في مجتمعنا العربي

مئات الحالات الغريبة العجيبة التي تحدث كل ثانية في جميع المجتمعات العربية، وفي ظل حداثة التطور الفكري اليومي الذي نشهده نحن العرب دون أن نبذل جهداً فيه، كوننا أمة تسرق التطور والأفكار دون أن نساهم في إنتاجه.

استوقفتني كلمات كبيرة المعنى عظيمة الفحوى، أحببت أن تشاركوني أفكاركم وآراءكم بهذا الموضوع المهم، أجوبة الأسئلة من فكر الكاتب، كوني مواطن عربي!

لماذا في مجتمعنا يمارس الحب والتقبيل في الخفاء، ويمارس الضرب والبغضاء في العلن؟ الجواب: لأننا مجتمع يُقدس العادات البالية ويعظم الأمور العدائية.

الموت في مجتمعنا أصبح عادة، والدم أصبح وسادة يغفو عليها من هم يحكمون أوطاننا بالنار والطائفية بلا هوادة.

لماذا في مجتمعنا يمارس الحب في العتمة تحت الأسرّة خلف الأبواب المغلقة، ويمارس القتل في ضوء النهار على شرفات المنازل في الشوارع والساحات. الجواب: لأننا تعودنا على لغة الدم ورائحة العنف التي أصبحت من أولويات الأمور التي نتفاخر بها أمام ثلة من الذين لا يروق لهم بال ولا يهدأ لهم فكر إلا بذكر العنف ورؤية اللون الأحمر والسحب الرمادية.

لماذا في مجتمعنا الحب حرام، الحرية خطيئة، والقتل شرف، والسرقة والكذب شطارة وحنكة!  الجواب: للأسف أن مجتمعنا أصبح كالتائه في صحراء الربع الخالي لا يعلم أين بوصلة الطريق الصحيح، فالكذب أصبح عادة والسرقة أصبحت سولة والقتل أصبح أولوية والحرية تناثرت كلماتها وأصبحت بلا حرف راء وصارت "الحية" التي تلتف حول عنق كل من يجرأ أن يطالب بها، والحب كالعادة محرم مجتمعياً والحرام المجتمعي هو أعظم إثماً وخطية من الحرام الإلهي بنظرنا كعرب.

لماذا في مجتمعنا يصفع الأخ أخته لأنها أمسكت يد من تحب، وفي مجتمعنا يقتل الأب ابنته لأنها أحبت. الجواب: فعلاً مجتمعنا يطبق قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم "تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ. مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ. سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ. وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ. فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ". على مثل هذه الحالة!

لماذا في مجتمعنا يقتل الإنسان إنساناً عنوةً في وضح النهار على مرأى ومسمع الناس، ولا يهتزَ لأحدهم جفنٌ. الجواب: لأن الموت في مجتمعنا أصبح عادة، والدم أصبح وسادة يغفو عليها من هم يحكمون أوطاننا بالنار والطائفية بلا هوادة.

لماذا في مجتمعنا يتسلط الغني على الفقير في وضح النهار على مرأى ومسمع الناس، ولا يحرك أحدهم ساكناً. الجواب: لأن مجتمعنا وبكل بساطة جعل المال غاية لا وسيلة في جميع مفاصل الحياة.

لماذا في مجتمعنا الأطفال تبيع كتبها المدرسية. الجواب: لكي ينعم أصحاب الكراسي الذهبية والعروش العاجية أطول فترة في مناصبهم الشكلية.

مجتمعنا أصبح لا يكترث لاغتصاب النساء والمتاجرة بهن إلا إذا وصلت النار لعرضه!

لماذا في مجتمعنا، تختن البنات، تُباع القاصرات تحت غطاء الزواج، ويُعنًّف الأطفال على مرأى ومسمع جميع الناس ولا يحرك أحدهم ساكناً. الجواب: أصبحت مجتمعاتنا ذكورية همها الأول والأخير سد حاجتهم الجنسية على حساب الطيور الزكية.

لماذا في مجتمعنا تُعلَّق المشانق في الساحات، ويموت الناس دهساً تحت الأقدام، ولا يحرك مجتمعنا ساكناً. الجواب: بكل بساطة لأن المجتمع الذي نحن جزء منه أقسم أن لا يكون رافضاً للموت منفتحاً على الحياة.

لماذا في مجتمعنا ينام الفقراء في العراء، ولا يُسمح للرجال بالبكاء، وتغتصب النساء..  الجواب: لأن مجتمعنا أصبح لا يكترث لاغتصاب النساء والمتاجرة بهن إلا إذا وصلت النار لعرضه!

بعد كل ما ذكر هل يحق لنا أن نقول هنيئاً لنا ولمجتمعنا، وهنيئاً لنا عقولنا وهنيئاً لنا أخلاقنا؟!



المزيد من المدونات

حول هذه القصة

الأكثر قراءة