رجال قساة ومجانين لم يحظوا بشهرة هتلر (2)

Blogs- Erik

«هتلر» يعتبر أكثر ديكتاتور ومُشعل حروب حاز على شهرة كبيرة حتى يومنا هذا، وتلك الشهرة لم تتوقف عند المهتمين بالتاريخ أو السياسة، بل أن اسم «هتلر» أصبح أيقونه  لجنون العظمة، وحب التدمير وإشعال الحروب، وزج الدين في الأغراض السياسية، ولكن هتلر لم يكن الرجل الأول ولا الأخير الذي تبنى هذا النوع من الفكر الديكتاتوري المدمر، بل أن هناك رجال قساة ومضطربين عقليًا في التاريخ، ولكنهم لم يحظون بشهرة هتلر.

 

السلطان إبراهيم المجنون.. الذي قتل 280 امرأة في يوم واحد
في وسط عائلة من السلاطين العثمانين الذين تميزوا بالتصرفات الجنونية، يحتاج الأمر إلى الكثير من الجهد لتحصل على لقب «مجنون» بشكل رسمي من المؤرخين، وهو جهد قام به السلطان العثماني إبراهيم الأول بكل تفان.

  

عانى السلطان من اضطرابات عقلية كان أبرزها البارانويا، ولكن هوسه لم يكن تجاة السياسة، أو السلطة ولذلك لم يكن هناك سجناء سياسيين أو مذابح لمنافسين محتملين، لأن السلطان  كرس مجهوده وطاقته الكاملة في حب النساء، ولم يكن مهتمًا بالمرة بما يدور في البلاد التي يحكمها، ولكن عندما يملك الرجل عقلًأ مضطربًا وسلطة مطلقة، لن تكون الكوارث سياسية فقط.

 

في أحد الليالي أكتشف السلطان إبراهيم الأول خيانة أحدى جواريه مع أحد الرجال الغرباء، تضخمت الغيرة بداخله، وتمكن الغضب من قلبه صوّر له أن جاريته تخونه مع هذا الرجل من أجل التآمر عليه وخلعه من الحكم، وهذا التفكير أفقده الثقة في جميع جواريه، فأمر بإغراقهم في مضيق البوسفور، وكان عددهن 280 أمرأة. أرجع بعض المؤرخين أسباب جنون السلطان إبراهيم، للمدة التي قضاها في سجن بلا أي نوافذ أطلق عليه اسم «القفص» قبل أن يتولى الحكم ويلقب بسلطان، ضمن الصراعات التي تفست في هذا العصر على الحكم.

   

السلطان العثماني إبراهيم الأول
السلطان العثماني إبراهيم الأول


إريك الرابع عشر المسئول عن «مذبحة النبلاء» .. و«حرب السبع سنوات»
شبه  المؤرخين شبّه الحياة العاطفية لملك السويد إيريك الرابع عشر؛ بحياته السياسية، فقد شرع إيريك في الزواج من أعرق النساء نسبًا مثل الملكة اليزابيث، ومن ثم أستقر على زواج عشيقته والتي كانت تنتمي لأسرة من المزارعين.

 

حكم إريك السويد لمدة ثمان أعوام، وعرف عنه الذكاء والثقافة في سنوات حكمه الأولى، ولكنه اصيب بالجنون في الأربعة الأواخر منهم، وبدأت الفكر الإضطهادي والبارانويا تسيطر عليه، وتخيل أن أخيه يحاول أن يتوسع في أملاكه بغرض الإستيلاء على الحكم، فأمر بحبس أخيه ليوقف مخططه المزعوم.

 

رغبة إريك في السيطرة على الحكم وتوسيع مملكته الممزوجة بالجنون، جعلت بداخله جشع لا يرويه سوى الدماء، ولذلك كان يقتل بشكل عشوائي كل منافس محتمل له وأشيع عنه أنه كان يتجول في قصره بحثًا عن أشخاص ليقتلهم خاصة الرجال ذو المظهر الحسن، وهو المسئول عن وقعة قتل عائلة  من النبلاء كانوا سجناء بتهمة التآمر على الملك، ولكنه شعر أن السجن ليس كافي للقضاء على مؤامرتهم ضده، فأمر بقتل الخمسة من العائلة النبيلة، ونفذ حكم الإعدام في أحدهم وطعنه بالخنجر أمام الحراس.

 

ووسط الاعتراضات من رجال الدولة حول إريك على قرارته السياسة، كان تتويجه لعشيقته كارين مانسدوتر صدمة أكدت إصابته بالجنون في أعين السويد كاملة
ووسط الاعتراضات من رجال الدولة حول إريك على قرارته السياسة، كان تتويجه لعشيقته كارين مانسدوتر صدمة أكدت إصابته بالجنون في أعين السويد كاملة
 

وكانت تلك المذبحة لها أثرًا سلبيًا على شعبية إيريك لما تتميز به عائلة النبلاء التي قتلهم؛ من شعبية داخل السويد وخارجها. هذا بالإضافة إلى إتباعه سياسة خارجية قاسية، وشن حرب ضد الدنمارك وبولندا وهي الحرب التي سميت بـ «حرب السبع سنوات»  والتي نتج عنها الكثير من التصرفات الوحشية ضد المدنيين، موت الألاف من الجنود من الثلاث أطراف المتنازعة.

         

«الحقيقة ليست مهمة.. الانتصار هو المهم» تصريح لهتلر
ووسط الاعتراضات من رجال الدولة حول إريك على قرارته السياسة، كان تتويجه لعشيقته كارين مانسدوتر صدمة أكدت إصابته بالجنون في أعين السويد كاملة، وتشارك أشقائه سويًا، وبتحرير الشقيق السجين، تم عزل أيريك من الحكم والزج به في السجن، ومن ثم قٌتل عندما تناول حساء ممزوج بالزرنيخ.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

إعلان

إعلان