سلمية قوى الثورة السياسية.. هل دمرت اليمن؟

blog-الحوثي

يحمّلون قوى الثورة السياسية وخاصة حزب الإصلاح ذو التوجهات الإسلامية -كأكبر حزب من أحزاب المعارضة السياسية اليمنية- فشل الثورة الشبابية في اليمن وذلك بقبولهم للمبادرة الخليجية كمخرج سياسي للبلد جنبه إراقة الدماء التي كانت ستراق.

ولأولئك أقول بالله عليكم أخبروني من أوقف بشار الأسد من قتل شعبه منذ خمس سنوات، من تدخل لإيقاف تلك المجازر في سوريا، ها هو الجميع يتفرج ويصفي حساباته في سوريا وعلى جثث الشعب السوري بطريقة لم تحدث في التاريخ.

أعطى صالح أوامره بإزالة ساحة تعز عبر ضابطه قيران وبالفعل تم إحراقها وتصفيتها في أنموذج إجرامي مصغر لما حدث في رابعة مصر ولم يتدخل أحد غير الدعوات إلى التهيئة وضبط النفس والخوف والقلق المعهود والمتكررة

هلا تذكرتم قليلا أن صالح كان يملك الحرس الجمهوري والأمن المركزي والشرطة العسكرية والقوات الخاصة والحرس الخاص والأمن القومي والسياسي وغيرها من التشكيلات العسكرية التي لا نعلم عنها شيئا بالإضافة إلى الطيران الحربي، في المقابل كانت تمتلك الثورة مجموعة من القطع العسكرية في مقر الفرقة الأولى مدرع والتي لن تغير شيئا في موازين القوى إذا اتخذ صالح حسم المعركة عسكريا وكان بإمكانه إبادة الفرقة الأولى مدرع في دقائق معدودة مما سيولد حالة من المقاومة من الجيش والقبائل المساندة للثورة كرد فعل ومن ثم ننتقل الى مربع القتال كما هو الحال في سوريا.

بالله عليكم من الذي تدخل لإيقاف السيسي من اقتحام ساحة رابعة العدوية في مصر والتي تكبر ساحة الجامعة بعشرين ضعفا تقريبا بل اختلط الموقف الدولي بين التأييد والصمت وقليل من الشجب والإدانة.

صالح كان قد أمر بإزالة ساحة تعزعبر ضابطه قيران وبالفعل تم إحراقها وتصفيتها بالفعل في أنموذج إجرامي مصغر لما حدث في رابعة مصر ولم يتدخل أحد غير الدعوات إلى التهيئة وضبط النفس والخوف والقلق المعهودة والمتكررة.

تخيلوا ما الذي كان سيحدث لثورة ليبيا وقد وصل القذافي إلى أعتاب بنغازي لولا تدخل الدول الغربية لإيقافه في تصفية حسابات خاصة وتعهدات بإسقاط المليارات كما أشيع وقتها بالإضافة إلى المصلحة النفطية المباشرة والتي تعد بعدا إستراتيجيا ومصلحيا مهما لتلك الدول.

تورط اليمن في متاهة الحرب التي لم تخرج منها إلى اليوم وذلك بسبب بعض المراهقات السياسية غير المحسوبة النتائج

يا سادة تكلموا بواقعية وحللوا الأحداث بمنطق وتجرد حقيقي، فلو عاد الزمن وعادت اللحظات ذاتها لاتخذت كل قوى المعارضة في ذلك الوقت ذات الموقف ولوجدت التأييد منا كما وجدته في ذلك الوقت مع تحميل هذه القوى قطعا أخطاءها التي وقعت فيها ومازالت تقع إلى اليوم لكن بعين الإنصاف.

ربما يسقط أحدكم واقع اليوم على الثورة وأن هذه القوى هي السبب في تمكين الحوثي. وفي الحقيقة إن كل متحيز للحقيقة سيدرك أن من أوصل الحوثي من سفيان إلى عدن هي الصفقات السياسية التي عقدها الرئيس هادي ووزير دفاعه مع الحوثيين في حالة تصفية حسابات مع الخصوم السياسيين والذي من المفترض أنهم من أنصاره ومسانديه حتى في أسوأ قراراته الكارثية كالجرعة وغيرها.

انقلب السحر على الجميع وليس على الساحر فقط لتتورط اليمن في متاهة الحرب التي لم تخرج منها إلى اليوم وذلك بسبب بعض المراهقات السياسية غير المحسوبة نتائجها ومن يتحمل أعلى درجات المسؤولية التاريخية لما حدث ويحدث هو من يتولى السلطة وغامر بالبلد في مقامرة غير محسوبة لذلك لا داعي لتزييف التاريخ القريب وعكس الحقائق وخلط الأحداث فالشعوب لم تعد ذاكرتها مثقوبة.