كن متفائلا لتحصد المدونة الأكثر تفاعلا

blogs - مدونات الجزيرة

لا شكَّ أن للكتابة مع مدونات الجزيرة ميزة جميلة، فروح التنافس بين المدونين؛ وذاك السباق بين المدوّنات يُضفي لمسةً ساحرةً على هذه المنصّة المتألقة.. قائمة المدونات المتصدرة، وفقرة المدونة الأكثر تفاعلاً تخلق تنافساً شريفاً بين الأقلام المبدعة، قد يقول لي البعض هذه الإضافات وهذا السباق غير عادل وغير منصف لأنه يعتمد على جمهور بعض الكُتّاب الذين يتابع حساباتهم الشخصية مئات آلاف الناس، لكن الحقيقة غير ذلك!

 

تابعتُ الكثير من المدونات الناجحة واكتشفت ُ أن أصحابها لم يقوموا بنشر مدوّناتهم على صفحتهم الشخصية بل اكتفوا بجمهور مدوّنات الجزيرة الذي يبلغ عدده أكثر من٣٠٠ ألف متابع، لتنجح سطورهم في الوصول إلى قلوب وعقول القرّاء ويحصدوا المدونة الأكثر تفاعلاً والأكثر قراءة والأكثر تألقاً دون الحاجة لأن يكونوا مشهورين على مواقع التواصل الاجتماعي، والأمثلة على ذلك لا حصر لها ولا عد!

 

اختر العناوين العبقرية، ولا تحاول اختيار كلمات صعبة لتُظهر مدى ثقافتك التي قد لا تناسب جميع القرّاء، بعض الجماهير بسيطة وبحاجة لإيصال المعلومة بأسلوب سلس غير معقَّد بدون فلسفة زائدة لا فائدة منها

يتحتم على كل إنسان واثق بحبر قلمه وغزارة كلماته وعفوية حروفه وموهبته الجميلة أن يسعى للحصول على المراكز الأولى في الكتابة، وألاَّ يكتفي فقط بشرف كتابة مدونة مع منصة محترمة ومشهورة، وللوصول إلى تحقيق هذا النجاح المدوّي، هذه هي الخطوات البسيطة من وجهة نظري التي ترتقي بأصحاب الأقلام المحترمة إلى القمة، وهذه هي قواعد الحصول على مدونة متصدرة وأكثر تفاعلاً:

 

أولاً: لا للتكرار.. لا للتقليد غير المدروس الممل، إحدى العبارات الجميلة التي قرأتها لأحدهم: "اللغة ليست عاقراً، بل هي غزيرة التكاثر!" وهذا يعني أن الكاتب الموهوب يخلقُ الحروف، ويشكّل الكلمات بعبقرية واحترافية ليقدّم لنا في كل مرّة مدوِّنةً أجمل من التي سبقتها، مختلفة عن غيرها، فالإنسان المبدع الخلاّق لا يروق له النَّسخ واللصق لأفكار غيره من الناس، بل يتميَّز برؤيته وطريقة تحليله لمواضيع مجتمعه ومشاكل الحياة بأسلوب استثنائي متفرّد يؤهله للفوز بمراتب أولى ومقالات متصدرة.

 

ثانياً: إن لم تكن أهلاً للكتابة، فَدَعْ منصَّة التدوين لغيرك! من حقِّ القارئ أن يحظى بمقالات فريدة من نوعها تجذبه وتأسره، فمن لم يجد في نفسه موهبة الكتابة منغرسةً في وجدانه حتى النخاع، فليترك المجال لمن يستحقُّ بجدارة البقاء في هذا الحقل الأدبي.

 

ثالثاً: اختر العناوين العبقرية، فالعنوان مدخل أساسي للنص والمدونة، لا تحاول اختيار كلمات صعبة لتُظهر مدى ثقافتك التي قد لا تناسب جميع القرّاء، بعض الجماهير بسيطة وبحاجة لإيصال المعلومة بأسلوب سلس غير معقَّد بدون فلسفة زائدة لا فائدة منها، أما عندما تفكّر في نشر كتاب خاص بك فتفنَّن باستخدام كلمات صعبة كما تشاء، وصدقاً الأسلوب السهل الممتنع قد يلامس القارئ أكثر بكثير من غيره من الطرائق، والوسطية في انتقاء المفردات مهارةٌ لا يتقنها الجميع.

 

رابعاً: كن مُلهماً، تحدث بقلمك عن مشاكل الناس التي أرهقتهم، اجعلهم يشعرون بتضامنك معهم، اجعل مدوِّناتك تتكلم.. تتنفس.. تبكي.. وتضحك، ليختارك فريق مدوِّنات الجزيرة لتكون معهم ساطعاً كالشمس على صفحتهم "الفيس بوكية"، فاختيارهم للمدوِّنات التي تستحقُّ النشر على صفحتهم يعني أن كاتبها نجح في جذبهم بأسلوبه الفريد وقلمه المميز الذي خاطب أفئدة القرّاء وأرواحهم، وساهم في علاج الكثير من القضايا الساخنة عربياً وعالمياً.

 

وأخيراً نجاح كل إنسان في مجال معين يعتمد على إصراره ومثابرته وصبره واجتهاده، من لم يعرف الكسل طريقه، ولم يطرق اليأس بابه، نجاح كل إنسان يعني أنه لم يكن شخصاً متواكلاً، بل يأخذ بالأسباب ويسعى بعملٍ دؤوب متواصل ثم يتوكل على الله سائلاً إياه التوفيق والفلاح، أن تتمنى مراكز أولى في أي عملٍ تقوم به يعني أنك تمتلك روح تنافس جميلة، يعني أنك مختلف لا ترضى بالتأخر عن ركبِ الأوائل، يعني أنك طبَّقت خطوات كتاب دليل العظمة لـ"روبن شاورما" بحذافيره، وتَبَنَّيْتَ كلّ قواعده ونصائحه، أن تحصد المدوِّنة الأكثر تفاعلاً، يعني أن قلمك وَلَجَ إلى قلب القارئ اقتحاماً، وكلماتك المؤثرة الصادقة كانت الأكثر دفئاً وإلهاماً..