الدُّرَرُ البهيّة.. في فضْحِ الحياةِ الزَّوجية!

قرأتُ مرّةً عن مسابقةٍ ترفيهيّةٍ أُقيمتْ لاختيار أقبح زوجة! وبما أنّ هناك مسابقة فلا بدّ من فائزةٍ نهاية المطاف! وكان على الفائزة أن تُلقي خِطابَ النّصر! فصعدتْ إلى المنصّةِ بثباتٍ وقالتْ : أُهدي هذا الفوز لزوجي الذي شجّعني على الاشتراك بهذه المسابقة، وقال لي : أنا على ثقة أنّ اللقب لن يُفلتَ منكِ!
 

من النّادر أن يحصل الزّوج على زوجةٍ تتمتّعُ بروحٍ رياضيّةٍ عاليةٍ إذا تعلّق الأمرُ بالحديث عن مستوى جمالها المتدهور! ولكن بالطّبع لا يمكننا أن نحسد هذا المسكين على روح زوجته الرّياضية العاليّة، ولا يمكن بطبيعة الحال أن نُهنّئه بفوز زوجته السّاحق! في حالة كهذه لا يسعنا إلا أن ندعو له أن تكون هذه الزّوجة كفّارة له، لا عقوبة عُجّلت له في الدّنيا..
 

الزّوجة تنزعجُ جداً عندما لا يقوم الزّوج بإصلاح الأشياء التالفة في البيت، بينما ينزعجُ الزّوج من تذكيره كل شهرين بالأشياء التي يجب أن يقوم بإصلاحها!

الحديثُ عن الأزواج والزّوجات حديثٌ ماتع، ولكنه بالمقابل معقّد وشائك، والسببُ أنّه لا يوجد وصفة محددة لزواجٍ ناجح، أحياناً نرى زيجاتٍ استمرتْ عقوداً، لو تأمّلنا بها ما وجدنا فيها شيئاً من مقوّمات الاستمرار، بالمقابل نرى زيجات فشلتْ، لو تأملنا فيها وجدنا أنها كانت تملكُ كلّ مقوّمات النجاح! والسببُ في هذا برأيي أنّ البشر ليسوا مُركّباتٍ كيميائيّة إذا خلطناها مع بعض يمكن التّنبؤ بنتائجها!

نحن أكثر تعقيداً، وأغربُ أطواراً، والبيوت أسرار! وإن كان لا يمكن الخلوص إلى قاعدة يمكن تعميمها على الزّواج، إلا أنّه بالإمكان الحديث عن أشياء تكاد تكون مشتركة بين غالبية الأزواج وغالبية الزّوجات، ومن باب الفضاوة، قررتُ أن أكتب عن هذه الأشياء، مستخلصها مما رأيتُ وقرأتُ وسمعتُ وعشتُ، سائلاً الله أن يُسدد قلبي وقلمي، وأن يُعيذني من التّداعيات..
 

1. تاريخ الزّواج عند الزّوج هو مجرّد يوم عابر، أمّا عند الزّوجة فهو أشبه بعيد الاستقلال عند الدّولة لا يجب أن يمرّ دون مراسيم، ربما السبب في هذا أنّ الزوج يحاول أن ينسى دوماً أنّه متزوّج بينما تحاولُ الزّوجة أن تذكّره دوماً بهذا!
 

2. الزّوج يُحضرُ الهدايا ولكنه لا ينزعج كثيراً إذا لم يتلقاها، أما الزّوجة فنادراً ما تُحضر الهدايا وتنزعجُ كثيراً إذا لم تتلقاها!
 

3. التّسوق عند الزّوج عقوبة، وعند الزّوجة متعة! لهذا يذهبُ الزّوج إلى السوق كمن يذهبُ للقصاص، بينما تذهبُ الزّوجة كمن يذهبُ في نُزهة! وربما السبب في هذا أن الأزواج لا يشترون عادة إلا ما يحتاجون، أما الشّراء عند الزّوجات فهو حاجة بحدّ ذاته.
 

4. تُفضّل الزّوجة البقاء في البيت عادةً، وتُحبُّ أن تخرج من وقتٍ لآخر، بينما يُفضّلُ الزّوج أن يبقى خارج البيت، ويحبُّ أن يبقى فيه من وقتٍ لآخر!
 

5. الزّوج أكثر نكداً من الزّوجة ولكنه يستسلم بسرعة، أما الزّوجة فأطول نفساً!
 

6. إذا قال الزّوج أُفكّرُ أن أفعل هذا الأمر، فهذا يعني أنّه قرر ألّا يفعله! أما الزّوجة إذا قالت أُفكّر أن أفعل هذا الأمر، فهذا يعني أنها فكّرتْ وخططتْ ودبّرتْ وتبحثُ الآن عن مصدرٍ للتمويل!
 

7. الزّوجة تنزعجُ جداً عندما لا يقوم الزّوج بإصلاح الأشياء التالفة في البيت، بينما ينزعجُ الزّوج من تذكيره كل شهرين بالأشياء التي يجب أن يقوم بإصلاحها!
 

الزّوج يعتذرُ مباشرة إذا أخطأ، أما الزّوجة فعندما تقرر أن تعتذر فإنها تربط الأشياء ببعضها بطريقة جهنّمية لتبرر للزّوج لماذا أخطأتْ.

8. يعتقدُ معظم الأزواج أنّ الأزواج الآخرين حصلوا على زوجاتٍ أفضل، أمّا الزّوجات فعلى يقين من هذا!
 

9. يريدُ الزّوج أن تبقى زوجته كما عرفها أوّل الأمر، جميلة وجذابة وتهتم بنفسها وبه، بينما تحاولُ الزّوجة تغيير الزّوج، فالتي وافقت عليه لأنه مؤدب يسمع كلام أمه، ومحترم يُحبّ أخواته، تصبحُ أكبر مشاكلها معه، أنه ما زال مؤدباً يسمع كلام أمه، ومحترماً يُحبّ أخواته!
 

10. الزّوج يعتذرُ مباشرة إذا أخطأ، أما الزّوجة فعندما تقرر أن تعتذر فإنها تربط الأشياء ببعضها بطريقة جهنّمية لتبرر للزّوج لماذا أخطأتْ، وطريقة جهنّمية تعني أنها تجعله يعتذر منها لأنها أخطأت!
 

هذا ما كان مني، مزجتُ الجدّ بالهزل، محاولاً قدر الإمكان أن أكون حيادياً، خاتماً بقول أحمد توفيق : النّجاح في الزّواج لا يحتاج أن تتزوّج الشّخص الصحيح، بقدر ما يحتاج أن تكون أنت الشّخص الصحيح!



المزيد من المدونات

حول هذه القصة

"قريبتك الفلانية حضّرت لك عملا من شعر دفنته في بئر، وهذا سبب ربط عريسك بليلة دخلته".. هذه من العبارات التي قد تسمعها، فهل هناك شيء اسمه "ربط ليلة الزواج"؟

كرستين وايك سيدة أميركية في الأربعينيات من العمر، وقفت أمام المحكمة العليا لأكثر من شهرين حاملة لافتة تحذر من زواج الشواذ، تقول "إن هذا الزواج ضد الدين وسيجلب غضب الرب".

يقول الشاب الجزائري محمد -أحد ضحايا الزواج العرفي المنتشر بالبلاد- إنه وإخوته لا يشعرون أحيانا بانتمائهم إلى وطنهم، فهم محرومون من حقوقهم المدنية ومن العمل، وقبل ذلك حرموا من الدراسة.

الأكثر قراءة