شعار قسم مدونات

إصلاحات في المنظومة

blogs - Children

يفترض أن يؤدي القطاع العام دوراً هاماً في صياغة الاستراتيجيات وتطوير السياسات التي تحقق التوازن في سوق العمل الأردني ومجابهه التحديات التي تعرقل من همم الشباب وترفع من منسوب التفاؤل بغد أفضل، الأمر الذي يحط من عزيمة هؤلاء الشباب ويقلل من قيمة الموظف بذاته والبحث عن البديل الذي يحقق له القيمة والمنفعة.
 

وبالعودة للتقرير السنوي الذي يعطي المؤشرات التنافسية باقتصادات الدول قياساً حيث يعتمد مؤشر التنافسية العالمي على 114 عاملاً لقياس التنافسية ، يتم بذلك تصنيف هذه العوامل ضمن 12 مجموعة أساسية تضم المؤسسات، والبنية التحتية، الاقتصاد الكلي، البيئة، الصحة والتعليم الأساسي والتعليم العالي والتدريب وكفاءة سوق السلع وكفاءة سوق العمل، تطور السوق المالي، والاستعداد التقني، حجم السوق وتعقيد الأعمال، والابتكار.
 

وبناءاً على ذلك يدرس مؤشر التنافسية العالمي 138 دولة حول العالم، منها 13 دولة عربية. وتنوع أداء الدول بين التحسن نادراً والتراجع غالباً مقارنة بالعام الماضي مع ثبات في بعضها حيث احتلت المملكة الأردنية الهاشمية المرتبة 63 عالمياً وحقق الترتيب 44 في مؤشر جودة التّعليم الابتدائي بين دول العالم والترتيب 47 في مؤشر جودة إدارة المدارس والترتيب 44 في مؤشر وصول الإنترنت إلى المدارس.
 

حققت الأردن إنجازات في التعليم ملموسة أبرزها ارتفاع نسبة الالتحاق بالتعلم في مراحل التعليم العام وإزالة التفاوت بين الجنسين في نسب الالتحاق وتعميم التعليم الأساسي والتوسع في رياض الأطفال.

المملكة الأردنية اليوم في خضم تحول اقتصادي كبير ولعل نطاق هذا التغيير وحدّته تعطي مؤشرات بأن التغيير الحاصل يمكن وصفه بغير المسبوق وبالنظر للرؤية التي وضعها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حيث شدد جددت في مضمونها على أن صناعة الانسان هي الأولوية الأولى في الأردن ضمن مجموعة من خطط للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتعليمي الذي تبناه جلالته.
 

منذ استلامه سلطاته الدستورية أوّلى جلالته التعليم اهتماماً كبيراً وحظي بدعم متواصل إيماناً منه بأن التعليم محرك أساسي للنمو الاقتصادي وتصب آثاره مباشرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.
 

أهم ما يميز هذه الفترة منذ تسلم جلالته مقاليد الحكم أيضاً هو توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعلم المستمر والتمويل والاستدامة وبناء شراكة فاعلة مع القطاع الخاص، أكد خلالها على أهمية التوجه نحو تحويل الأردن إلى مجتمع معلومات لمواجهة تحديات اقتصاد المعرفة العالمي والانخراط فيه وتهيئته ليكون مركزاً لتكنولوجيا المعلومات لافتاً إلى أن المشروعات والبرامج التجديدية في عهده تعددت على غرار مبادرة التعليم الأردنية JEI وبرنامج التعليم الإلكتروني، وبرنامج شركاء في التعلم، وبرنامج ربط المدارس على الإنترنت.
 

حققت الأردن إنجازات في التعليم ملموسة أبرزها ارتفاع نسبة الالتحاق بالتعلم في مراحل التعليم العام وإزالة التفاوت بين الجنسين في نسب الالتحاق وتعميم التعليم الأساسي والتوسع في رياض الأطفال إشارة إلى أن معدلات الالتحاق الإجمالي في سن 6-12 عاماً وصلت إلى101.7 بالمئة وارتفعت معدلات الالتحاق الصافي في الصف الأول الابتدائي إلى 99.9 بالمئة وانخفضت معدلات الأمية إلى 6.4 بالمئة في العام 2016.
 

لكن هناك جانب مهم وأساسي يتعلق بالقوى العاملة وبعض الحقائق التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسوق العمل المحلي حيث سيكون الإصلاح في هذه الجوانب عاملاً أساسياً في تحديد قدرة المملكة على تحقيق أهدافها على المدى البعيد.
 

لا شك أن الأمر يبدأ بالمنظومة التعليمية ونعلم جيداً أن المملكة استثمرت جهودها لتطوير قطاعنا التعليمي وإحداث نقلة نوعية لكن الاستثمار بالمال لا يجلب الجودة بالضرورة، فتنمية التفكير النقدي والقدرة على الابتكار بالإضافة إلى رفع توقعات المجتمع مما هو مطلوب من الأفراد كي يجتهدوا لتحصيل علمي جيد والعمل بجد لكسب المال هو أمر ما يزال مفقود إلى حد كبير في صروحنا التربوية.
 

جانب آخر لا زال متوارثاً بمؤسساتنا العامة منها والخاصة أيضاً بما يخص الموارد البشرية، موضوع الترقيات حيث تعتمد في ترقية الموظف لرتبة أعلى على عمره وفترة خدمته وبعض من أشكال التأثير الأخرى.