شعار قسم مدونات

مملكة الحشيش وتمويل الإرهاب

blogs الحشيش بالمغرب

تتغذى الجماعات المسلحة الناشطة على مستوى الساحل الإفريقي من الأموال القذرة التي يتم تحصيلها عن طريق تجارة الأسلحة وتهريب البشر الذي عرف في الآونة الأخيرة تطورا كبيرا ومتسارعا وخاصة باتجاه الجزائر وليبيا تمهيدا للعبور نحو أوروبا، كما تعد تجارة المخدرات أكبر مصدر لتمويل الإرهاب في العالم الذي جعل من دول الساحل دق ناقوس الخطر والبحث عن آليات قانونية جديدة لتجريم هذا المصدر الذي يعد خطرا قوميا على العالم بأسره.

* هل يمكن إصدار قرار أممي يضع تجار المخدرات ومنتجيه في درجة الإرهاب والجريمة المنظمة؟
* هل يضع مثل هذا القانون حدا لزراعة الحشيش في أكبر مملكة توجد بغرب إفريقيا؟
* هل يمكن للدول المتضررة من هذه الأنشطة الإجرامية التي تدمر المجتمعات التدخل عسكريا لوقف آلة الإنتاج؟

تجارة الحشيش أصبحت نشاطا رئيسيا للجماعات المسلحة لتمويل عملياتها الإرهابية وأصبحت تؤمن شبكات تهريب المخدرات والبشر وأصبحت تمتد للعديد من الدول الآسيوية والأوروبية

إن المملكة المغربية التي توجد بأقصى غرب شمال إفريقيا تعد أكبر منتج للحشيش حسب التقارير الأخيرة الصادرة مؤخرا، كما أن هذه التجارة تدر ربحا كبيرا على شبكات التهريب النشطة عبر محور الساحل مرورا بأراضي الصحراء الغربية المحتلة وموريتانيا والجزائر هذه الأخيرة التي تحجز يوميا من خلال قواتها الأمنية ما يقارب الطنين يوميا كما أنها تعد مصدر تهديد للأمن الوطني الجزائري كما أنها تعد مصدر قلق لدول الجوار.

تجارة الحشيش أصبحت نشاطا رئيسيا للجماعات المسلحة لتمويل عملياتها الإرهابية وأصبحت تؤمن شبكات تهريب المخدرات والبشر وأصبحت تمتد للعديد من الدول الآسيوية والأوروبية، خاصة تلك التي تعاني من ضعف في المراقبة الأمنية والتي تعيش حالة من الحرب والاضطرابات السياسية، كما أن التقارير الأمنية الأوربية الأخيرة وجدت العديد من نقاط التقاطع ما بين منفذي العمليات الإرهابية الأخيرة وتجار المخدرات والسلاح، فالعديد من منفذي هذه العمليات لهم سوابق متعلقة بتجارة المخدرات أو بتجارها.

لقد حذرت الجزائر في العديد من المرات وفي مختلف المحافل الدولية بدأ من مقر الأمم المتحدة وكذا من خلال المنتديات الدولية التي تشارك فيها والتي تحضرها من خطر هذه الشبكات التي تقوم بتبييض الأموال عن طريق بنوك حكومية معتمدة تنشط بدول إفريقية، وقد تم توجيه الاتهام مباشرة لمملكة الحشيش التي لا يخفى على أحد أن أهم نشاط تقوم به هو زراعة القنب الهندي والماريجوانا والإتجار بها دوليا، مما أزعج المملكة المغربية وصعد من التوتر السياسي بين البلدين الشقيقين كما أن الجزائر دعت صراحة على ضرورة تكتل الدول تحت مظلة الأمم المتحدة لمحاربة زراعة وتجارة المخدرات كونها مصدرا أساسيا لتمويل الإرهاب.

الشباب الذين غرر بهم في تجارة المخدرات وإدمانها سيبقون ضحايا من الدرجة الثانية باعتبارهم ضحايا للمجتمع أيضا ولسياسات الدول الراعية لهذا الموت المتنقل
الشباب الذين غرر بهم في تجارة المخدرات وإدمانها سيبقون ضحايا من الدرجة الثانية باعتبارهم ضحايا للمجتمع أيضا ولسياسات الدول الراعية لهذا الموت المتنقل

سيبقى تحدي تجريم زراعة المخدرات والمتاجرة بها داخل أروقة الأمم المتحدة وسيبقى الإرهاب يتغذى على عقول شبابنا العربي خاصة وعلى حساب اقتصاد دولنا، كما أن الشباب الذين غرر بهم في تجارة المخدرات وإدمانها سيبقون ضحايا من الدرجة الثانية باعتبارهم ضحايا للمجتمع أيضا ولسياسات الدول الراعية لهذا الموت المتنقل الذي فتك بخيرة أبنائنا وذلك بتمويلها لآلة الدمار التي تعيث في الأرض فسادا، كما أن المجتمع الدولي ملزم بحماية العالم من آثار هذه المواد السامة وكذا وضع قوانين عاجلة ولما لا قوانين أممية تجرم مثل هذه الأعمال القذرة، لكن التعنت الدولي وتغليب المصالح الضيقة كبل الجهود الرامية لمحاربتها وتجريمها مما يطرح العديد من التساؤلات.

كما لا يجب التغاضي عن شبكات تهريب البشر النشطة بقوة انطلاقا من دول مالي والنيجر والتشاد ودول وسط إفريقيا عبورا بدول المغرب العربي الكبير وخاصة ليبيا التي تعاني من انفلات أمني كبير مما جعلها مركزا هاما وسهلا لعبور الآلاف من المهاجرين نحو أوروبا مرورا بإيطاليا التي تعاني في صمت من ويلات الهجرة غير الشرعية مما جعلها تنادي في العديد من المرات بضرورة التحرك لوقف تدفق اللاجئين.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.