الجماعة.. والخروج من عنق الزجاجة

blogs الإخوان المسلمين

جماعة الإخوان المسلمين
هم جماعة إسلامية، تصف نفسها بأنها "إصلاحية شاملة" وتعتبر أكبر حركة معارضة سياسية في كثير من الدول العربية والإسلامية .وتكاد تكون أكبر حركة سياسية شعبية في العالم العربي إن لم تكن حزب المعارضة الوحيد في بعض الدول العربية، ولدت وولد معها تحديات جما أبرزها محاربة من الأنظمة السياسية لها، لشعبيتها الكبيرة ومحاربة الغرب الذي لا يريد لحركة إسلامية الوصول إلى السلطة وتم حظرها في الكثير من البلدان العربية.

الإخوان المسلمين تم حظرها من قبل النظام السوري في ثمانينيات القرن الماضي بعد ما تعرض الإخوان المسلمون في سوريا مطلع ثمانينيات القرن العشرين لحملات قمع دامية من قبل نظام حزب البعث أوقعت آلاف القتلى خاصة في مدينة حماة فيما عُرف بمجزرة حماة وبعدها أصبحت جماعة الإخوان المسلمين تهمة في سوريا، مؤخراً تم حظرها في مصر واعتبارها إرهابية بعد الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي ممثل الإخوان المسلمين. بعد هذه المسيرة للإخوان المسلمين أصبحوا بحاجة بأن يخرجوا من عنق الزجاجة.

تجربة الإسلاميين في تركيا "العدالة والتنمية"

يجب على جماعة الإخوان المسلمين مراجعة مسيرتها والأخذ بتجارب الإسلاميين الناجحة وهذا ليس لأنهم كانوا على خطأ ولكن يجب أن يكونوا أكثر مرونة.

ربما نختلف او نتفق على المرجعية الإسلامية لحزب العدالة والتنمية في تركيا ولكن الواقع يقول أن مؤسس حزب العدالة والتنمية لم ينجح وحزبه عندما كان إسلامي مع "نجم الدين أرباكان" نجح شعبياً وفشل بنجاح انقلاب أبيض على السلطة.

عندما أسس "أردوغان" حزب العدالة والتنمية ذو الطابع العلماني الديمقراطي استطاع الوصول إلى السلطة ونجح فيها رغم أنهم نفس الأشخاص الذين انقلب عليهم الجيش التركي في تسعينات القرن الماضي. إذن على ما يبدو أن المشكلة بالطابع الديني للحزب والجماعة، كما أن حزب العدالة والتنمية استطاع الحصول على ثقة الشعب بعد نجاحهم على مستوى بلدية إسطنبول التي كانوا فيها على تماس مباشر مع العامة.

هل يتخلى الإخوان عن الطابع الديني
لماذا لا يحذوا الإخوان المسلمين تجربة العدالة والتنمية في تركيا التي أثبتت نجاحها وهذا ما طلبه "أردوغان" من الإخوان في مصر إبان حكمهم قبيل الانقلاب حيث طلب منهم حل الجماعة والاقتصار على حزب الحرية والعدالة لجميع المصريين؟ ولماذا الإخوان المسلمين لا يشاركون بمجالس البلدية التي على تماس مباشر مع العامة والاقتصار على حلم الوصول إلى السلطة؟

يجب على جماعة الإخوان المسلمين مراجعة مسيرتها والأخذ بتجارب الإسلاميين الناجحة وهذا ليس لأنهم كانوا على خطأ ولكن يجب أن يكونوا أكثر مرونة وأن تستغل الجماعة الشعبية الكبيرة في الوطن العربي. ومن غير المقبول أن تكون الجماعة الإسلامية محظورة في العديد من البلاد العربية منذ عقود دون خطوة جريئة لكسر هذا الجمود.

جماعة الإخوان المسلمين يجب أن تنتهج الطريقة التركية التي يعترض البعض عليها كالعلمانية التركية رغم مثاليتها. العلمانية التركية أعتقد أنها مفهوم جديد للعلمانية حيث تسمح للمتدين بالوصول للسلطة وغير المتدين بناءً على اختيار الشعب، على العكس من للعلمانية الرائجة التي تسمح للجميع بالوصول للسلطة الا المتدين، لذا على الجماعة المراجعة لمواجهة هذه الحرب الضروس عليها.