شعار قسم مدونات

أي مسـتقبل ينتظر المقاومـة الفلسـطينية المسلحة؟

blogs - Palestine hamas

المقاومة المسلحة، من هي؟
أصبحت المقاومة الفلسطينية أشبه بالمعادلة الرياضة الصعبة التي يصعب تفكيك معطياتها أو التعامل معها، ولم تعد المقاومة ذاتها الحجر والمقلاع والسكين والسلاح الأبيض، بل أضحت هذه الأمور في عِداد الماضي المكتوب في صفحات التاريخ المعاصر.

وتمثَّل المقاومة الفلسطينية اليوم وبكل أشكالها؛ إرادة الشعب الفلسطيني التواق للحرية والمتطلع للاستقلال. والمقاومة بدون شك عمل مشروع وفق التشريعات السماوية والأرضية، وتستند إلى مجموعة من المبادئ القانونية الثابتة، كحق المقاومة في عدم الولاء لسلطة الاحتلال، واستنادا إلى حق الشعوب في تقرير مصيرها، والدفاع المشروع عن النفس، والاستناد إلى قرارات الأمم المتحدة، والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المدنيين أثناء الحروب. 

تمكَّنت المقاومة الفلسطينية المسلحة من شقِّ طريقها في الصخر رغم الصعاب التي كانت في مواجهة شبه مفتوحة معها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

أما المقاومة المسلحة؛ فهي كافة الأعمال العسكرية أو المسلحة التي تستخدم في مقارعة الاحتلال، على اختلاف طبيعة ومدى التسليح، ويتميز هذا النوع من المقاومة بسيطرة الطابع الفصائلي عليه، لذلك فإن الفصائل المقاومة هي الأقدر على تنظيم المسلحين وتدريبهم وقيادة تحركاتهم، وتأمينهم بالسلاح، وتغطية مقاومتهم سياسيًا وأمنيًا وإعلاميًا.

تطورات المقاومة المسلحة
تمكَّنت المقاومة الفلسطينية المسلحة من شقِّ طريقها في الصخر رغم الصعاب التي كانت في مواجهة شبه مفتوحة معها في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبالفعل استطاعت إحداث تطورات في التكنولوجية العسكرية التي تمتلكها، صحيح أنها تطورات بسيطة بالمقارنة بما أحدثته الدول، لكنها في الوقت نفسه تطورات كبيرة بالمقارنة بما أحدثته بعض الدول الصغيرة وحركات التحرر التي كانت تعيش في مساحات واسعة ومناطق مفتوحة.

التطورات الصاروخية لدى المقاومة الفلسطينية وصلت إلى مسافة 160 كم خارج قطاع غزّة، في حين كانت لم تتجاوز مئات الأمتار قبل نحو 10 سنوات. وقال موقع "مفزاك لايف" العبري، في تقرير له إن "المقاومة الفلسطينية لديها أكثر من 10 آلاف صاروخ غراد يصل إلى مسافة 40 كيلومترا من قطاع غزة. وحماس وحدها تمتلك أكثر من 10 آلاف قذيفة هاون". وبخصوص التّطوّرات الجويّة استطاعت المقاومة الفلسطينية تصنيع عدد من الطّائرات الحربيّة بدون طيار لتنفيذ مهام استطلاعية وهجومية وانتحارية.

استطاعت المقاومة الفلسطينية تكوين وحداتٍ مدربةٍ وتتمتع بمهاراتٍ عاليةٍ لأجل القيام باقتحامات وتنفيذ مهماتٍ برية أو بحرية داخل الأراضي المحتلة.

وفي جانب الأنفاق؛ استطاعت المقاومة دخول الأراضي المحتلة والعودة إلى غزة من خلال الأنفاق المتواجدة في باطن الأرض، وتنوَّعت أنشطتها ما بين اقتحامات لأجل الأسر والاختطاف كما حدث مع الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" في منتصف 2006. كما عثر الجيش الإسرائيلي في شهر أبريل الماضي على نفق هجومي آخر تابع لحماس، يمتد من قطاع غزة إلى داخل الخط الأخضر متجاوزا الجدار الأمني الفاصل جنوبي القطاع، بعمق يصل إلى نحو 40 مترا تحت سطح الأرض. في حين تشير مصادر غير مؤكدة إلى أن عمق بعض الأنفاق بلغ 50 مترا.

أما بخصوص الأعمال/المهام الخاصة، أو ما يسمى باللغة العربية المغاوير أو الكوماندوس في التسميات الإنجليزية، فقد استطاعت المقاومة الفلسطينية تكوين وحداتٍ مدربةٍ وتتمتع بمهاراتٍ عاليةٍ لأجل القيام باقتحامات وتنفيذ مهماتٍ برية أو بحرية داخل الأراضي المحتلة أو ما اصطلح على تسميته بنقل المعركة إلى أرض العدو.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.