شعار قسم مدونات

ماذا بعد؟!

blogs-scool

رسالة إلى الخريجين
ماذا بعد؟

عندما يأتي موعد حصاد السنين والتتويج بقبعة التخرج، تلك القبعة التي طالما حلمنا بارتدائها لأنها تمثل لنا نهاية مرحلة أتعبتنا طويلاً وسهرنا من أجلها ليال طوال، فيوم التخرج لا شيء يضاهي فرحة الخريج بنجاحه ولا شيء أعظم من دمعة أبوين سالت فرحاً بطفلهما الصغير الذي يكلل خريجاً وبعد تلك الفرحة العارمة يستيقظ الخريج ليسأل نفسه ماذا بعد؟
 

المرحلة الجامعية هي مرحلة ابتياع العلوم المعرفية، فالناجح الحقيقي هو من يستخدم هذه العلوم ويعبد بها طريق الوصول إلى أهدافه

ماذا بعد الفرحة والنجاح؟ ماذا بعد تعب السنين؟ ماذا بعد عرق صب على جبين أبي؟ وارهاق السهر لجسد أمي وسهرهما على راحتي؟
 

هل جاء وقت الحصاد أم ماذا؟ ماذا سأفعل في صبيحة الغد؟ وكيف سأنظر للمستقبل؟
اليوم هو نهاية مرحلة وغداَ بداية مرحلة جديدة، مرحلة المسئولية والاعتماد على الذات
مرحلة تكوين حياة مستقلة وجهد وتعب من نوع آخر
 

المرحلة الجامعية هي مرحلة ابتياع العلوم المعرفية، فالناجح الحقيقي هو من يستخدم هذه العلوم المعرفية ويعبد بها طريق الوصول إلى أهدافه، فيجب على كل خريج أن يسأل نفسه عن سبب دراسته للتخصص الذي تخرج منه وأمضى فيه سنين طوال.
 

هل ما تم دراسته كان حلم وطموح؟ أم رغبة أسرة ومجتمع؟ أم من أجل الحصول على شهادة جامعية أياً كان مجالها.
 

فإن كانت الاولى فقد فزت أيها الخريج واختصرت الكثير من الوقت وحولت الجهد إلى نشاطات ممتعة ومسلية تقودك إلى حلمك، هذا يعني أنك سلكت الطريق الصحيح لتحقيق أحلامك وحان الوقت لتحويلها إلى واقعاً.
 

فاجعل من يومك وقتاً لتحقيق احلام الماضي ووقتاً آخراً للحلم من جديد في المستقبل، فحقائق اليوم هي أحلام الماضي.
 

إياك أن تكف عن الحلم وواصل واجعل من نفسك نفس تواقة للنجاح، امضِ في سبيل حلمك واهتف بداخلك بعبارات النجاح، ولا تجعل شيئاَ يوقفك ويعيق اصرارك.
 

وإن كنت من الفئات الأخرى، فلا بأس ولا تيأس، فطرق النجاح وتحقيق الاهداف كثيرة وما الحياة الجامعية الا احدى هذه الطرق، فالفرص مازالت كثيرة، اجلس مع نفسك وحدثها واعرف ماذا تريد، ضع أهدافك وأعد النظر بطرق الوصول إليها، فقد تكون فكرة بسيطة هي سبب نجاحك ووصولك إلى هدفك المنشود، استثمر كل لحظة لتبدأ من جديد ولا تضيع المزيد من الفرص على نفسك، اطلق لنفسك العنان لتصرخ بما تريد، لتفصح عن احلامها، اكتشف ذاتك من جديد
 

أعظم الإنجازات بدأت بفكرة وبالإصرار والتحدي تحولت إلى إنجازات عظيمة وغيرت العالم

وسيكون يوم اكتشاف ذاتك هو يوم لميلادك من جديد، درب نفسك على الاصرار والتحدي لتكون قادراً على الاستمرار.
 

بعد الحياة الجامعية يكون قد حان الوقت لتضع بصماتك وتترك أثراً في هذه الحياة، فالكثير عاش عشرات السنين دون ان يسمع احد بأسمائهم والبعض لم يتجاوز العشرين ويمتلك اسماً مدوياً في هذا العالم.
 

فأعظم الانجازات بدأت بفكرة وبالإصرار والتحدي تحولت إلى انجازات عظيمة وغيرت العالم. انظر إلى حياة الناجحين وإلى بساطة الأفكار التي بدأوا بها وستعلم أن بمقدورك تحقيق النجاح وستصل إلى ما تريد وتذكر دائماً أن أهم أسباب النجاح هي قناعتك بقدراتك واصرارك على النجاح، فلتُسمع نفسك جيداً وفي كل وقت بأنك قادر على النجاح وستصر يوماً ما تريد.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.