أين نجد تاريخنا؟ اسألوا إسرائيل

Israeli 'Knesset' (parliament) guards stand to attention after lowering the main flag on the Knesset plaza to half-mast, in Jerusalem, 28 September 2016, honoring Israeli elder statesman and former President and Prime Minister Shimon Peres who died earlier in a Tel Aviv hospital. Peres, Israel's 9th president and its elder statesman, died early in the morning of 28 September 2016 after suffering a stroke on 14 September. Peres' body and coffin will lay-in-state at the Knesset for the public to pay their respects on September 29 and on 30 September 2016 a state funeral will be held attended by many world leaders.
إن التاريخ تُسجّل حروفه وتُصنع صفحاته من قبل من عاش بعد أحداثه، وكما قال ابن خلدون الماضي أشبه بالآتيَ من الماء بالماء. لذلك تهتم الأمم بصياغة وحماية تاريخها ونشره؛ لأنه يعد أحد أهم المرجعيات في تشكيل ثقافة المجتمع وفكره الذي يقود الأمة إلى مصافي الدول المتقدمة. ولو نظرنا إلى ما تقدم أمتنا العربية والاسلامية في هذا الشان من حماية تاريخها الذي يشكل المرجعية والمعين الذي تستمد منه شخصيتنا، لتبين لنا سبب تأخرنا وضعفنا في حماية ثقافتنا وهويتنا ضد العولمة الثقافية وخصوصا الثقافه الغربية.

يجب أن تفهم دولنا أن دراسة التاريخ لا تعتمد على الحب أو الكره، يجب أن ننظر للموضوع من نفس الزاوية التي تنظر منها إسرائيل، التي تحاول أن تجد لها موطئ قدم مستغلة هذا الأرشيف العثماني.

وإضافة إلى تقصيرنا فهناك كم هائل من التشويه والتحريف يتعرض له تاريخنا بشكل عام والعثماني على وجه الخصوص انتقاما من الدور الذي لعبه فى حماية الأمة الإسلامية. تنفق إسرائيل ضعف ما تنفقه الدول العربية مجتمعة على دراسة التاريخ والإرشيف العثماني رغم ما تكنه إسرائيل والحركات الصهيونية من حقد وكره للعثمانيين؛ للدور الذي لعبوه في وحدة الأمة وحماية فلسطين ضد أطماعهم. أضف إلى ذلك عدم وجود أي رابط تاريخي لها في المنطقة يدفعها لهذا العمل. يجب أن تفهم دولنا أن دراسة التاريخ لا تعتمد على الحب أو الكره، وهو ما نعانيه للأسف في دراسة التاريخ العثماني، يجب أن نتجرد من كل هذه العواطف وننظر للموضوع من نفس الزاوية التي تنظر منها إسرائيل، لنستطيع أن نستغل تاريخنا العثماني في خدمة قضايانا وهويتنا، كما تفعل إسرائيل التي تحاول أن تجد لها موطئ قدم مستغلةً هذا الارشيف العثماني.

قبل أعوام نشرت الخلافات بين اليابان وكوريا الجنوبية ظلالها على العالم حول تسمية البحر بين البلدين، فاليابان تصر على أن يبقى اسمه بحر اليابان، بينما كوريا تقول أن أسمه الأصلي هو بحر الشرق. شكلت تسمية البحر مشكلة دبلوماسية ليست بين البلدين فقط، بل انتقلت إلى سائر العالم. السبب في انتشار اسم بحر اليابان أو بحر الشرق يعود إلى توقيت تسمية المناطق في أنحاء العالم، في بداية القرن الـ20 عندما كانت تخضع كوريا للحكم الاستعماري الياباني، حيث لم تستطع كوريا المشاركة في مرحلة صنع القرار الخاص بتسمية هذا الاسم. وأثّرت مكانة اليابان في وقتها على فرض تلك التسمية. في عام 2002 نجحت كوريا الجنوبية أخيراً في تغيير الاسم في المؤتمر الخامس عشر للهيدروغرافيا في موناكو بعد أن قدّمت للجنة خارطة عثمانية قديمة تثبت فيها أن البحر كان اسمه بحر الشرق.

هذا النجاح لكوريا الجنوبية لا يعود للخارطة العثمانية فقط، بل لتفوقها في قراءة الأرشيف العثماني، كيف سيكون الأرشيف العثماني دواء لمنطقتنا ونحن نقع داخله وليس في أقصى الشرق، إن استطعنا استغلال هذا الكم الهائل من الأوراق في خدمة قضايانا. نفس القضية التي نجحت بها كوريا على وشك أن نفشل نحن العرب في خوضها في تسمية بحر الخليج، الذي تصر إيران على أن اسمه البحر الفارسي، مئات الوثائق والمعاهدات والخرائط العثمانية تسمي الخليج بخليج البصرة، الذي لو رضينا به كاسم يعود لمدينة عربية، سوف نكون قادرين أمام المحافل الدولية بإجبار غيران على هذه التسمية.



حول هذه القصة

بيت الصحافة/ غزة/ قطاع غزة/ 16-10-2016/ من اليمين عضو اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، سليم عوادة، يليه الدكتور يحي السراج عضو اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، يليه رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، وفي أقصى اليسار سليم العشي عضو الجنة الشعبية لمواجهة الحصار.

قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن عملية إعادة إعمار غزة بطيئة وإن ثلاثة آلاف منزل فقط تم إعادة بنائها من أصل 12 ألف منزل دمرته إسرائيل.

Published On 16/10/2016
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة