عُش الطائر الوفي

طائر هولندي بنى عشه الاول في مكان نشأته في امستردام، دائماً ما كان يحلم باللعب في اياكس، تسلقه للسور في صغره لمشاهدة المران رغم تحذير والده له، ذهابه مع والدته عاملة النظافة في النادي لمشاهدة المران، كل هذه الأحداث كانت سببا لعشقه للنادي، و سبباً لحلم أيضاً راود ذلك الطائر الصغير الجميل، اللعب لاياكس الفريق العريق، إحراز البطولات، تسجيل الأهداف، الاحتفال بالألقاب، الأحلام الجميلة تراوده نائماً أو مستيقظاً و لعلها أيضاً كانت تراوده في لعبه مع أصدقائه الصغار، حتى رآه ذات يوم أحد الرجال ذو المناصب في النادي العريق وهو يداعب الكرة ويراقصها مع زملاؤه فسرعان ما لمس فيه الموهبة، موهبة الطائر التي ستسطع أكثر مع الامسترداميون، انتشل المسئول الطائر لا ليحبسه في قفص وإنما ليعطيه ما تمناه كثيرا، حلمه!! .. الطائر في اياكس ويا لها من لحظة.

الطائر في اياكس 
يبدو أن نظرة المسئول كانت في محلها، الطائر سرعان ما حلق سريعاً ليلحق بالفريق الأول بأياكس، المدرب الشهير رينوس ميكلز قرر إعطائه فرصة للعب أول مباراة له مع محبوبه في مسابقة كأس أبطال أندية أوروبا (المسمى القديم لدوري أبطال أوروبا) أمام كبير أخر وهو أحمر الميرسيسايد ليفربول، وما كان من كرويف إلا الانطلاق و الإبداع و قيادة اياكس للفوز 5-2، أبدع كرويف مع محبوبه الأول اياكس وحقق معه الكثير و الكثير من الإنجازات و ليكن أبرزها كأس أوروبا (3) مرات والسوبر الأوروبى مرة ومثلها في كأس العالم للأندية بمسماه القديم الأنتركونتننتال، أما محليا فحدث ولا حرج ( 8) مرات بطلاً للدوري و(5) كؤوس هولندية .

حزم الهولندي حقائبه راجعاً للديار بعد عدة رحلات لعب خلالها للبرسا ولوس أنجلوس الأمريكى ثم واشنطن ديبلوماتيس ثم العودة لإسبانيا مرة أخرى عبر بوابة ليفانتى، لمحبوبه الأول اياكس ليقضى موسم ونصف شارك خلاله في (46) مباراة ويسجل (16) هدف، ليرحل بعدها ولكن داخل الحدود هذه المرة مع فريق أخر وهو فاينورد لتعود الألقاب من جديد من خلال الدوري و الكأس الهولنديين في عام ليكون هذا مسك ختام لرحلة أمتع و أبدع فيها الطائر كثيرا، رحلة لم يكن فيها إلا استعراض مهارات الطائر في التحليق و لم يكن علينا إلا الاستمتاع والتصفيق.

رحل جسد يوهان وفارقنا لكن بقيت أفكاره وروحه خالدة بيننا، نكست الاعلام في هولندا وأعلن الحداد، ربما ستجده في الكامب نو أو ستتذكره بمجرد سماع اياكس، الكرة الشاملة ترتبط بكرويف، يتنفس برشلونة كرة كرويف وتعيش الطواحين على ذكراه

الطائر مدرباً
كبر الطائر، قد يكون توقف فعلياً عن الطيران، لكن أبداً لم يكن الطيران فقط بفرد الجناحين والذهاب بعيداً، الأفكار تستطيع الطيران أيضاً، العقل الكبير لا يتوقف أبداً، ملئ بالإبداع و لطالما كان صاحبنا مبدع فز، معه براءة اختراع الكرة الشاملة ومشروعة الأكبر يسمى بمرحلة البارسا بعد يوهان، ولكن حديثنا هنا عن بداية التنفيذ في معمله الخاص أولاً، اياكس .. المحبوب الأول وبداية طيران الأفكار. واجه كرويف في البداية صعوبات ولكن تأقلمت المجموعة في اياكس مع بعض أفكاره التي مكنته من حصد كأسي هولندا لعامين متتالين وكأس الكؤوس الأوروبية وذلك خلال مسيرة (3) أعوام مع الامسترداميين. و ساهم أيضاً في اكتشاف لاعبين عظام أمثال (دينيس بيركامب، أرون وينتر، برايان روي والأخوين روب وريتشارد ويتشج ) .

أخيراً.. رحل جسد يوهان وفارقنا لكن بقيت أفكاره وروحه خالدة بيننا، نكست الاعلام في هولندا وأعلن الحداد، ربما ستجده في الكامب نو أو ستتذكره بمجرد سماع اياكس، الكرة الشاملة ترتبط بكرويف، يتنفس برشلونة كرة كرويف وتعيش الطواحين على ذكراه، خالدة روحه واسمه في يوهان كرويف أرينا، الطائر لا يموت … 



المزيد من المدونات

حول هذه القصة

قال المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر إن مراكز الاحتجاز بأكبر الدول العربية سكانا، مكتظة بالمحبوسين احتياطيا بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية بما يصل إلى 300%.

الأكثر قراءة