الآثار السورية تحت رحمة نظام الأسد والمفخخات

blogs - مدينة تدمر الأثرية

لا حرمة للآثار في سورية ولا قدسية، بعد أن تحولت ساحاتها إلى ميادين للقتال والاشتباك، وأماكن لعرض الأسلحة النوعية، والتدريب عليها، بغض النظر عن الدماء والأشلاء وخراب الديار. لقد عمَّ الدمار كل مكان في سوريا، وأمست مرتعاً للصوص الليل والنهار وهدفا لتجار الحروب في الأسواق السوداء من شبيحة نظام الأسد وقوات تنظيم الدولة وغيرهم.

وبقيت متاحف سوريا مليئة بالقطع الأثرية لعشرات السنين لحد ما وقع فيها القضاء وأمست بين أيادي التجار والسوق السوداء ووصلت للدول الأوربية، حافظت المواقع الأثرية على كنوزها ألاف السنين وبقيت مطمورة مكانها، لحين وقع الانفلات الأمني في سوريا وأصبح التنقيب عنها مهنة يعمل بها العديد من تجار الحروب. لم تسلم هذه الآثار من حمم الحقد التي ترميها طائرات النظام والأسد وشاركت أهل سوريا بالدمار وصارت أرضها يبابًا بعثرتها ونبشتها صواريخ الأسد وبراميله.

عند زيارتها سابقاً يأخذك مشهدها لزمان ما قبل الميلاد ويعمل عقلك وفكرك على تخيل تلك الحياة الرائعة التي كان يعيشها الناس ومدى الفكر والرقي والذي كانوا يمتلكونه ذلك الحين، وتحكي معتقداتهم ملايين الألغاز التي ما يزال يفسرها العلماء ليومنا هذا، لكن بعد اليوم لن نرى هذا المشهد فيها فهي أصبحت كالمدن السورية منسية ودمار الأسلحة المتطورة قد خرب جمال رونقها وروعتها.
 

مدينة إدلب وحدها وبعد الكثير من الإحصائيات تبين أن أكثر من 70 موقعاً قد تضرر بشكل بليغ منها من سلب ونهب وتبعثرت حجارته، ومنها من دمر جزئياً بقصف الطائرات والصواريخ والبعض منها نزل به القضاء على ايدي مسلحي تنظيم الدولة

من بين هذه الآثار المنتشرة على عرض وطول البلاد تكثر الآثار المسيحية وفي نفس الوقت التي باركت فيه الكنيسة الروسية بالحرب على سوريا قصفت الطائرات الروسية الأماكن المقدسة لدين المسيح ومن بينها كان كنيسة السيدة العذراء في مدينة إدلب شمال سوريا والتي يبلغ عمرها مئة وخمسون عام، والذي جعلها غير صالحة لأقامه العبادات وطقوس الأديان فيها، ناهيك عن الدمار الكبير الذي حل بالمساجد التي لم تسلم من عدو حاقد يفتقر لاحترام الأديان وفخامة قدسيتها.

مدينة إدلب وحدها وبعد الكثير من الإحصائيات تبين أن أكثر من 70 موقعاً قد تضرر بشكل بليغ منها من سلب ونهب وتبعثرت حجارته، ومنها من دمر جزئياً بقصف الطائرات والصواريخ والبعض منها نزل به القضاء على ايدي مسلحي تنظيم الدولة فأمست هشيماً حطاماً لم يبق منها سوى ركام الحجارة. 

ظلت هذه الاثار مصونة لمئات السنين حتى نزلت بها الاقدار وامست مآلاً للعبث والدمار، والنَّهب والاتِّجار، وذلك يدعونا للسؤال: لماذا هذا الصمت الاممي المطبق الذي طالما كان ينادي على كل الصُعُدِ والمنابر بضرورة الحفاظ على قدسية الاثار في كل مكان لما لها من أهمية بالغة في إلهام الأجيال لاستكمال مسيرة الآباء والأجداد؟ أم أن الحال هنا مختلف عندما يتعلق الأمر بالقضية السورية والأثار السورية؟ 

الآثار السورية في خطر وهذا نداء إلى المعنيين بشؤون الآثار فتنقيب اللصوص فاق تنقيبات البعثات بمئات المرات والدمار الذي حل في الآثار لا يمكن تصديقه.



حول هذه القصة

آثار القصف الذي استهدف سمير القنطار وآخرين في جرمانة بريف دمشق

قتل ثلاثة مقاتلين موالين للنظام السوري وأصيب اثنان جراء قصف إسرائيلي على معسكر تابع لمجموعات “قوات الدفاع الوطني” بمنطقة القنيطرة (جنوب سوريا)، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

Published On 23/4/2017
Border police from Romania and Bulgaria stand in front of their vehicles during the official launch of the European Union's Border and Coast Guard Agency at a border crossing on the Bulgarian-Turkish border in Kapitan Andreevo, Bulgaria, October 6, 2016. REUTERS/Stoyan Nenov

أحبطت السلطات الرومانية عملية تهريب 111 مهاجرا غير نظامي على الحدود مع المجر كانوا مختبئين في صندوق شاحنة. وفي صربيا المجاورة فككت السلطات عصابة تهريب تضم سبعة صرب وأفغانيا.

Published On 23/4/2017
A woman casts her ballot to vote in the first round of 2017 French presidential election at a polling station in Vaulx-en-Velin near Lyon, France, April 23, 2017. REUTERS/Emmanuel Foudrot

شرع الناخبون الفرنسيون في الإدلاء بأصواتهم اليوم الأحد وسط تدابير أمنية مشددة في الدورة الأولى من انتخابات رئاسية حاسمة لمستقبل الاتحاد الأوروبي، وسط ترقب شديد لنتائجها التي يصعب التكهن بها.

Published On 23/4/2017
DUDLEY, UNITED KINGDOM - APRIL 22: Prime Minster Theresa May delivers a stump speech at Netherton Conservative Club during the Conservative Party's election campaign on April 22, 2017 in Dudley, England. (Photo by Chris Radburn - WPA Pool/Getty Images)

أظهر استطلاع نُشر اليوم الأحد أنّ نصف البريطانيين يؤيّدون حزب المحافظين بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، قبل الانتخابات التشريعية المبكرة في يونيو/حزيران المقبل.

Published On 23/4/2017
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة