شعار قسم مدونات

النساء الجميلات صناعة فلسطينية

blogs - فلسطينية تمسك بها مجندات إسرائلية
اختراع المرأة الجميلة من إبداعات المقاومة الفلسطينية، التي تثبت في كل حين أن لها عقلاً حكيماً لا يفكر في الدفاع عن أرض غزة فقط، وإنما يخطط لاختراق دفاعات العدو، وذلك من خلال جمع المعلومات الحساسة التي تسهل ضرب العمق الصهيوني عند اللزوم. ورغم عدم تعقيب كتائب القسام على ما نشرته وسائل الإعلام الصهيوني عن اختراق رجالها لهواتف عدد من الجنود الصهاينة، عن طريق توظيف حسناوات وهميات.

ورغم تجاهل وسائل إعلام حركة حماس الخبر، إلا أن هذا التجاهل لا يعني براءة رجال المقاومة من التعلم، والاستفادة من خبرات الصهاينة أنفسهم في هذا المجال، ولا سيما أن التحقيقات الأمنية التي تمت مع عدد من العملاء الفلسطينيين الذين جندهم جهاز الشباك الإسرائيلي، تبين أنهم قد وقعوا في شرك العمالة عن طريق الحسناوات اليهوديات؛ اللائي مثلن دور الفتيات العربيات العاشقات، ونجحن في التواصل الناعم مع الشباب الفلسطيني خاصة، ومع الشباب العربي بشكل عام، وهذا العمل بحد ذاته يؤكد أن الهدوء الظاهر على خطوط المواجهة، يخفي وراء ظهره حرباً خفية بين دولة الصهاينة ورجال المقاومة وعلى أكثر من صعيد، بما في ذلك اختراع المرأة اليهودية الجميلة الشبقة؛ التي تفتش لها عن ونيس بين الجنود الصهاينة.

إن اختراع المرأة الجميلة ليس بالأمر الهيّن، ونجاح هذه المرأة الوهمية المصنوعة من عزم ومضاء يكلف رجال المقاومة الكثير من الشد العصبي، والتوتر النفسي، وذلك من خلال تحمل رائحة العفونة الجنسية المنبعثة من أفواه الجنود الصهاينة، الذين يجب أن يتم اصطيادهم بتعلم اللغة العبرية، والتدرب على استخدامها في فن الوصل النسائي، وذلك كله يحتاج إلى قدرة تمثيلية كبيرة، وقدرة على الصبر الجميل؛ الذي لا يقل جهداً وكفاءة عن جهد أولئك الذين يحفرون الأنفاق تحت الأرض بالسكين والمعول، أو يراكمون القذائف لساعة الصفر.

هذا الوضع لم نرتق إليه كشعب فلسطيني إلا بفعل المقاومة؛ التي تجتهد في قطع المسافة الفاصلة بين القدرة التسليحية التي وصل إليه الجيش الإسرائيلي عبر الزمن، وعبر المساعدات الأميركية والغربية.

اختراع المرأة الجميلة ليس ترفاً، ولا هو فائض وقت لدى المقاومة، بمقدار ما هو إبداع في مجال يتمم جملة من إبداعات المقاومة في مجالات أخرى، تم اكتشاف بعضها في الفترة الأخيرة من خلال اغتيال الصهاينة للمهندس التونسي الطيار محمد الزواري، مهندس الطائرات الشراعية، ومهندس الغواصات الصغيرة التي لم يشهد الصهاينة حضورها الميداني بعد، وقد يكون لدى المقاومة مفاجآت أخرى، لا يدري عنها الصهاينة شيئاً، ولن تظهر إلا في أرض المعركة.

إن إعلان الجيش الاسرائيلي عن اكتشاف مجموعة نسائية وهمية جديدة، ليعزز حالة الفزع التي يعيشها المستوطنون الصهاينة في محيط قطاع غزة، والذين باتوا جاهزين وفق الخطة الإسرائيلية للرحيل من مستوطناتهم مع انطلاق أول رصاصة في حرب قادمة، إضافة لما سبق، فإن إعلان الجيش هذا يعزز حالة الحذر التي تعيشها القيادة السياسية الإسرائيلية من البدء بأي عدوان جديد على غزة غير مضمون النتائج، ولا سيما أن تقارير قادة الجيش الإسرائيلي الميدانيين تشير إلى جهلهم في تقدير قدرات المقاومة، وإمكاناتها، وردة فعلها، وكمائنها التي تعتمد على الأنفاق؛ التي أظهرها مراقب الدولة الإسرائيلية في تقريره الرسمي الأخير كمعجزة، لم يفك طلاسمها الجيش الإسرائيلي، وأربكت قرارات الحكومة في حرب 2014.

إن لجوء الجيش الصهيوني إلى بناء الجدار الفاصل مع سكان قطاع غزة، والذي تبلغ تكلفته مليار دولار أميركي لهو خير دليل على ولوج دولة الصهاينة مرحلة الدفاع، وهي التي تعودت على الهجوم، وهذا الوضع لم نرتق إليه كشعب فلسطيني إلا بفعل المقاومة؛ التي تجتهد في قطع المسافة الفاصلة بين القدرة التسليحية التي وصل إليه الجيش الإسرائيلي عبر الزمن، وعبر المساعدات الأميركية والغربية التي لا تنضب، وبين إمكانات المقاومة التي تعتمد على قدراتها الذاتية أولاً، وعلى الدعم الذي يقدمه شرفاء الأمتين العربية والإسلامية ثانياً.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.