البعثة الأميركية والقيمة الثابتة في أولمبياد الريو

blog أمريكا أولمبياد

مع نهاية الحدث الرياضي الأكبر عالمياً وإسدال الستار على نسخة الريودي جانيرو 2016 التي ستنضاف نتائجها الى أرشيف الألعاب الأولمبية السابقة ، نتائج وميداليات مختلفة الألوان جاءت إما تكريساً لسابقاتها من الدورات أو تفوّق على الذات واجتهاد شخصي إن صح التعبير.

الترتيب العام
العنوان الأبرز في ريو 2016 كان تثبيت فكرة القيمة الثابتة في أكثر نواحي الألعاب توهجاً، هنا نتكلم عن الألعاب المنتظرة لدى الجمهور المتابع. وعلى غرار السنين السابقة باستثناء نسخة بكين 2008 فإن بعثة المنتخب الأميركي هيمنت بالطول وبالعرض على الميداليات الأولمبية بشتّى ألوانها واختلاف المنصّات والمسارح. أميركا هيي أولى القيم الثابتة التي من الصعب كسرها في مثل هذه المواعيد وكانت حصيلتها هذه النسخة إلى حد الآن 43 ذهبية و37 فضّية و36 برونزية بمجموع 116 مبتعدة بفرق شاسع عن أقرب ملاحقتها وهي بريطانيا العظمى التي سحبت المكان من الصين لتترك لها ثالث السلم.

كيف حققت أميركا إنجازاتها في الريو؟
المجال المميز للبعثة الأمريكية:
السباحة كانت أقوى ممول للميداليات البرّاقة لبعثة أميركا حيث تمكّن سباحوها من حصد 16 من المعدن النفيس و8 فضّيات و9 برونزيات بمجموع 33، لتكون مثل كل الدورات السابقة العلامة الفارقة على مستوى أحواض السباحة.

على مستوى الألعاب البهلاونية والفنّية كانت أميركا سبّاقة أيضاً فحصد نجومها 4 ذهبيات و6 فضّيات وبرونزيتين

فيلبس الأسطوري:
لوأردنا البحث في معلومات السباحة الأمريكية لابدّ أن نقف عند أسطورة السباحة وصاحب المقام العالي في جميع أنواع السباحات مايكل فيلبس الحوت الأميركي الذي يعتبر أهم رموز القيمة الثابتة ومع مدالياته الست التي حققها في الريوبين 5 ذهبيات وفضّية يكون قد وصل فيلبس لرقم 28 ميدالية في كل الألعاب التي شارك بها منهم 23 ذهبية أكثرها في بكين 2008 بثماني ذهبيات، فيلبس العائد من الاعتزال بعد أولمبياد لندن 2012 بعد غياب 18 شهراً، وأعطى البرازيل شرف حضوره أثبت للجميع بأنه علامة فارقة ومن الصعب تغييرها في مجال السباحة ، لكن ما يحزن أن أولمبياد الريو ستكون نهاية مشوار الحوت الذي أعلن اعتزاله تماماً مخلّفاً وراءه إنجازات تعجيزية من الصعب الوصل لها.

ألعاب القوى جددت العهد مع أميركا 
على مضمار الملعب الأولمبي كان الحال ذاته حيث لا صوت يعلو على إنجازات اللاعبين الأميركان، ووصلت حصليتهم إلى 13 ذهبية و10 فضّيات و8 برونزيات بمجموع 31 ميدالية لتكون إحدى ركائز البعثات الأمريكية ولا تقل أهمّية عن السباحة. 

الجمباز قال كلمته:
على مستوى الألعاب البهلاونية والفنّية كانت أميركا سبّاقة أيضاً فحصد نجومها 4 ذهبيات و6 فضّيات وبرونزيتين، وشهدت أحداث الجمباز ولادة نجمة جديدة على مستوى هذه اللعبة على الأرجح ستكون فيلبس الجمباز وهي سيموني بايلز التي حققت بمفردها ثلاث ذهبيات وواحدة مع المنتخب ككل ومثلها واحدة برونزية لتكون مثالا للاجتهاد الشخصي ورسمت مستقبلاً باهراً لها في هذا المجال. 

كرة السلّة وموعد الذهب:
تعتبر أحد أهم عناصر بعثة الولايات المتحدة الأمريكية ولأنها بلد الـNBA ونجومها لابدّ من أن يكون تواجدها في النهائي ليس صدفة فصاحبة آخر ذهبيتين في لندن وبكين كان حصدها لذهبيتي الرجال والسيدات مشكلة وقت ليس أكثر في نهائيين رسما لنا ملامح أنه لا يوجد منافس للسلّة الأمريكية.

إذاً أميركا وكما هي العادة تبقى في صدارة سلم ترتيب الميداليات بالمجمل وتثبت فكرة القيمة الثابتة في المستوى العام وفي جميع منافسات الألعاب الأولمبية.