شعار قسم مدونات

أميرةَ الورْدِ

blogs - الورد

أَمِيْرَةَ الوَرْدِ إِنَّ الوَرْدَ أَشْقَانِي
فَسَامِرِيْنِي، تُمِيْتِي نِصْفَ أَحْزَانِي

 

وَالنِّصْفُ أُرْجِئُهُ يَوْمًا يُلَمْلِمُنِي
حَتَّى أُذِيْبَ عَلَى خَدَّيْكِ أَشْجانِي

 

عُرْيانَةُ الحُسْنِ، أَرْدَتْ عِنْدَ طَلْعَتِها
"لَيْثَ ابْنِ عَبْسٍ وَأَقْيَالَ ابْنِ غَسَّانِ"

 

شُغِلْتُ فِيكِ وَسَيْفُ الحُبِّ يَذْبَحُنِي
كَمَا تَشَاغَلَ "عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانِ"

 

فَيَا لَحَظِّي؛ جَعَلْتِ الشِّعْرَ عَابِقَةً
مِنَ النَّسِيْمِ، فَأَحْيَا بَعْدَ أَحْيَانِي

 

وَيَا لَحَظِّكِ، مَا أُنْثَى أُخَلِّدُها
سِوَى الّتي سَلَبَتْنِي وَحْيَ شَيْطانِي

 

فَلْتَهْنَئِي بِي، فَمَا سَامَرْتُ بَائِسَةً
إِلاَّ اسْتَعَادَتْ بِشِعْرِي قَلْبَ نَيْسَانِ

 

وَمَا أَصَاخَتْ لِلَحْنِي حِيْنَ أَعْزِفُهُ
إِلاَّ ارْتَمَتْ بِدُوارٍ فَوْقَ شُطْآنِي

 

وَقَدْ تُصَعِّرُ خَدًّا قَبْلَ تَسْمَعُنِي
فَإِنْ تَسَمَّعْ، تَهَاوَى بَيْنَ أَحْضَانِي

 

لَقَدْ سَكَبْتُ نَدَاها فَوْقَ رَائِعَتِي
وَاخْتَرْتُ مِنْ شَفَتَيْها مَاءَ أَلْوَانِي

 

تَثَاءَبَ الطَّرْفُ مِنْ سُكْرِ الهَوَى نَعِسًا
وَمَا تَثَاءَبَ بَعْدَ العَزْفِ نَهْدانِ

 

فَقَدْ تَلَمَّسْتِ بَعْضًا مِنْكِ فِي غِرَرِي
وَقَدْ تُخَالِجُ ذَاتَ النَّفْسِ رُوحانِ

 

حَلَلْتِ فِيَّ فَلا "الحَلاّجُ" يَعْرِفُهُ
سِرَّ الحُلولِ، وَلا كِيْمْيَا "ابْنِ حَيَّانِ"

 

فَإِنْ أَتَيْتُ بِسِحْرٍ كُنْتِ بَاعِثَهُ
وَإِنْ أَتَيْتُ بِشِعْرٍ كُنْتِ مِيزانِي

 

تَسْرِي بِقَلْبِكِ أَنْغَامِي مُرَقْرَقَةً
وَيَحْمِلُ الحُبَّ مِنْ لَحْظَيْكِ شِرْيانِي

 

لا تُشْرِكِي اللَّيْلَ فِي أَشْواقِنا أَبَدًا
فَمَا نُقَدِّسُ سِرًّا دُوْنَ كِتْمانِ
 
 

***********

أَمِيْرَةَ الوَرْدِ، ذُرِّي الوَرْدَ يُغْرِقُنِي
بِنَشْرِ طِيْبٍ لِرَيْحانٍ وَسَوْسَانِ

 

فَقَدْ يُعِيدُ لأحْزاني الَّتي مَلأتْ
جَوارِحي، فَرَحًا مَا زَالَ يَنْسانِي

 

كَآبَتِي وَحْشَةٌ لا تَنْقَضِي أَبَدًا
وَاسْتَمْرَأَتْ عَيْشَهَا فِيْ عُمْقِ وِجْدانِي

 

وَمَا الهَوَى بِفُؤادِي فِي كآبَتِهِ
إِلاَّ سَرابًا لِهَيْمَانٍ وَعَطْشانِ

 

إِذا تَلاقَيْتُ مَعْ قَلْبِي عَلَى كَمَدٍ
فَمَا تَلاقَى عَلَى الحُبِّ الشَّتِيْتَانِ

 

فَمَنْ سَتَحْمِلُنِي يَوْمًا لِعَالَمِهَا
وَمَنْ سَتَكْتُبُ عَنِّي سِحْرَ أَوْزانِي؟!

 

وَمَنْ تُراوِحُ بَيْنِي وَالرِّضَا قَدَرًا
حَتَّى أَجِيْءَ عَلَى آفاقِ رِضْوانِ؟!
 

وَمَنْ تَظَلُّ مَعِي فِي الدَّرْبِ سَائِرَةً
إِذا تَنَكَّبَنِي دَرْبِي وَأَعْيَانِي؟!

 

لَقَدْ تَعِبْتُ وَآلامِي تُطارِدُنِي
وَالمَوْتُ فِي صَبَواتِ العُمْرِ يَلْقَانِي

 

رُوحِي الَّتي حَمَلَتْ حُزْنِي رَفِيْقَتُهُ
قَدْ مَلَّتِ الحُزْنَ وَاشْتَاقَتْ لألْحانِي

  

وَسَاءَهَا فِي لَجَاجِ البُؤْسِ مُبْحِرَةٌ
يَقُودُها لِلْمنايا أَلْفُ رُبَّانِ

 

فَيَا قَدِيمًا مِنَ الأَحْزانِ يَسْكُنُنِي
قَدْ آنَ تَغْمُرُنِي قَيْنَاتُ جَذْلانِ

 

وآنَ لِلرُّوحِ أَنْ تَرْتَاحَ مِنْ كَبَدٍ
وَأَنْ أَعِيْشَ عَلَى الدُّنْيا كَإِنْسانِ

 

فَمَا يَظَلُّ ظَلامُ اللَّيْلِ فِي أَبَدٍ
وَمَا يَجِيْءُ بُعَيْدَ الصُّبْحِ لَيْلانِ