اقتلوا أردوغان.. وأنا معكم

مدونات، أردوغان
أثناء اجتماعهم الدوري الأخير لم يكن في استطاعتهم أن يتمالكوا أعصابهم هذه المرة. قال منسق اللقاء ذو البشرة السمراء طويل القامة: " يبدو أننا قد تأخرنا كثيرا في حسم هذا الموضوع وأعترف بأنني كنت مخطئاً في تقديري ولم آخذ مخاوف الأخ الأكبر على محمل الجد". الأخ الأكبر منفعلاً: قلنا لكم كثيراً إننا أدرى الناس بهم صراعنا لقرون حتى قبل ظهور أكثركم ؛ وزراعتنا لرجالنا وسطهم أعلمنا مالا تستطيعون فهمه. وأنتم ظننتم أنكم أكثر مكراً منه واستعداداً وها هو يفاجئننا كل مرة بثباتٍ عجيب مدعوم من شعب له من التاريخ ماله ولديه نعرة قومية يعزف على وترها كل يوم.

الأصفر: أرى أن الأمور مازالت تحت السيطرة ولا داعي من التهويل؛ كما أن رجالنا مازالوا موجودين وبقوة ولازالت بيدنا أوراق اللعبة ثم لا تنسى يا كبير أنكم مازلتم تملكون الإعلام العالمي ولا أرى بأساً أن ندع لأردوغان نصف إعلامه المحلي ربما لأغراض الدعاية والتنفيس عن طموحات حزبه .

الشيطان (ملوحاً بسببابته إليه ف وضعية المسدس): خطأ كبير أنت لا تعرف أثر حديث هذا الرجل على غيره سواء الأتراك أو غيرهم من المسلمين. نعم نحن نجحنا في كثير من عملنا نحو تفريق كلمتهم وإثارة الفتن بينهم وزعزعة ثقتهم بأنفسهم واستطعنا تربية أجيال كاملة تدين لنا بالولاء طواعية أو كرهاً ولم يكن نجاحنا هذا سوى نتيجة لخطط طويلة الأمد على المستويات الإعلامية والتعليمية وبرامج الصداقة التي زرعت أبنائنا بينهم والمعونات التي جعلت أياديهم ممدودة وألسنتهم خرساء، لكن هؤلاء قوم يضعفون ولا يموتون فإذا تركت لهم مُتنفساً واحداً هبّوا من الرقاد وبُعثوا من جديد.

الشيطان: لا تغتر بقوتك كثيراً ؛صحيح أن المسلمين عامة لا يستفيدون من أخطائهم؛ وعاطفيون ينسَون الإساءة سريعاً ؛ ويخدعم الإعلام كثيراً؛ إلا أنهم ليسوا سواء في ذلك

الكبير: لذلك كان يجب ألا يأخذ أي فرصة للاستقواء هكذا. إنه يتحرك في كل الاتجاهات هو ومن معه. الأسمر: ماذا كان بوسعنا أن نفعل أكثر من ذلك؛ نحن حشدنا كل الطاقات الممكنة لإزاحته عن الحكم وشارك أصدقاؤنا سواء راضين أو مكرهين بمليارات الدولارات؛ وخاطرت دول كبرى حليفة له في العلن بعلاقاتها التي تحتاجها معه؛ ولا تنسوا أننا أقصينا مصر بعد ثورتها من المشهد وكانت هي أهم خطر على خططنا وهو كان يعلم ذلك جيداً وكلنا يعرف أنه إذا اتحدت مصر وتركيا فلن يكون الأمر على ما نشتهي.
 

الكبير ساخراً: ولكنكم سمحتم بأن يكون لديه ملاذاً للمعارضين للنظام الذي يحقق مصالحنا حالياً؛ تركتم لهم القنوات التي يقومون فيها بالحشد لثورة جديدة وهذا أيضاً يعطيه قوة كبيرة في عيون المستضعفين في العالم. الأسمر ضاحكاً: هل تصدق ما تقول؟ أنا وأنتم جميعاً نعلم أن المعارضة الوهمية هناك في صالحنا؛ وتعلمون كيف أفرغناها م مضمونها؛ وتعلمون أيضاً حجم الخلاف بينها وبين من تخاطبهم؛ ثم إنه من المفيد لنا أن ينفتح الخارجون من مصر على ثقافات غريبة عنهم؛ وها أنتم تقرأون تقارير انحراف الشباب عن مسارهم وكفرهم بالثورة وانشغال الكثيرين ممن خرجوا بالتجارة والعقارات والمتاجرة في البورصة. صدقوني ما يحدث الآن في صالحنا تماماً بشرط ألا ينتبهوا .

يا أصدقائي؛ هؤلاء الذين يزعمون أنهم فروا بدينهم إلى نجاشي جديد شغلتهم الدنيا فنسوا ما يدعون له وسيكون لذلك أثر طيب في مستقبلنا خاصة إذا استقطبناهم كما نفعل كل مرة. الثعلب: كلام جميل وأنا معه ؛نحتاج أيضاً أن يظل الشكل الحالي هو القائم .أخشى إذا عزف جمهورهم عنهم أن تتأثر لعبة التشتيت والتشكيك. لهذا يجب أن يعمل رجالنا على منحهم بعض الزخم المعلوماتي وما يرضي جمهورهم من فترة لأخرى حتى تستمر اللعبة كما نريد.

الأزرق: نحن نقوم الآن بما علينا وفق المخطط على الرغم من المخاطرة الكبرى في ذلك بعد فشل الانقلاب العسكري وفشل خطة الوقيعة بينه وبين روسيا ؛لم يعد أمامنا سوى المواجهة المباشرة؛ إذا مر يوم السادس عشر من أبريل القادم كما يخططون لن نستطيع إيقاف تركيا لمدة عشر سنوات على الأقل. الكبير:الخطورة ليست في شخص أردوغان ولا في الحكومة الحالية؛ لقد تعلموا من أخطائهم جيداً وتفوقوا علينا في تخطيطهم لإعداد أجيال قادمة تسير بنفس المنهج. وإذا استمر الحال على ما هو عليه فستنتقل الشرارة لبلاد العرب؛ وحينها لن يكون للمال ولا للإعلام ولا لرجالنا فائدة. حالة أردوغان تُنذر بكارثة؛ ومخططاتنا لتقسيم المنطقة وإقامة مشروعنا الكبير في خطرٍ شديد.

الأشقر: على الرغم من اتفاقي مع أكثر ما قيل إلا أنني أعتقد أنه ما زال بإمكاننا التحكم في اللعبة. وعلى الرغم من أخطاء سَلفي في تحجيم تركيا من البداية إلا أن نجاحه في تفتيت قدرات حلفائه المحتملين سواء من العرب أو من الدول التي نحكمها من منطلق محاربة "الإرهاب" ودعمه المطلق للحركات المعارضة للمشروع التركي داخلياً وخارجياٍ له دور عظيم في تعطيل مسيرتهم؛ وأنا بدوري سأحاول من خلال آلتنا الإعلامية أن نروج لفكرة الاختلاف في السياسات عن الحكم السابق ونستمر في لعب لعبتنا الكبرى التي لن يفهمها المسلمون أبداً ههههههههه.

الشيطان: لا تغتر بقوتك كثيراً ؛صحيح أن المسلمين عامة لا يستفيدون من أخطائهم؛ وعاطفيون ينسَون الإساءة سريعاً ؛ ويخدعم الإعلام كثيراً؛ إلا أنهم ليسوا سواء في ذلك؛ هناك أناس يعملون ليل نهار أيضاً يُعدون العدة للقاء حتمي. صحيح أننا نحاول دوما القضاء عليهم إلا أن ذلك مستحيل؛ هم ينتظرون الإشارة وانطلاق الشرارة.

الكبير؛ الأسمر؛ الأصفر؛ الأزرق؛ الثعلب؛ والأشقر (جميعهم في صوتٍ واحد) وما الحل؟
الشيطان: الحل هو القضاء على كل أردوغان أو مشروع أردوغان في العالم؛ اقتلوا أردوغان ؛وأنا معكم.