا جديدة، ولكنها جاءت لتلفت أنظارنا إلى عظمة الخلق، وانظر إلى قوله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (الرعد: 4). إنّ حساسية الفطرة السليمة لا تقف أمام هذه المشاهد المعروفة في الحياة جامدةً بليدةً، ولكنها تتعرف إلى الله الواحد بآثار خلقه. ومن ثم فقد كان كافيًا توجيه الأنظار والقلوب إلى الحقائق الكبرى المتجلّية في الكون والحياة حولنا ليحصل المقصود وهو معرفة الله حقّ المعرفة وإفراده بالعبادة. أما العلوم البشرية فلا تُطلب من الوحي، فقد وهبنا الله عقولا مميّزة عن بقية الخلق لتلاحظ وتستكشف وتجرّب وترصد فتُنتج علومًا جديدة.

وعندما قال الله عز وجلّ في كتابه: {وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} (الواقعة: 20-21) لم يكن يخبرنا بأنّ تناول الفاكهة قبل اللحوم هو الأكثر فائدة للصحّة! بل كان يخبرنا بنعيم أهل الجنّة من السابقين المقرّبين؛ تشويقًا للنفوس العابدة القانتة بما ادّخر لها في الآخرة. ونقول أخيرا: إذا أردت هدى ونورًا وشفاءً لقلبك وطريقا للنجاة في آخرتك؛ فاغترفْ من بحر الوحي المتمثّل بكتاب الله وسنّة رسوله. وإذا أردت اكتشاف علوم جديدة؛ فخُضْ بحار الكون والحياة بالملاحظة والتجربة والرصد والاستكشاف. إنّ الخلط بين البحرين لا ينبغي أن يكون، وإنّنا بحاجة ماسّة إلى "برزخ" فارق كي لا يبغي أحدهما على الآخر!



حول هذه القصة

المسابقة الأولى لأوائل المتوجين بالمسابقات القرآنية الدولية، انطلقت بالدوحة يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بمشاركة 37 متنافسا من 21 دولة. وسينال صاحب المركز الأول جائزة بنحو 275 ألف دولار أميركي.

30/11/2016
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة