ترمب يغلق الباب في وجه التشاديين!

يفاجئ ترمب المواطنين التشاديين بوضع الحظر عليهم ومنعهم الدخول للولايات المتحدة الأمريكية، بحجة أن تشاد دولة ليست آمنة وجوازات سفرها تمنح لأي أحد مقابل مبلغ مالي زهيد مما يؤثر سلباً على أمن البلدان والعالم، في حين انتشر سخط المواطنين ولاسيما في أوساط الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي وغرد الآلاف بسبب هذا القرار المفاجئ والذي عبر الكثير منهم بأنه قد قتل حلمهم الحقيقي والوحيد في السفر إلى الولايات المتحدة.

يرى البعض أن السبب هو أن تشاد أعلنت أن لديها إرهاب وأنها قامت بمحاربته بكل ما تملك من قوة ولكن لا يوجد لديها أدلة مثبتة ولا يوجد تبادل معلوماتي حول ملف الاٍرهاب مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مما يؤكد أنه لا يوجد لديها أي معلومات عن الإرهاب والإرهابيين. أوليس هذا ضعف للجهاز الاستخباراتي للحكومة التشادية التي تعتمد في تحركاتها على المعلومة الشفهية دون الرجوع إلى التحقيق والتدوين.

يرى البعض أن سبب الحظر هو أمني بحت حيث أن الجوازات التشادية المنتشرة أصبحت سلعة يحصل اقتناؤها بكل سرعة، وقد تكون بعض الخلايا قد دخلت بها أمريكا كما دخلوا بها في عدة دول من قبل

ومما زاد الطين بلة أن الحكومة التشادية أعدمت متهمين بقضايا إرهابية خلال محاكمتهم ثلاثة أيام رميا بالرصاص وهذا ربما تفسره سي يي آي أنها ساعدت على نشأة الإرهاب في القارة الأفريقية، وتخفي ملامح دعمها لهم بعمليات الإعدام والإبادة التي يستخدمها الجيش التشادي في قتاله ضد هؤلاء حتى لا يتم التأكد من الجهة الداعمة الحقيقية.

كما يرى آخرون أن السبب هو أمني بحت حيث أن الجوازات التشادية المنتشرة أصبحت سلعة يحصل اقتناؤها بكل سرعة، وقد تكون بعض الخلايا قد دخلت بها أمريكا كما دخلوا بها في عدة دول من قبل كالأيرلندي الذي تم القبض عليه في نيجيريا، والأوروبي الذي تم القبض عليه في أسطنبول بجواز سفر دبلوماسي تشادي، وعليه فأن تشاد تحيطها دول تعاني من مشاكل وأزمات في وسط القارة والتوتر الديني للجماعات الدينية كليبيا ونيجيريا وغيرها من الدول.

لكن ألم تشتهر تشاد بسبب هذا القرار المفاجئ الذي أصبح حديث الساعة والذي من خلاله أصبحت بلاد توماي لديها وزنها في العالم مما جعل ترمب يتخذ من أجلها قرارات ويوقع على القرار ويمنع المواطنين الدخول في دولة كالولايات المتحدة الأمريكية أقوى دولة في العالم في جميع المجالات.

ألم تحذر الولايات المتحدة رعاياها من السفر إلى بعض الدول قبل عدة شُهُور فقط ودعتهم إلى عدم السفر لتلك البلدان بسبب الأوضاع الأمنية، كما دعت وزارة الخارجية في بيان لها جميع المواطنين الأميركيين إلى تجنب السفر إلى تشاد وطلبت من الموجودين هناك مغادرتها.

أغلب مؤيدي النظام الحالي اعتبروا هذا القرار مسيئ وسخرية حيث أثبتوا أن تشاد حاربت الاٍرهاب في مالي ونيجيريا والنيجر بمفردها وبدون أيادي خارجية حتى في الاستراتيجية والميدان، بهذا يَرَوْن أن ترمب ليس إلا مجنون مثيرٌ للجدل وأكدوا أن القرار لا يؤثر سلباً في تشاد ولا في سياسات تشاد الدولية.

وهل حقاً تحولت طاولة باريس المستديرة إلى مقلوبة؟ حيث أن بعض الدول والمانحين تراجعت عن قراراتها التي اتخذتها في الطاولة المستديرة والتي هي دفع المبالغ المالية لتشاد بسبب دعم المشاريع التنموية المنشودة في تشاد، وهذه تسبب صدمة أخرى على المواطن التشادي بعد صدمة ترمب المفاجئ، وعليه بإمكاننا أن نسمي هذا الشهر بالـ "سبتمبر الأسود"!

لماذا لا تتحالف تشاد مع كوريا الشمالية وتقيم معها علاقات دبلوماسية وتتخذ زعيم كيم جون صديقاً وكوريا حليفاً لها حتى لا تعاني من بعض المشاكل الدولية التي تتسبب من خلالها أزمات دبلوماسية، علماً أن بعض الدول الأفريقية كانت متحالفة مع كوريا وخاصة منهم بنين بحكم أنها كانت شيوعية لذلك تمتلك صداقة قوية معها وكما لا ننسى مدغشقر التي كانت الصديقة الوحيدة والمتحالفة مع كوريا والتي ساعدتها في بناء قصر "لافولوها" الرئاسي مجاناً.

لا شك أن تشاد هي المتضررة في هذه الأزمة سواءً كان بالحظر أو بغيرها من القرارات حسب الساسة والباحثين والمختصين في مجال العلاقات الدولية لأن مواجهة الولايات المتحدة في مواقفها ومخالفة رغباتها وسياساتها يتطلب قوة كبيرة ومكانة ثابتة في الساحة الدولية.



المزيد من المدونات

حول هذه القصة

توقع مسؤولون في الإدارة الأميركية أن يقرر الرئيس دونالد ترمب إضافة بلدان أخرى على لائحة الدول التي يشملها حظر الهجرة المثير للجدل والذي تنتهي مهلته غدا الأحد.

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمرا جديدا وسع قائمة الدول التي تفرض إدارته على مواطنيها قيودا مشددة لدخول الولايات المتحدة. في المقابل تم رفع السودان من القائمة الأصلية للدول المستهدفة.

الأكثر قراءة