الأوعية الإلكترونية.. عبث وسجال

blogs الأوعية الإلكترونية

في المقالات المتجولة يطول عبث قصار الكُتاب في الصحف الإلكترونية أبصار المتابعين لمنصة الصحيفة إذ تتجول مقالاتهم ويعرضونها على من يقدم خدمة النشر ولو كان مكرراً. فهم يعيشون حالة من السخرية الغير ظاهرة من حياة كاتب الرأي وتقليل قيمة المقالة. يشبهون كثيراً بائع الشنطة المتجول الذي يبيع سلعته على الأرصفة والشوارع الامر لا يتعلق بمحدودية أو سعة الانتشار أو الاحتكار ولكن ذلك يجب أن يكون في طليعة القيم للكاتب أن يحفظ دم مقالته بدلاً من يهدر توزيعها على المواقع الإخبارية.

وتاريخ الصحافة الالكترونية قبل بداية المواقع الإخبارية كانت المنتديات التفاعلية هي الأوفر حظاً منذ عام 2000 حتى 2009 وبدأت المواقع الإخبارية توفر خاصية الظهور السريع وطرح الرأي في مقالات وحوارات إخبارية وفي الوقت نفسه برزت مواقع التواصل الاجتماعي تويتر فيسبوك انستقرام سناب شات. والكثير من منصات التواصل الاجتماعي.

 

تحولت المنتديات إلى مواقع إخبارية تحمل اسم صحيفة لصالح أقاليم وفرق وجماعات بتصنيف عرقي ووثني في حين تتنافى كلمة صحيفة من سياسة عمل الموقع الإخباري كما يعرف علمياً فالصحيفة تكون ورقية في الأصل ولها نسخة إلكترونية على الشبكة العنكبوتية. 

السبب الرئيس في ضعف المحتوى هو ضعف صناعة المادة بمعايير النص الجيد والسيناريو المحترف والقصة والاحترافية في الحركة الإنتاجية أثناء الأداء. وأصبح صناعة المحتوى عالي الجودة يحتاج خبرات عالية من حيث الكادر البشري

أما عشوائية الصحف الإلكترونية بعد أن أصبح في متناول الجميع الحصول على دومين واستضافة على الويب وباتت كلفة تصميم المواقع على الإنترنت سهلة لوفرة المصممين والمنفذين لها فقد تولى المهمة بعبث شديد الكثير من العاطلين عن العمل ومن لم تحالفهم فرصة الدخول إلى عالم الصحافة لعدم أهليته وحسر كفاءته. 

باتت أنواع المحتوى الفيديوي المتشكل في قالب تفاعلي والذي اعتمد على اندماج النص والصورة والفيديو والصوت فضلاً عن استخدام الكومبيوتر كآلية رئيسة في عملية الإنتاج والعرض وبتنا نبحث عن موقع الصناعات الثقافية وسماتها ومعايير التعرف عليها كون السبب الرئيس في ضعف المحتوى هو ضعف صناعة المادة بمعايير النص الجيد والسيناريو المحترف والقصة والاحترافية في الحركة الإنتاجية أثناء الأداء. وأصبح صناعة المحتوى عالي الجودة يحتاج خبرات عالية من حيث الكادر البشري. وكذلك غياب تدقيق معايير الجودة في الكثير من القنوات والأوعية.

في حين أصبح الإعلام الجديد في البيئة التكنولوجية الرقمية من أحد محدثي القراءة في تغيّر الممارسة الإعلامية وبقي لنا كيف نقرأ هذا التغير. الذب مع الأسف أصبح مجالاً مفتوح أمام الجميع لامتهان الصعود على المنابر الرقمية وبالربط في أهمية المنبرية لم يكن متاح الأمر لكائن من كان أن يختطب بالجمهور من الناس في جزيرة العرب قديماً وحديثاً وذلك لفصاحة وثقافة ومفهومية أهلها ولكن الأن أصبح الأمر متاح حتى للأصوات والمعلومات الضارة التي يتعرض لها المتلقي التلقائي الذي يحتوي كل المعلومات المنشورة دون انتقاء وتصحيح للمحتوى الملوث والذي يؤثر على فطرته الثقافية السليمة.

إذ أصبح مدى قدرة المحتوى الفيديوي على تقريب الثراء في الوسيلة المرئية المسموعة وتقريب المسافة بين وجهات النظر وتقليص الفوارق وسوء الفَهم وما أثره في إشباع المحتوى صعباً. إذ غدا المحتوى الفيديوي الأكثر شيوعاً هي المشاهد التي يتراشق بها النجوم الفقاعية على السوشيال ميديا في طريقة الانتصار لذات وعدم مراقبة النفس في بث الكلمات والتصرفات والسلوكيات اللاأخلاقية التي غالباً ما تكون متناقضة أو ناقمة من طرف أخر. ويجب أن نؤمن بخطورة الموقف ونكون أكثر هدوء وتفكير في ذلك الخطر.