سبب فوبيا الإسلام

تظاهرة ضد الاسلاموفوبيا بسياتل بالولايات المتحدة الأميركية في 10/12/2015

أصبح الإسلام بمبادئه وضوابطه كما يزعم البعض  سبب التخلف وعدم الرقي ، وأصبح المتلفظ بكلمة هذا حرام متشددا أو متعصبا، ومتطرفا تكفيريا ، وغيرها من الصفات الي أصبحت شماعة يعلق عليها من يربط الدنيا بالدين، فما الذي دفعهم للحكم عليهم بهذه الأحكام ؟

وأثناء متابعتي لما حدث في الأيام الماضية ، ومتابعة تعليقات الناس على الحملة المشهورة بين شباب مصر ( أنا بعمل .. أنا مش .. ) أدركت كمية الكره ، وشعور الناس أن الدين يجبرهم على فعل أشياء لا يطيقونها ، ببساطة لانهم لم يعطوا لأنفسهم الفرصة للتعمق في مفاهيم ومبادئ وفروض الدين ، وأكتفوا بحديث بني الإسلام على خمس دون فهم لماذا الخمس هذه.

لم يفكروا في معرفة تآثير الصيام على الجسم وكيف يساعد على الدم على التخلص من الكلستيرول ، والرئة لتنظف السموم المحيطه بها

هم  ارتكبوا أكبر جريمة في حق أنفسهم ، وجدوا آبائهم على أمة فقالوا إنا على آثارهم مقتدون ، لم يفكروا في معرفة سر فريضة الصلاة وكيف تؤثر على المخ تآثير يثير الدهشه، وكيف أنها تزيد إفراز هرمونات الرحمة وتقليل إفراز هرمونات التفكير الذي يكاد يفجر دماغك.

لم يفكروا مرة أن يقرأوا حديث النبي عن الوضوء فيفهموا لماذا الوضوء خمس مرات ، لم يفكروا في معرفة تآثير الصيام على الجسم ، وكيف يساعد على الدم على التخلص من الكلستيرول ، والرئة لتنظف السموم المحيطه بها كذلك الامعاء ، كيف أن الصيام يساعد الكبد في إطلاق مادة ثانوية للطاقة هما فقط نظروا للصلاة على إنها حركات يضيعون أوقاتهم بها والصوم جوع وعطش.

ولما قام أحد الإخوه بالرد بالدليل على تحريم ما يزعمونه في اللافتات ، قالوا إن كان هذا هو الدين فلابد أن نحاربه ، هم  اندهشوا وكأنهم أول مرة يقرأون هذا الكلام المذكور في القرآن ، هم لا يعرفون شيئا عن الدين فبديهي أن نراهم مشمئزين من تعارض الدين لشهوات نفوسهم.

وكشخص فضولي محب للتجول في صفحات الآخرين ، لا سيما أولئك الذين يدلون بأراء معارضه للدين ، وجدت تعليق لشخص يقول فيه بالنص " لو عاوزين التقدم والازدهار لازم المرأة تقلع الحجاب " ولإرضاء فضولي تجولت في حسابه، وأول ماقابلت صور البروفايل حيث امرأة عاريه الساقين ، ممتدين للامام ، وشبه رجل يجلس ويمسك قدمها ليقبلها ، ويدعوا صاحب التعليق لقدسية رجل المرأة.

كيف لأمثال هذا الكائن الشبيه بـ"البهائم" ، يسعى فقط لإشباع شهواتهم كما وصفهم أبي حامد الغزالي أن يدلي برأيه في مسالة دينية ، معللا أن الدين هو عقبة أمام التقدم ، الم يفهم هذا الكائن أن الدين فرض الحجاب للمرأة لتشارك في بناء المجتمع مع الرجل ، لتصبح إمرأة في مواجهة رجل وليس إنثى في مواجهة ذكر  لتخاطب عقله وليس شهوته.

ولعل التمادي في اللبس المخالف للإسلام هو سبب التحرش المنتشر لا سيما في مصر ، تلبس بنطال ضيق وتزعم أنها تسير مع ملائكة في الشارع ، تريد الأ ينظر إليها أحد ولا يلمسها ولا تثور شهوته كيف هذا ، ومانحن إلا بشر مثلكم.

أصبحنا عبيد للماديات والشهوات فقط بفضل العلمانية ، وأولنا الدين لإشباع شهوات نفوسنا ، فأطلق على الخمر بيره وعلى الربا فائدة وعلى الزنا علاقة

لكن لابد أن نعترف أن جزء من جريمة أمثال هؤلاء هم ضحية لها ، ضحية لإعلام فاسد ورجال دين يأبون أن ياخذوا بأيدي الشباب ، فباتت الخطبة مقدمة محفوظة وقصة سمعناها مئات المرات ونفس الدعاء كل خطبة.

هم فقط ينقلون لنا نصوص الإسلام الذي نزل على نبينا محمد دونما ربطها بالواقع ، فلا مخاطبة للعقل ولا توضيح للدين ولا اهتمام من الوالدين بهذا الجانب ، ولا تطبيق لتعاليم الدين ولا إرشاد لها ولا محاولة متباعة الشباب ، أما المدرسة فمسمار أخر في نعش كره الشباب للدين.

لقد أصبحنا عبيد للماديات والشهوات فقط  بفضل العلمانية ، وأولنا الدين لإشباع شهوات نفوسنا ، فأطلق على الخمر بيره وعلى الربا فائدة وعلى الزنا علاقة، والملتحي إرهابي والشاب الملتزم معقد. ومن ناحية أخرى يخرج هؤلاء بحملة رافعين لافتات "مش محجبه بس بصلي" ، "بكلم شباب بس محترمة" وغيرها ، وتغافلوا عن قول الله " أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ" .

فماذا ننتظر بعد التخلي عن الكتاب "فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" وهو ما نعيشه الآن نحن نعلم الطريق " مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ " لكننا ننظرعند هذه النقطة بعين واحد ، وهو تآثير العلمانية التي راح ضحيتها نسبة كبيرة جدا من الشباب.