الحلول السحرية للهرب من الأنظمة الديكتاتورية

An Egyptian security officer stands guard in front of the Coptic Christian cathedral complex after a bomb attack in Cairo, Egypt, 17 December 2016. At least 25 people were killed and 35 injured on 11 December 2016 in an explosion outside Cairo's Coptic Cathedral in the Abbassia neighborhood.
الحل السحري
شاهدت حلقة مسجلة بعنوان "استعمار أم اعتذار" لبرنامج الاتجاه المعاكس الخاص بفيصل القاسم، حيث استضاف عضوا سابقا بالبرلمان الجزائري وعضوا بالمحكمة الجنائية الدولية وسأل فيصل الجمهور "أيهما أفضل الاستعمار أم الدول العربية الحالية؟".
 

هاجم عضو الجنائية الدولية الدول العربية الحالية واستدل على كلامه بإحصائيات تثبت دموية الأنظمة العربية الحالية مقابل الحكم الاستعماري وهاجم البرلماني السابق السؤال في حد ذاته معللا أنه من غير المعقول أن نختار بين سيء وأسوأ وبالفعل عودة الاستعمار الإنجليزي لمصر أو الاستعمار الفرنسي للجزائر ليست حلا بل عودة إلى الوراء.
 

فلنعلم الناس أن الاختلاف لا يعني الكره ولا يعني الخلاف، قد أختلف معك شهورا وسنينا ولكنني لن أقبل أن يطلق عليك الرصاص أو يمسك أي سوء.

يتساءل الناس عن الحل لتغيير الأوضاع الحالية، بالنسبة للشباب فاقد الامل في التغيير يرى غالبيته الحل في الهجرة إلى الخارج حيث حياة سياسية واقتصادية أكثر استقرارا وحيث توجد أنظمة أكثر إنسانية في التعامل مع شعوبها ولكن هل الهجرة خيار ممكن للمجتمع بأكمله أم حلا شخصيا لأصحاب وظائف معينة تتناسب مع رغبة دول المهجر؟
 

وهل تتقبل دول المهجر عشرات الملايين من المهاجرين أم أنها تفرز المهاجرين وتختار فقط من يفيدها؟ الهجرة ليست حلا مجتمعيا وإن كانت حلا شخصيا والاستعمار لا يعني إلا الدمار حتى لوكان دمارا أقل من الدمار الحالي فعلى الإنسان أن يسعى نحو الكمالية بواقعية حتى لو لم يصل إليها يكفيه سعيه عندها.
 

يقترح البعض ممن يتحلى بالجرأة اللازمة النزول إلى الشوارع ومكافحة الأنظمة الديكتاتورية حتى لو كلفنا هذا أرواحنا ويرفع شعار النصر أو الشهادة، ولكن في أغلب الدول العربية تمتلك الأنظمة القوة بجانب الحكم وتكون المواجهة حينها صعبة للغاية قد يتعرض المجتمع لفتنة تأكل الأخضر واليابس وقد أمرنا الله بعدم إلقاء أنفسنا في التهلكة.
 

يقترح البعض الآخر الصمت والمشي بجانب الحائط وترك الأمر برمته للزمن وكأننا متأكدين أن الزمن سيسير إلى جوارنا والرد على هؤلاء بـ "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ".
 

الحل من وجهة نظري أن نقضي على الانقسامات المجتمعية الموجودة بشعوبنا العربية فلننشر الحب والتفاؤل، فلننشر الوعي بين من نحب وليعمل كل شخص على الدائرة المحيطة به، فلنعلم الناس أن الاختلاف لا يعني الكره ولا يعني الخلاف، قد أختلف معك شهورا وسنينا ولكنني لن أقبل أن يطلق عليك الرصاص أو يمسك أي سوء، قد أختلف معك ولكن اختلافي معك لن ينسيني إنسانيتي، في رأيي إذا اهتم كل شخص بالدائرة المحيطة به يكون أدى رسالته في هذا التوقيت حتى تتغير الأوضاع "لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ".
 

عندما ينتشر الوعي والمبادئ والقيم بالشعوب العربية؛ عندها فقط ستقف الشعوب وسينحني الجميع احتراما لها أو خوفا منها.