هل ستحدُث حرباً عالمية ثالثة؟!

blogs-تهجير سوريا

قد تتفاجئون كما تفاجأت وقد تستغربون كما استغربت، فالبعض يقول إنها طبول الحرب قد بدأت. بالأيام الأخيرة التي مضت يتحدث البعض عن احتمالية حدوث حرب عالمية ثالثة، فكيف من الممكن تُفسر بأنها انطلاقة حرب بسبب تصاريح الروس والأمريكان حول الأزمة السورية ونقاط الإختلاف والاتفاق المُعلنة والغير معلنة.
 

عودوا لِلتعرُف على أسباب الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية ستجِدون أن ما يحدث اليوم هو مشروع أمريكي روسي إيراني أوروبي ولن تشتعل الحرب العالمية كما يقولون، وتِلك الدول تتوزع أدوار المؤامرة لتقسيم سوريا والعراق وليبيا فالروس أثبتو تواجِدهم في المشهد السوري مع الإيرانيين بِطائراتهم وعتادهم في العراق أمريكا متواجدة مُنذُ سقوط صدام رحمه الله.
 

دخلوا الروس المعركة يقولون لمحاربة الإرهاب وهم يحرقون الأرض بنيران الموت الممنوعة دولياً، ويقتلون المدنيين الأبرياء

فلن أنْسَ أكبر عملية سرقة في التاريخ القديم والحاضر مثل ما فعلته الحكومة الأمريكية بِنهب كنوز وثروات العراق وألوف المليارات في ليبيا، فرنسا تُشارك عسكرياً وسياسياً وإن مايحدث وسيحدث أتوقع حرباً شرسة مُمنهجة لتقسيم المنطقة وليست عالمية كما تُفسر.
 

سأركز وأتحدث عن سوريا فهي اليوم الحرب الأكثر تعقيداً والمؤامرة داخل سوريا كبيرة جداً وتحمل النار والحديد ولن تجلب إلا الشر لسوريا وأهلها من لم يؤمن بِقضية، المؤامرة لن ينجح لِفهم الأحداث والألغاز الصعبة دخلت إيران في الحرب السورية وبجميع ميليشياتها المسلحة ودخل قاسم سليماني يلتقط الصور مع جنوده الذي تقتل السوريين. لماذا حل الصمت على منظمة الأمم المتحدة وأمينها العام؟!
 

طالت المعركة فقررت الولايات المتحدة الأمريكية في 31 أغسطس 2013 بقيادة أوباما توجيه ضربه عسكرية ضد الأسد بسبب استخدامه أسلحة كيميائية، ولازال النظام السوري يقتل ولم أرى تِلك الضربة الأمريكية الموعود بتنفيذها! عمِلت منظمة الأمم المتحدة لجنة تفتيش في شهر 8/ 2013 على مواقع عسكرية للنظام السوري، التفتيش جاء من أجل الكشف عن مواد كيميائية يستخدمها الأسد لقتل الأبرياء الذين كانوا فرحين جداً بمشاهدة سيارات الأمم المتحدة تتجول في معسكرات الأسد، يظنون أن معاقبة الأسد دولياً إقتربت ففجأة اختفت تِلك التقارير ولم أسمع لها صوتاً! عجب ياعجب مالذي يحدث ومايحدث؟!
 

هل توقف الحال على هذا؟! لا يُمكن أبداً، دخل مايُسمى بِحزب الله الحرب بسوريا يردد "يا لثارات الحسين"! دخل الحرب باسم الحسين -رضي الله عنه- لكي يشحن أتباعه لدخولهم الحرب وكأن من قتل الحسين بن علي -رضي الله عنه- أطفال سوريا ورجالها! وبدأ يُنفذ مجازره بِصغار والكِبار هل تدخلت منظمة الأمم المتحدة لمعاقبته؟! عجب ياعجب!
 

فهل أصبحت سوريا حقلا وأرضا لتجارب أسلحة الروس القاتلة؟! لماذا كالعادة حل الصمت حاضراً لدى منظمة الأمم المتحدة؟!

دخلوا الروس المعركة يقولون لمحاربة الإرهاب وهم يحرقون الأرض بنيران الموت الممنوعة دولياً، ويقتلون المدنيين الأبرياء، وبكل صراحة وعلانية يأتي تصريح وزير الدفاع الروسي من خلال مؤتمر عسكري تقني من أجل تطوير الأسلحة الروسية قائلاً: إن الأسلحة الدقيقة بعيدة المدى والتقنيات العسكرية كانت فعالة خلال العملية الروسية بِسوريا، وأوضح أن الطائرات الاستراتيجية الروسية استخدمت في سوريا ولأول مرة صواريخ جو-أرض إكس-101 التي يبلغ مداها أكثر من 4500 كيلو متر. فهل أصبحت سوريا حقلا وأرضا لتجارب أسلحة الروس القاتلة؟! لماذا كالعادة حل الصمت حاضراً لدى منظمة الأمم المتحدة؟!
 

تقدمت المعارضة السورية بانتصارات وفك الحصار عن قرى يسكنها مدنيين تحاصرهم ميليشيات القتل والتجويع الإيرانية، وأرسلت مُنظمة الأمم المتحدة مندوبها لدى سوريا "دي ميستورا" الذي يصرخ بقوة لِوقف الحرب وتطبيق الهدنة كُلما تقدمت المعارضة، لكن عندما يغدر نظام الأسد بالهدنة المعلنة ويقتل ويحاصر لا أسمع له صوتاً ولا لهدنته مقترحاً!
 

حذرت كثيراً مِن هدنة الأمم المتحدة و"دي ميستورا" الغير مُرحب بها لدى السوريين، لو خرجت جميع الدول المُتآمرة التي ذكرت في بداية المقال مِن تِلك الدول العربية لما وصل الحال إلى ما هو عليه الآن. فكيف تُريدون أن تصنعون الحلول وأنتم تسكنون تِلك الدول العربية عسكرياً لمطامع وأهداف؟! عجب ياعجب!
 

أتوقع ليس هُناك أي حرب عالمية بل هُناك المؤامرة العالمية لتقسيم المنطقة.. فالحذر الحذر!