معايير زواج اليوم!

تخطىء بعض فتيات اليوم في تحديد المعيار الذي ستوافق على أساسه في إختيار شريك الحياة، فبعضهن يختار حسب مهنته، وبعضهن حسب ما يملك من أموال وشقة مستقلة وسيارة، وكم سيدفع مهرا لها، وبعضهن حسب هذه اﻷسباب مجتمعة.
لست أقول لك تزوجيه أمياً، فلست بحاجة ﻷن تقضي عمرك مع شخص أمي في عصر المنافسة العلمية، ولكن لا تشترطي مهنته بأن يكون مهندسا أو طبيبا حتى يضاف إلى سيرة حياتك الذاتية "زوجها طبيب أو مهندس!"، قضية المفاخرة بمهنة شريك الحياة مرض يجتاح العصر ووباء يفتك بالمعنى الحقيقي للزواج؛ إن كان مقصده مفخرة بين الناس، جربي أن تقولي إن خاطبي مهندس، ستسمعين عبارات عديدة مثل: "ما شاء الله!"، أو "سيحملك على كفوف الراحة"، وإن لم تسمعي هذه العبارات سترين نظرات الاحترام بادية على محيا من يحدثك.
 
معيار الاختيار الأنجح لشريك الحياة، يكون بناء على معايير متصلة بالنهج اﻹسلامي القويم.

وأنا هنا أتساءل، هل التخصص الذي يدرسه الشخص يساعده على الارتقاء بفكره وتعامله وفهمه للحياة ؟ قد تكون اﻹجابة نعم ، ولكن إلى أي حد؟ ، وهل لا توجد معايير أخرى للحكم على الشخص إلا دراسته وتخصصه الجامعي؟ يعني هل عندما يعاملك ويحاورك سيمسك المثلث والمسطرة ويرسم تعامله بدقة هندسية؟ أم أنه سيضع كمية الجلوكوز المناسبة في أي مشكلة تقعون فيها ليعيد اﻷمور إلى مجاريها؟

عموما، لست ألوم صاحبات هذا التفكير كثيرا فهن جزء من مجتمع يرى أن دراسة الشخص لتخصص دون اﻵخر تصنع فرقا في مكانته اﻹجتماعية . اختاري المثقف ، عزيزتي ، المتحضر صاحب الفكر النير أيا كانت دراسته ، فليس كل متعلم متحضر والعكس صحيح .

أما بالنسبة لاختيار شريك الحياة بناء على غناه وفقره، فتلك أرزاق وزعها الله، لن تؤثر على كم تبتسمين في اليوم، ولا كم مشكلة تعترضك في حياتك معه، فحين يجرح شعورك لن تطيب أمواله خاطرك، لا أقول لك عيشي معه في خيمة وذاك الكلام المثالي غير الواقعي، لكن يكفي أن تكون معه أسباب الحياة البسيطة كي يسعدك.

أما المهر وغلائه ، وأعتقد أن كثيرا سيعارضني في هذا البند ، بداية لست مع تحديد مهر قليل تلتزم به جميع الفتيات لمراعاة ظروف الشباب ، لكني سأسأل سؤالين عن وجهة نظر من يطالبن بمهر كثير لضمان الحياة والقادم من اﻷيام . أولا ، لو كان اختيارك صحيحا جدا لشريك حياتك هل كنت ستحتاجين عدة ضمانات على حياتكما القادمة؟ ، ثانيا ، ما قيمة ذاك الزواج المبني على ضمان مالي؟

معيار الاختيار الأنجع لشريك الحياة يكون بناء على معايير متصلة بالنهج اﻹسلامي القويم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" . رواه الترمذي



المزيد من المدونات

حول هذه القصة

شهدت خريطة سيطرة الأطراف المتقاتلة في سوريا تغيرات سريعة ومتلاحقة، إثر تدخل الأطراف الخارجية المتمثلة بروسيا وتركيا والتحالف الدولي بشكل واضح، في اتساع أو انحسار مناطق سيطرة كل طرف منها.

الأكثر قراءة