هل أتاك حديث يحيى الجبيحي؟

blogs - يحيى الجبيحي
يعتقد كثير من القادة أن المثقفين والصحفيين هم أكثر تأثيرا على العامة خلال حرب قائمة ضدهم.. اعذروني إن عبرت بمن يعتقد ذلك بأنه قائد..

ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية وصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية ذات مرة أن قوات الأمن التركية ألقت القبض على جابريل ديل جراندي الذي يبلغ من العمر 35 عامًا.. ديل جبرايل كان على وشك كتابة بعض التقارير من أجل كتابه الجديد، الذي يشرح فيه نشأة الحرب الأهلية في سوريا، ونشأة تنظيم داعش الإرهابي قبل ذهابه إلى تركيا بعدة أيام.. لكن تركيا قلقت على ديمقراط الأتراك.. وانقلاب وضع الحرية إلى عراك.. بالرغم أن تركيا اعتقلت جابريل لكن لا بد من محاكمة عادلة.. لا بد من الاستناد إلى دستورها وقانونها والقانون الدولي.

زيارة السيسي المكسور ذات مرة إلى ألمانيا كان فيها توسل للتعاون بين البلدين.. عندما تنظر إليه وهو يصافح المستشارة الألمانية تشعر أن الانقلاب والاعتقال كان يدور في مخيلته آنذاك.. لقد فعلها.. "ألو.. اعتقلو أحمد منصور.. هو من بقايا الإخوان العابربن.. الإرهابيين.. المجرمين.. غير الشرعيين بالنسبة لنا.. يومان أو ثلاثة لا أذكر، غادر أحمد منصور ألمانيا رافع رأس حرية الصحافة الألمانية والديمقراط السلس.. كيف كانت ردة فعل الفاعلين.. المتوسلين لأن يعتقلوا حرية الإنسان؟

هذا المواطن اليمني يحكم عليه بالإعدام من قبل المليشيات الحوثيه بالتزامن مع تغيير محمد بن اسماعيل العمراني مفتي الجمهورية بشخص يدعى شرف الدين شمس الدين مفتي للديار.

لا أعتقد أن هناك أسهل من أن تقوم بتلفيق تهم على من يزعجك.. فقط اكتبها على الأوراق واحضر اثنين بخمس مائة جنيه.. اعتقل.. افتتح جلسة.. وجه تهما.. أحضر الشهود.. دوّن.. وثق.. صور.. احكم.. اعدم.. تمت.. هكذا فعلها المصريون القدامى ضد نبي الله يوسف.. وعلى لهجة المصريين ((سيدنا يوسف لبس عشر سنين سجن.. هي جت على مرسي يعني)).

كم قلم معتقل هناك في مصر؟ كم ألم ينزف.. كم حرية تهتك؟ وديمقراط متسرطن.. وحق أجحف بحقه لم يقتلوا الصحفي أحمد ولكنهم قتلوا الحق الذي لا بد أن يقال..

 لا تتفوه ضدي بكلمة.. لا تفضحنا أمام الرأي العام.. نحن نريد أن تهدأ الأوضاع وأنت تثيرها.. دع الانقلاب يطبخ.. ينضج.. بعدها لكل مقام مقال.

كل ما ذكرت من اعتقالات الصحفيين ومشاكلهم كوم، والحكم بالإعدام على الصحفي يحيى الجبيحي كوم بحاله.. هو عضو اتحاد الصحافيين العرب ونقابة الصحافيين اليمنيين، ومحاضر في كلية الإعلام بجامعة صنعاء، وعمل خلال الثمانينيات مراسلاً صحافياً، وتقلد منصب مستشار إعلامي في رئاسة الوزراء اليمنية.

هذا المواطن اليمني يحكم عليه بالإعدام من قبل المليشيات الحوثيه بالتزامن مع تغيير محمد بن اسماعيل العمراني مفتي الجمهورية بشخص يدعى شرف الدين شمس الدين مفتي للديار… هذا الحكم، دون محاكمة مسبقة أو تعيين محامٍ للدفاع عن الصحفي.

ثارت وسائل التواصل الاجتماعي بعد النطق بالحكم.. من الذي يحكم؟ ومن الذي ينفذ؟ بأي سلطة؟ وفي أي قانون؟ في أي شرع؟ مليشيا.. والله ميليشا.