ولاية سيناء ما بين المهاجرين والأنصار (2)

blogs - isis

كيف يكون تمويل الجماعة الإرهابية؟
تعتبر سيطرة تنظيم الدولة على آبار البترول في سوريا والعراق أحد أبرز مصادر التمويل لهذا التنظيم مما يجعله في مقدمة التنظيمات ذات الثراء الفاحش. إن وجود تنظيم ولاية سيناء تحت عباءة تنظيم "داعش" يعتبر تمدداً للتنظيم خارج قارة آسيا وبالتالي يمد التنظيم الأم التنظيم الوليد بالمال كما يشاء لتمويل أفراده وتوفير احتياجاتهم العسكرية واللوجستية وكذا رواتبهم.
 

بالإضافة إلى ذلك فإن التنظيم بمصر قد اعتمد على جمع تبرعات بواجهات مزيفة كالمؤسسات والجمعيات الخيرية كـ "مؤسسة الطور"، وهي مؤسسة توصف بالخيرية وتعمل على جمع التبرعات عن طريق البريد الإلكتروني. إلا أنه في فترة من الفترات تم التشكيك في هذه المعلومة، إلا أنه اتضح صحتها بعد استخدام المؤسسة في منشوراتها على حسابها على "تويتر" وسم "ولاية سيناء".
 

أيضاً يشير بعض الخبراء العسكريين إلى تلقي التنظيم دعماً مالياً ضخماً من دول وأجهزة استخباراتية تسعى لإسقاط الدولة المصرية، وأنه يجب على السلطات القيام بكل ما يمكن لتجفيف تلك المنابع وضرب التنظيم بكل قوة لإبادته. أيضاً من ضمن مصادر التنظيم للحصول على الأسلحة والذخائر والمعدات هي ما يتحصل عليه من جراء مهاجمة النقاط الأمنية التابعة للجيش، حيث نشر التنظيم العديد من الصور التي توضح تحصله على كميات كبيرة من المعدات والأسلحة والذخائر التي تخص الجيش. هذا ما يعرفه الجميع، ولكن التساؤل الأكثر خطورة كيف تحصل سيناء على ذلك الكم الهائل من السلاح كماً ونوعاً، حيث نتحدث هنا عن الطراز المتطور من "الكلاشنكوف" وسلاح الحرب الأثقل والأعتى بنسخته الحديثة "الكورنيت".

نجد التوافق بين الوثائق الليبية الروسية والوثائق الليبية الإيطالية المعنية ببيع السلاح مما يؤكد على نظرية العلاقة الطردية بين عمليات التهريب والارتكاز المعنوي والمادي لأبناء داعش بالقطر المصري.

تقود التقارير الاستقصائية بدايةً إلى تهريب الأسلحة عبر القُطر المصري إما من السودان جنوباً أو من ليبيا غرباً. ويعود جذر الانبثاق المسلح إلى ما خلفته اتفاقيات العقيد القذافي مع تلك من أخلفت الكيان السوفيتي حيث تؤكد الوثائق وقوع أسلحة مشابهة وما يزيد من عشرات الآلاف من الصواريخ محلاً لاتفاقيات مشروعة بين الجانبين. ثم أعقب ذلك الحدث الجلل، حيث أصبحت مخازن السلاح بالداخل الليبي مشاع لكل من يمتلك تعداد يسعى إلى تسليحه.

21 مليون قطعة سلاح، هو الرقم الذي قال به أحد قادة الجيش الليبي بامتلاكهم له بمخازنهم، والذي لم يعد هناك منها الاَن إلا فضلات نهبها، ومن هنا أصبحت تجارة تهريب السلاح من الجانب الليبي إلى الجانب المصري أكثر من كونها تجارة ليصبح الوضع متناوباً في اتصاله بشكل مستمر.

قطاع غزة، مختلف الجماعات في سيناء، اليمن أو حتى السودان وما أدنى من ذلك جنوباً كلاً يسعى إلى اقتناء ذلك المشاع. تبدأ نقطة الانطلاق من "بني غازي" الليبية وما هي إلا مناورة صغيرة لاختراق الحدود المصرية دون المرور بمنفذ "السلوم" ومنها إلى "سيوة" ومنها إلى نقاط التوزيع والتقدم نحو الأهداف.

تخترق القوافل القُطر المصري لتسير بمحاذاة البحر الأحمر مروراً بـ "الفرافرة"، أو منها ما يخترق قلب مصر تحديداً بالزقازيق والإسماعيلية ليمر وينهب الطرقات حتى الوصول إلى شبة الجزيرة السيناوية. مسارات مرسومة، منها غير المتوقع، والاَخر بعيد عن الشكوك. والسؤال الاَن، هل بالفعل كانت عمليات التهريب من القطر الليبي أساساً لمنح القوة والتطعيم بالسلاح النوعي المتطور مما ساعد بشكل كبير في إقامة ما تسمى بولاية سيناء؟

من هنا وبعد الاطلاع على بعض اللقطات المصورة لما تسمى "ولاية سيناء" ومقارنة بعض الأرقام المسلسلة التي تظهر على بعض الأسلحة وخصوصاً ذاك الرقم على "الكورنيت" نجد التوافق بينهم وبين الوثائق الليبية الروسية والوثائق الليبية الإيطالية المعنية ببيع السلاح مما يؤكد على نظرية العلاقة الطردية بين عمليات التهريب والارتكاز المعنوي والمادي لأبناء داعش بالقُطر المصري.