الشعب يريد.. مجلس وطني جديد

blogs - palestine
يهيمن على المشهد الفلسطيني الحالي نقاش واسع يدور ضمن مختلف الأوساط الفصائلية ومجمل مكونات المجتمع الفلسطيني في الداخل والشتات محوره الأساس الدعوة إلى عقد اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني تارة على هيئة جلسة عادية للمجلس الوطني وتارة أخرى بصيغة استثنائية للخروج بنتائج وتوصيات تفضي إلى إعادة بناء نظام سياسي فلسطيني عبر هيكلية أعلى رأس هرمه المتمثل بالمجلس الوطني الفلسطيني وجميع مايطرح من سيناريوهات لم ينجم عنها بعد أي نتيجة تذكر حول المكان والزمان والمأمول بحق من هكذا دعوة بين مشجع ومشكك.

المشجعون يرون في ذلك حلاً للخروج من عنق الزجاجة وحالة انسداد الأفق في الواقع الفلسطيني والمشككون يعتقدون أن مايجري لايعدو كونه خطوة لا تتجاوز الاستخدام والتوظيف لإطار كالمجلس الوطني من أجل تثبيت واقع الهيمنة والتفرد والإبقاء على حالة التهميش والإقصاء لابل ترسيخ حالة الهيمنة والقبض على كافة مفاصل صنع القرار ضمن مكونات النظام السياسي الفلسطيني الحالي.

إجراء انتخابات ديمقراطية ونزيهة في كل أماكن تواجد شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات من شأنه حسم كل هذا الجدل الواسع حول مسار ومصير المشروع الوطني الفلسطيني.

بالطبع لكل دوافعه وأسبابه في سرد مبرراته لتلكم القناعات استناداً إلى تجارب سابقة وجولات من الحوار والنقاش أبرزها لقاءات المصالحة المتكررة منذ مايزيد عن عشر سنوات دون أن يتصاعد الدخان الأبيض المنشود من قبل شعب سأم هذه الحال لاسيما أن كل مايدور لم يلامس بالمجريات والوقائع ولاحتى بالنتائج طموح هذا الشعب ولم ينسجم بعد مع رغباته.
ولعل السؤال الذي يقفز إلى الواجهة هنا..تُرى ماالذي يريده هذا الشعب؟

في معرض هذا السؤال المُلح تقديرنا أن البناء على قاعدة أن الشعب هو مصدر السلطات سيفضي من دون شك إلى إجابة ترضي رغباته وآماله وأما السير في خطوات على عكس هذه القاعدة فإن المقدمات الخاطئة سينتج عنها بالضرورة نتائج خاطئة وعليه لابد من العودة إلى من يمنح هذه السلطات شرعيتها لاستمزاجه في شكلها ومضمونها ليصار إلى ترتيب المنظومة الصحيحة والسليمة التي تقود العمل الوطني بمختلف جوانبه.

ولكي نستمزج هذا الشعب ونسأله عما يريد نحتاج إلى الأداة والأسلوب ولايختلف اثنان ولا يتناطح عنزان في أن الإنتخابات هي الأداة والأسلوب الأمثل لاستكشاف ذلك وبها وعبرها فقط نستطيع تخطي شرنقة الانقسام التي تلقي بظلالها على واقعنا الحالي وتتصدر مشهد أزمته.

إذا كان هناك ثمة جديّة فيما يطرح من دعوات لبناء نظام سياسي فلسطيني فإن الطريق واضحة لا لُبس فيها في حال صدقت النوايا وحضرت الإرادة والإدارة..

واختصاراً للوقت والجهد فإن السعي باتجاه إجراء انتخابات ديمقراطية ونزيهة في كل أماكن تواجد شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات من شأنه حسم كل هذا الجدل الواسع حول مسار ومصير المشروع الوطني الفلسطيني بما يشرك كل الطاقات والكفاءات من شعبنا دون استثناء وبما يعزز مفهوم الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة والتعاون والتنسيق بين جميع مكونات المجتمع الفلسطيني.

وفيما عدا ذلك سيبقى الجميع يدور في حلقة مفرغة كسباً للوقت وحرصاً على مصالح شخصية وفئوية الرهان فيها على مشاريع ثبت عبثيتها وتم تجريبها لعقود خلت ؟!

إذا كان هناك ثمة جديّة فيما يطرح من دعوات لبناء نظام سياسي فلسطيني فإن الطريق واضحة لا لُبس فيها في حال صدقت النوايا وحضرت الإرادة والإدارة.

لا رغبة لدينا حقيقة في هذا المقال باستحضار التاريخ والتجارب السابقة لمثل هكذا دعوات إلا في إطارها الإيجابي لأن مافيها من سلبيات قد يشكل استحضاره في هذا التوقيت معول هدم للمطروح الآن ولكن ذلك لايمنعنا من القول بأن هناك حاجة ماسة لدراسة تلكم التجارب بما يفضي إلى الاستفادة منها وعدم تكرارها بذات الطريقة التي تنعكس سلباً على الصعيد الوطني الفلسطيني.

وإننا هنا في مربع العمل والفعل والمبادرة ونأمل حقاً أن تنعكس ملتقيات النخبة على مخرجات هذه الأطر، فإن الوضع الفلسطيني تحديداً لم يعد يحتمل مزيداً من التفتيت والتقسيم والإهمال وليس لدينا فائض علاقات أو مشروعات أو مجاملات ، فنحن في مربع مواجهة حقيقية تتصاعد وتيرتها كل يوم، يستخدم فيها العدو الصهيوني وحلفائه في المنطقة كل أسلحته وإمكاناته المادية وعلاقاته الدولية ونفوذه الواسع من أجل إزاحتنا من خريطة الوجود.



حول هذه القصة

مواجهات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي بالقرب من مستوطنة بساغوت الاسرائيلية الواقعة إلى الشمال من القدس ومجاور تماما لمدينتي رام الله والبيرة.

قال الخبير الإسرائيلي بالشؤون العربية آفي يسسخاروف إن الهدوء الحذر في الضفة وغزة قابل للتراجع فجأة، لأن حركة حماس تعد نفسها لمعركة قادمة في ظل دعم الجمهور الفلسطيني للعمل المسلح.

Published On 29/12/2016
FILE PHOTO: Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu delivers a statement in front of new construction, in the Jewish settlement known to Israelis as Har Homa and to Palestinians as Jabal Abu Ghneim, in an area of the West Bank that Israel captured in a 1967 war and annexed to the city of Jerusalem, March 16, 2015. REUTERS/Ronen Zvulun/File Photo

ندد اليمين في إسرائيل بخطاب وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الأربعاء بشأن الاستيطان الإسرائيلي، ويأمل أن يكون تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إنهاء لفكرة إقامة دولة فلسطينية.

Published On 29/12/2016
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة