بخُطى ثابتة نحو العلمانية

blogs - sig
"إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ".. عربياً لا لنا نَعقِلُ ونَفهم، وندركُ بِعُقولِنا أنّ الله نَزّلَ الكِتابَ بالحقِ لنتدبرَ كتابهُ ونَكونَ لغيرنا داعينَ.
وتُصدَمُ عندما تنزل مجموعةٌ مِن الفتيات للشارع رافعات بعض اللافتات، محاولاتٍ جهدهن إقناع العالم برأيهن، أهن آنساتٌ تعنقنَ العلمانية وشربنها في أوردتهن! ويردن لما بقيت عليه بضعٌ من فتيات المسلمين المتمسكات بإسلامهن أن يرتددن مثلهن! يقلن "أنا مش محجبة؛ بس بصلي" .. ويجييكِ ردي أوليس من فرض الحجاب الله الذي فرض الصلاة! أوليس الله القائِلُ في كِتابه "وأقيموا الصلاة" قال "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا"! أم أنكِ كما قال الله عن بني اسرائيل "أَفتُؤمِنونَ بِبَعضِ الكِتابِ وتَكفُرونَ بِبَعض وَما جَزآءُ مَن يَفعَلُ ذلِكَ مِنكُم إلا خِزيٌ في الَحَياةِ الدُنيا ويومَ القِيامةِ يُردونَ إلى أشدِّ العَذاب"
 
وشعارٌ آخر لهنّ "أنا بضحك بصوت عالي أنا مش قليلة أدب" .. قال تعالى: "فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا".. ألم تأتمري بأمر دينكِ بأن صوتكِ عورةٌ وغضه فرضٌ عَليكِ، أم أنكِ اخترتِ أن تكوني فِتنةً وتلحِقي أهلك نارَ جهنم ومَن افتُتِنَ بِضحكَتكِ! وتكوني كعلكةِ في أفواه الناسِ يتحدثون عَنكِ بِكُلِ قَبيحِ ثُم يَبصُقونَكِ، غضّي هذا الصوت وأخرسيه هُديتي.
"أنا عِندي أصحاب أولاد أنا مش قليلة أدب".. هذه جديدة! وإنها مدعاةٌ للإختلاط واضحةٌ وديننا ينهانا عنه، أوتعلمين شيئاً ديننا العظيم وربنا الكريم قد قال "ولا تقربوا الزنا" أي اجتنبوا ما يقرب منه من اختلاطٍ وخضوعٍ في القول أو غيرها من مصاحبةِ الاولاد؛ فإنه إثمٌ ساءَ مَصيراً.

ها هُم قد محو الحجابَ وآياتِ القرآن مِن مَناهجِ الأطفال، ممهدين لهم طريقاً مزهراً زاهياً نحو العلمانية.

"أنا بحط ميك اب أنا مش قليلة أدب".. طيب وما بالكِ قد نَسيتي "وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولى" أولا تخشينَ على نفسكِ من الذين في قُلوبِهم مرض، أو مِن ضعيفي النَفسِ يا من تَبِعتِ هواكِ واسترسلتِ لتقنعي غيركِ بإتباعِ الهوى وما تتبعنَ إلا الظن. "وَيُريدُ الذينَ يَتبِعونَ الشَهواتِ أن تَميلوا مَيلاً عَظيماً"،

أنتنّ تَسرنَ بِخُطىً ثابِتةٍ نحو العلمانيةِ، وتتوسمنَ أن تُكَونّ جمعاً من الضالاتِ مَعَكُن وتدعمكنّ قنواتٌ تبنت رسوماً تزرعُ في الطفلِ كُلَّ عَيبٍ ليراهُ عادياً ويتبعه كأنه منهجُ تربيةٍ، وها هُم ايضاً قد محو الحجابَ وآياتِ القرآن مِن مَناهجِ الاطفال ممهدين لهم طريقاً مزهراً زاهياً نحو العلمانية.
"يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" ولو كَرهتم وعثيتم فساداً فدينُ الله كامِلٌ يا من تبحثونَ عَن النَواقِص.