شعار قسم مدونات

ما زلنا نتشبث بالطفولة

blogs - spacetoon

ما أجمل الطفولة بكل ما كانت تحمله معها من ذكريات بريئة واحلام جميلة قريبة من الخيال وراحة البال بكل ما تحمله من معنى وعدم معرفة ما يحمله العالم من الكذب والظلم والكره والحقد، كل تلك الكلمات لم تتعرف عليها الطفولة التي عايشناها، لم تعرفها طفولتنا التي عرفت كل المعاني الجميلة التي كانت تحملها نغمات رشا رزق التي مازال القلب والعقل يطيران معها فوق الوديان والحدائق الزاهرة غير مباليان بأن الطفلة أصبحت في العشرين ومازالت تسبح في عالم الخيال. العالم الذي كانت تسافر فيه إلى كل كواكب
سبيستون.

العالم الذي تربع في سماء طفولتنا، العالم الذي مازلنا نتشبث به لعلنا ننسى ذلك العالم الذي فرض علينا أن نعايشه ونتعامل مع كل ما فيه من كره وحقد وظلم وقتل. أود أن لو كانت معي عصا سحرية وأحول ذلك العالم الأسود إلى عالم تملؤه الخضرة وتلك القلوب، أود أن تتحول من ذلك السواد المنغمسة فيه إلى اللون الأبيض، وذلك الوجه العبوس إلى وجه تملاه البسمة ولا تفارقه. نعم هذا ماكنا نحلم به ونظن أننا سنكبر ونجده واقعا حقيقيا في الحياة، ولكن لم نجد كل ذلك.

نحن نريد منك قناة لذلك الشباب بعد أن كبر قبل أن تحطمه تلك الموجات التي تريد هدم ما قمت ببناءة بداخله بالفعل

فأصبحنا الآن نتشبث بتلك الطفولة، ونجد أنفسنا في أول تصادم مع الحياة، نهرب إلى تلك الطفولة ونعيد في أذهاننا كل ما تحمله من ذكريات، ونكتسب منها طاقة إيجابية تمنحنا رغبة في الكفاح والمواصلة في طريق النجاح والمعاملة مع كل ذلك الكره والحقد والظلم الذي يعيشه الكبار. بكل حب تعلمنا من الطفولة وذكرياتها بأن الحب سنجده في كل مكان وإن لم نجده فيجب أن نخرجه بأنفسنا من أنفسنا، وأن الربيع سنجده في كل مكان سنذهب إليه.

علمتنا الطفولة بأن العصا السحرية لتغيير ذلك العالم هي الحب الذي إذا زرعناه في القلب ستتحول كل تلك الظلمة إلى نور منبعث من القلوب إلى الوجوه، وتتحول تلك النظرة العابسة إلى نظرة مشرقة تبعث الأمل والتفاؤل. مازالت لدينا تلك القفزة الطفولية عند سماع ذلك الصوت من حنجرته الذهبية التي تملكها تلك المبدعة رشا رزق صانعة طفولتنا وصانعة شباب المستقبل، مازالت في الاذهان تلك الكلمات
"قد تبدو الأيام كمياه راكدة
قمر لا ينام.. وليال باردة
وتطل الأحلام بالأنوار واعدة
فتضيء الظلام.. والليالي تنجلي"
قد تبدو الأيام كمياه ساكنة قمر لا ينام.. وغيوم داكنة
وتطل الأحلام بالألوان فاتنة
فتضيء الظلام.. والليالي تنجل قد تبدو
الأيام كمياه ساكنة
قمر لا ينام.. وغيوم داكنة
وتطل الأحلام بالألوان فاتنة
فتضيء الظلام.. والليالي تنجلي

تلك الكلمات المبعثة لموجه من الأمل والتفاؤل قد رسخه كارتون إيميلي فتاة الرياح في أذهاننا وأصبحت تتداعب قلوبنا وعقولنا. وكم اخذنا كارتون القناص بما يحمله من إصرار وعزيمة والصمود فكنا ننشد
"قد لمعت عيناه.. بالعزم انتفضت يمناه
في هدوء الليل.. من هو الصامد المغامر في وجه السيل
يبعد عن عينيه الراحة.. يتحدى خصما في الساحة
يمضي ويصيب الأهداف.. يسعى دوما لتحقيق الانصاف
وخيال أبيه في الاحلام.. يوقظ في القلب الحساس
حب الخير لكل الناس.. مهما كان الثمن من الصعاب
سيظل البطل القناص.. بكل الصبر والاخلاص
يعمل باجتهاد.. وعلى اهبة الاستعداد
يمضي ويصيب الأهداف.. يسعى دوما للأنصاف"

فتحية من كل شباب التسعينات إلى صانعة طفولته سبيستون، فأصبحنا كبار نتحدى الحياة بطفولتنا. نعم ذلك هو شعارنا للاستمرار، متشبثين بتلك المعاني والأهداف السامية التي كبرنا عليها. اذكر أيضا تلك الكلمات التي كان يحملها كارتون سابق ولاحق
آن الأوان.. الآن سنثبت أننا
الأمهر في السباق بعزمنا
الصعب هان والفوز منا قد دنا بالإصرار حققنا المني
بالعمل حلمنا سار معنا ووصل
وفي النهاية الصعب هان
هيا.. سابق لا تتردد لا حق الفوز مؤكد لا 
لن يهزم أبدا من سعى بإصرار
سابق لا تتردد لا حق الفوز مؤكد لا 
لن يهزم أبدا من سعى نحو الانتصار

ما تلك الرسالة السامية التي كانت تحملها سبيستون بالفعل كانت تريد بناء شباب لمستقبل زاهر، ولكن نحن نريد منك قناة لذلك الشباب بعد أن كبر قبل أن تحطمه تلك الموجات التي تريد هدم ما قمت ببناءة بداخله بالفعل، هنيئا لنا لأننا من جيل سبيستون جيل شباب المستقبل الذي سيسعى دائما بإذن الله لأنه يعلم أن لن يهزم أبدا من سعى.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.