شعار قسم مدونات

ملفات في أمن الدولة

Egyptian anti-riot police forces arrest a supporter of the Muslim Brotherhood during clashes in Cairo, Egypt, 17 January 2014. Supporters of toppled Islamist president Mohammed Morsi held demonstrations in Cairo and other areas after Friday prayers to denounce the military-backed government, which had designated the Brotherhood as a terrorist organization. At least one person was killed on Friday in clashes between Egyptian police and supporters of the banned Muslim Br
يُحكى أن أحد المواطنين افتقد المواد الاستهلاكية (كالسكر والأرز و.. العسلية وغيرها) في بلده، فأخذ يشتم أبا جحا، ويلقي اللوم عليه. فاختطفه رجال أمن الدولة وحققوا معه، وبعد طول تحقيق صدر القرار الأمني في هذا الشخص المعترض. 
السجن سنة واحدة لاعتراضه على فقدان المواد الغذائية من السوق. والسجن عشر سنوات لأنه لا يعرف اسم الرئيس (كمسؤول عن ما يجري في البلد من مصائب).

فيما يلي بعض القصائد التي كتبتها في شعر السجون ومباحث أمن الدولة والتعذيب الذي يُمارس في سجون بلادنا ضد المواطنين المغضوب عليهم.

1- أَصْدِقَاء
لِي أَصْدِقَاءٌ،
يَلْتَقُونَ لِيَسْهَرُوا
يَشْكُونَ أَنْظِمَةً
تُسِيءُ وَتَقْهَرُ

حُرِمُوا مِنَ اللُقْيَا،
وَزَادَ نِظَامُهُمْ،
قَهْراً لَهُمْ:
وَأَذَلَّهُمْ، فَتَقَهْقَرُوا

وَسَعَى رِجَالُ الأَمْنِ
فِيهِم سَعْيَهُمْ
مَلأُوا مَلَفّاً
بِالحَوَادِثِ يَزْخَرُ

ضُبِطُوا،
وَكُلٌّ وَحْدَهُ
فِي دَرْبِهِ:
مُتَخَاذِلٌ. مُتَوَاطِئٌ. مُتَآَمِرُ

وَرُمُوا بِسِجْنٍ
فِي الظَّلاَمِ
كَأَنَّهُمْ خَطَرٌ،
يُهَدِّدُ أَمْنَهُمْ
وَيُدَمّرُ

وَبَدَا، كَأَنَّ الأَمْرَ
مَدْرُوسٌ لَهُمْ
وَمُنَسّقٌ لِرِقَابِهِمْ
وَمُحَضَّرُ

فَإِذَا اتّهَامَاتٌ
تُرَكَّبُ ضِدَّهُمْ
وَإِذَا ابْتِكَارَاتُ المَبَاحِثِ
تُبْهِرُ

صَارُوا مَلَفَّاتٍ بِأَدْرَاجٍ
لِكَيْ يَتَعَلَّمُوا:
إِنَّ العَدَالَةَ مَنْظَرُ!

وَإِذَا بِأَوَّلِهِمْ يًسَاقُ مُكَبَّلاً
مِنْ بَسْمَةٍ،
ظَنُّوهُ مِنْهُمْ يَسْخَرُ

إِنَّ التَبَسُّمَ
فِي البِلاَدِ جَرِيمَةٌ
كَيفَ التَبَسُّمُ وَالمَصَائِبُ تَكْثُرُ؟!

وَبَدَا ذَكَاءُ الأَمْنِ فِيهَا وَاضِحاً
إِذْ لَيْسَ يُوجَدُ لِلسُّرُورِ مُبَرِّرُ

لا الخَيلُ لا اللَّيلُ لا البَيْداءُ تَعْرِفُنِي..

لا السَّيْفُ لا الرُّمْحُ لا القُرْطَاسُ لا القَلَمُ

الخَيبُ والرَّيْبُ والجَلاّد يَعْرِفُني..

والحَبْلُ والسَّوط والأَشْلاءُ والأَلَمُ

وَإِذَا بِثَانِيهِمْ يُسَاقُ
وَذَنْبُهُ جِسْمٌ سَمِينٌ
بِالضّخامَةِ ظَاهِرُ

ضَبَطُوهُ يَمْشِي مُسْرِعاً
وَلِوَحْدِهِ
ظَنّوهُ جَمْعاً ثَائِراٌ يَتَظَاهَرُ

أَمّا المُصِيبَةُ،
وَالمَصَائِبُ جَمَّةٌ
ضُبِطَ الأَخِيرُ،
عَلَى الرَّصِيفِ،
يُفَكّرُ

2- أَدَواةُ التَّعْذِيب – صديقي أحمد
رَأَيْتُ اليَومَ مِشْوَاةً تَدُورُ
وَفِي القُضْبَانِ
فَرُّوجٌ كَبِيرُ

تُقَلّبُهُ، لِتَحْمرَّ الحَشَايَا
فَكَادَ القَلْبُ، مِنْ فَرَحي،
يَطِيرُ

فَسَالَتْ دَمْعَةٌ حَمْرَاءُ مني
عَلَى خَدَّيَّ
فِي صَمْتٍ، تَسِيرُ

فَسَاءَلْتُ العُيُونَ
عَلاَمَ تَبْكِي؟
وسَاءَلْتُ الشّعُورَ
لِمَا يَثُورُ؟

فَقَالَ
تَذَكَّرِ الأَصْحًابً حيناً
لِتُذْكَرَ عِنْدَ رَبِّكَ،
يَا فَقِيرُ

أَتَذْكُرُ وَجْهَ أَحْمَدَ عِنْدَ سَجْنٍ
بِأَغْلالٍ،
يُكَبّلُهُ الغَفِيرُ

وَيُضْرَبُ
في الزَّنَازِنِ
بالسّيَاطِ
يُعَذّبُهُ،
وَيُوجِعُهُ الحَقِيرُ

أَتَحْسَبُهُ سَيأكُلُ مِثلَ هَذَا؟
وَيَمْلَاُ بَطْنَهُ الأُكْلُ الوَفِيرُ

لَعَمْرِي إِنَّ أَحْمَدَ مِثْلُ هَذَا
يُعَلِّقُهُ وَيَشْويهِ الأَجِيرُ

فَأَحْمَدُ يَكْتَوِي بِالنَارِ فِيهَا
وَيَصْرُخُ يَشْتَكِي
بَلْ يَسْتَجِيرُ

وَلَكِنْ مَنْ، يُجيبُ نِدَاءَ حُرٍّ
بِأَرْضٍ باتَ يًحْكُمُها الحَمِيرُ

3- المُتَنَبّي سَجِيناً
وَاحَرَّ قَلْبَاهُ مِمَنْ قَلْبُهُ شَبِمُ .. وَالنَاسُ تُقْتَلُ إِرْضَاءً لِمَنْ حَكَموا
أَنَا الّذي كَسَرَ السّجَّانُ لي رُكَبي .. وَأَسْمَعَتْ صَرَخاتِي مَنْ بِهِ صَمَمُ
وَلا تَنَامُ جُفُوني، مِنْ مَخَافَتِها .. إِذْ قَدْ يُشَرّدُ إِرْثِي ثُمَّ يُقْتَسَمُ
لا الخَيلُ لا اللَّيلُ لا البَيْداءُ تَعْرِفُنِي.. لا السَّيْفُ لا الرُّمْحُ لا القُرْطَاسُ لا القَلَمُ
الخَيبُ والرَّيْبُ والجَلاّد يَعْرِفُني .. والحَبْلُ والسَّوط والأَشْلاءُ والأَلَمُ
إِذَا رَأَيْتَ عُيُونَ النَّاسِ بَارِزَةً .. بِالجُوعِ تَغْلِبُ عَيْنَ الجَائِعِينَ فَمُ

4- الكتابة بالرصاص
اكْسرْ قُيودَ الصَّمْتِ واصْرُخْ.. لا مَنَاصْ
واكْتُبْ دِمَاءَكَ.. حِبْرَ أُغْنِيَةِ الخَلاصْ
وانْشُدْ قَصَائِدَهَا بِزَغْرَدَةِ الرَّصَاصْ

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لقناة الجزيرة.