logo

سلامٌ على..

سَلامٌ إِذَا مَا تَغَشَّى الفُؤادَ الهَوَى

وَأَذَابَ الطُّمُوحَ العَتِيّا
سَلامٌ إِذا مَا تَعالى النِّداءُ إِلى المَجْدِ
يَجْعَلُ شَمْسَ الوَرَى مُقْلَتَيَّا
سَلامٌ مَعارِجَ خُلْدِي
سَأَحْمِلُ رُوحَ الخُلودِ أَبِيَّا
 

سَلامٌ عَلى وَخْزَةٍ فِي فُؤادِي
تُحَرِّكُ أَشْجانَ صَدْرِي
فَتَجْعَلُ شِعْرِيَ سِحرًا وَلَحْنِي شَجِيّا
سَلامٌ عَلَى وَرْدَةٍ فِي خَمائِلِ "بَابِلَ"
قَدْ حَبَسَتْ فَوْحَها
عَلَى أَمَلٍ أَنْ تَرَانِي أُبارِكُ
فِي كَلِماتِي العَبِيْرَ الشَّذِيَّا
فَقِيْلَ لها أَنَّنِي مِنْ عُصُورٍ سَتأتِي
فَانْتَحَرَتْ..
وَهْيَ تَهْمِي الدَّمَ البَابِلِيَّ الزَّكِيَّا
 

سَلامٌ عَلَى امْرَأةٍ فِي العِرَاقِ
تَمَنَّتْ تَرانِي وَتَاقَتْ إِليَّا
وَمَاتَتْ وَلَمْ تَكْتَحِلْ عَيْنُها بِرُؤايَ
فَأَرْخَتْ بِذَاكَ أَمَانَةَ شَوْقِ هَواهَا عَلى كَتِفَيَّا
 

سلامٌ على كلّ روحٍ.. على كلّ نفْسٍ.. على كلّ قلبٍ سأَلْقاهُ في رَبَضاتِ الجِنانِ نَدِيَّا سلامٌ عَلَيَّا سلامٌ عَليّ بِيَوْمِ وُلِدْتُ.. وَيَوْمَ أَمُوْتُ.. وَيَوْمَ سَأُبْعَثُ حَيّا..

سَلامٌ عَلَى "المُتَنَبِّي"..
تَمَنَّى يَعِيْشَ قَلِيلاً بِعَصْرٍ كَعَصْرِي
لأُسْمِعَهُ بَعْضَ أَلْحانِ شِعْرِي
وَمَاتَ..
وَلَمْ تَعْرِفِ الخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالسَّيْفُ وَالرُّمْحُ
سِرّاً لَدَيْهِ..
فَجَاءَتْ لِتَعْرِفَ سِرَّاً لَدَيّا!
 

سَلامٌ عَلَى ظُلُماتِ "المَعَرِّي"
سَلامٌ عَلَيْهِ تَمَنَّى لِيَ العَيْشَ
قَبْلَ "امْرِئِ القَيْسِ"
حَتَّى أَحُوزَ "بِغُفْرانِهِ" جَنَّةً وَمَكاناً عَلِيّا
 

سَلامٌ عَلَى قَيْسِ لُبْنَى.. كُثيِّرِ عَزَّة.. أَبْناءِ عُذْرَةَ
مَجْنُونِ لَيْلَى.. جَمِيْلِ بُثَيْنَةَ
عَنْتَرِ عَبْلَةَ.. تَوْبَةِ لَيْلَى.. وعُرْوَةَ..
وَالآخَرُونَ..
تَمَنَّوْا يَرَوْنِي أُذِيْبُ حُرُوفَ الغَرَامِ عَلَى شَفَتَيَّا
وَأَسْقِيْهُمُ خَمْرَةَ الحُبِّ -تَسْبِي الجَوَى-
مِنْ يَدَيَّا
وَمَاتُوا جَمِيعًا..
وَلَمْ تَتَحَقَّقْ أَمَانِيْهُمُ
فَانْثَنَوْا يَنْحِبُونَ عَلَيّا
 

سَلامٌ عَلى دَمْعَةٍ فِي عُيُونِ "ابْنِ عَبَّادَ"
سَالَتْ عَلَى خَدِّهِ
وَهْوَ يَهْمِسُ فِي أُذُنَيّا:
بَحَقِّ أَبِيكَ أَذِبْنِي بِأَحْزانِ شِعْرِكَ
أَنْسَى مُصَابِي وَأَحْيَا رَضِيَّا
 

سَلامٌ عَلَى "الأُمَوِيِّينَ"
أَنْشَدَهُمْ ذَاتَ بَوْحٍ "جَرِيْرٌ" قَصَائِدَ شِعْرِي
وَأَبْلَغَهُمْ أَنَّنِي قَدْ سَرَقْتُ لَهُ لَحْنَهُ العَبْقَرِيَّا
فَتَاقُوا إِلَيَّ زَمَاناً، وَتَاقُوا إِلَيَّ مَكاناً..
وَتَاقُوا إِلَيّا
سلامٌ عَلَيْهِ "عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ"
قَالَ لَهُ المُتَنَبِّئُ عَنِّي كَلاماً غَرِيباً
فَجَاءَ ابْنُ حَمْدانَ يَطْلُبُنِي
وَيُقَرِّبُنِي مِنْ هَوَاه نَجِيَّا
 

**********
سلامٌ على كلّ روحٍ.. على كلّ نفْسٍ..
على كلّ قلبٍ سأَلْقاهُ في رَبَضاتِ الجِنانِ نَدِيَّا
سلامٌ عَلَيَّا
سلامٌ عَليّ بِيَوْمِ وُلِدْتُ..
وَيَوْمَ أَمُوْتُ..
وَيَوْمَ سَأُبْعَثُ حَيّا



حول هذه القصة

صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبو ظبي ديوان “شاعر المليون”، للموسم الخامس (2011- 2012) لعدد من الشعراء في منطقة الخليج العربي ودول عربية أخرى والذين شاركوا في مسابقة شاعر المليون في دورتها الماضية.

لم تحظ الرواية بالعراق بما حظي به الشعر من ذيوع وانتشار، ربما لكون العراق أحد المواطن التي تجذر فيها الشعر العربي قديما، بالإضافة للقيود السياسية والأيديولوجية التي كبّلت نتاجات الروائيين.

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة