الشعب يعاني من المرض فلنعالج سادتنا

Anti-government protesters chase after policemen during the Revolution March towards the prime minister's house in Islamabad September 1, 2014. Pakistan is preparing to launch a selective crackdown against anti-government protesters trying to bring down the government of Prime Minister Nawaz Sharif, the defense minister said, warning demonstrators against storming government buildings. REUTERS/Akhtar Soomro (PAKISTAN - Tags: POLITICS CIVIL UNREST)

إن الشعب يعاني من المرض، فلنحاول علاج سادتنا.

عندما نسمع ونرى، بل ونعيش حال أمتنا ـالعربية والإسلاميةـ اليوم، حينها نصاب بكثير من الغمّ والهمّ والضجر، كأننا نتجرع السمّ من مصادره الأولى بكل رغبتنا وإرادتنا المظلمة…

حال الأمة اليوم لا يبشر ولو بأدنى بوادر خير ولا يمنح النفس ولا العقل فرصة للتفكير المصحوب بقليل من الأمل.

 

إن التركيز على هذه النقطة أو "الهوّة" الشاسعة التي أضحت متجدرة في واقعنا، لم يأت عبثا، وإنما تولّد انطلاقا من مقولة لحكيم الحضارة الإغريقية "سقراط" حينما أكد أنه إذا كان الشعب يعاني من المرض، فإن العلاج ينبغي أن ينصب على السادة والقادة في الدرجات الأولى .

 

لقد صدق صاحبنا وما قاله، حيث يبدو أنه ينطبق كليا وجذريا على أمتنا في عصرنا هذا، أو بالأحرى فإن ما قاله لا يمكن أن ينطبق إلا على هذه الأمة في هذا الزمان لا غير..

 

إذا كان الشعب يعاني من المرض، فإن العلاج ينبغي أن ينصب على السادة والقادة في الدرجات الأولى

كيف لا وقد تهاوت أمتنا إلى أعمق الدّركات ..؟ !
كيف لا، وقد مُسخت المبادئ والقيم والأعراف واندثرت في مجتمعاتنا التي لم يعد لها من سمات المجتمع سوى الاسم الممسوخ المشوه ؟ !

ثم كيف لا، وقد أصبحنا أمة نستشعر اللّذّة في كلّ أشكال التبعية والخضوع ؟ !
وكيف لا، ونحن نتفنن في قتل هوياتنا بدم بارد ؟
كلها أشكال وتمظهرات تجلعنا نقرُّ بأنه لا مناص ولا مفرّ من الاعتراف بأزمتنا العميقة العويصة التي يُرثى لها ويُندَب ، وحتى إن أردنا الهروب منها خجلا وتحرجا، فما من مخرج لذلك، إذ أن الهروب لم يعد يجدي نفعا مع الواقع المرير الباحث دوما عن المسؤول الأول عن هذه الحال المخجلة لأمتنا بين الأمم.

إن الإجابة عن السؤال الجوهر لهذا المقال تأبى إلا أن تتجلى في هذا القول البليغ : إن شرح الواضحات من المفضحات، أما التوضيح لهذه الإجابة فيقول إذا ظهر السبب بطل العجب ! ولكل أن يفهم ما يُكْتَب .

 

نعم حُقَّ القول إن كلمة سقراط خير شاهد وخير دليل تتبناه إجابتنا، وهي ما تدعونا إلى الرثاء والبكاء الذي لم يعد لنا سلاح سواه في ظل قبضة ملغومة حول رقابنا، قبضة تدعونا إلى أن نندب حالنا شعرا ونرسمه بدماء معصورة من القلوب المتهالكة قائلين :

أمتي تاهت في بحر الفتن ..
تاهت تعيش بين الذل والمحن
عدنا تابعين خاضعين لمن
بكرههم وحقدهم سلبوا النعم
همنا في زمان الهوى سنين
وسرنا في دروب الضلال تائهين
لكل الورى أصبحنا تابعين
لا نبالي ..
أهم الأعداء..
أم من الأقربين ؟!
غرقنا في بحر المجوين والفاسدين
خطونا خطاهم في كل وقت وحين
وما عسانا نفعل ..
سوى بكاء الحازنين
تركنا عزنا .. !
تركنا عزنا وشهامتنا بترك الدّين
ثم عشنا الأوهام في ظلام الغابرين
بل إننا ..
التزمنا قول أحد القائلين
ناموا، ثم ناموا …
ولا تستييقظوا ..
فإن الفوز للنائمين..



حول هذه القصة

Protestors gather outside the Houses of Parliament on the day British Prime Minister David Cameron announcing his resignation after losing the vote in the EU Referendum outside N10 Downing Street in London, Britain, 24 June 2016. Approximately 52 percent voted for Leave in the so-called Brexit referendum.

في كثير من الديمقراطيات الغربية تتزايد جرأة الشعبويين اليمينيين الذين يستمدون القوة والنشاط من الانتصارات التي ينسبونها لأنفسهم على “النخب المؤسسية”.

مقال رأي بقلم
Published On 22/8/2016
كلمة العاهل المغربي الملك محمد السادس في ذكرى ثورة الملك والشعب

قال ملك المغرب محمد السادس مساء السبت إن بلاده تتطلع إلى تجديد الالتزام والتضامن بين الشعبين المغربي والجزائري، كما انتقد مرتكبي الأعمال الإرهابية في أوروبا باسم الإسلام.

Published On 20/8/2016
Kurdish Syrian refugees carry their belongings after crossing the Turkish-Syrian border near the southeastern town of Suruc in Sanliurfa province in this September 25, 2014 file photo. Reuters photographers have chronicled Kurdish refugee crises over the years. In 1991 Srdjan Zivulovic documented refugees in Cukurca who had escaped a military operation by Saddam Hussein's government in Iraq aimed at "Arabising" Kurdish areas in the north. Hundreds of thousands fled into Turkey and Iran. Images shot in recent months show familiar scenes as crowds of people flee Islamic State militants in Syria. There are as many as 30 million Kurds, spread through Turkey, Iraq, Syria and Iran. Most Kurds are Sunni Muslims, but tend to feel more loyalty to their Kurdishness, rather than their religion. REUTERS/Murad Sezer/Files (TURKEY - Tags: SOCIETY IMMIGRATION POLITICS CONFLICT) ATTENTION EDITORS: PICTURE 04 OF 30 PICTURES FOR WIDER IMAGE STORY 'KURDISH REFUGEES - THEN AND NOW'SEARCH 'CUKURCA' FOR ALL IMAGES

يتلاعب القادة الشعبويون بالجدل حول الهجرة، ويبالغون في استخدام الأرقام لتأجيج الخوف في قلوب الناس. ويؤذي مثل هذا الخطاب التحريضي المهاجرين مباشرة، حتى أولئك الذين يعيشون منذ زمن ببلدهم الجديد.

مقال رأي بقلم
Published On 18/8/2016
A Tupolev Tu-22M3 bomber performs during the International Army Games 2016, in Dubrovichi outside Ryazan, Russia, August 5, 2016. REUTERS/Maxim Shemetov

توبوليف قاذفة جوية روسية، تصنف ضمن الطائرات الإستراتيجية التي صممها الجيش الروسي أيام الاتحاد السوفياتي لاستهداف الأساطيل البحرية المعادية خلال الحرب الباردة. لها قوة تدميرية هائلة وتوجد منها طرُزٌ عديدة.

Published On 18/8/2016
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة