الماركسية اللينينية.. والمناضلون الجدد

blogs - revolution
دعوني أبدأ كلماتي بوصف للشيوعي:
"على الشيوعي أن يكون صريحا، صافي السريرة، مخلصا، عظيم الهمة والنشاط، يفضل مصالح الثورة على حياته، ويخضع مصالحه الشخصية لمصالح الثورة. وعليه أن يتمسك في كل زمان ومكان بالمبادئ الصحيحة ويخوض النضال بلا كلل أو ملل ضد جميع الأفكار والأفعال الخاطئة، وذلك من أجل توطيد الحياة الجماعية للحزب وتعزيز الروابط بين الحزب والجماهير. وعليه أن يهتم بالحزب والجماهير أكثر من اهتمامه بالأفراد، وأن يهتم بالآخرين أكثر من اهتمامه بنفسه. وبهذا وحده يمكن أن يعد شيوعيا."

كلمات تغازل المثالية لما يشهده زمننا من تقرحات بين ظفرين نضالية وأعتذر على ربط النضال بهذا المصطلح ولكن هذا ما يعانيه المخاض النضالي في اليسار التونسي.

الماركسية الللينينية مرشد العمل ومرجعية فكرية تعتمد لتفكيك الواقع والتأثير فيه وذلك من خلال المجرى الحقيقي للصراع الطبقي كما قال الرفيق "ماركس": نحن لم نأتِ لمسرحية الوجود لنشاهد الأحداث بل نلعب دورا في صناعتها.

ومن المعلوم لدى جميع الرفيقات والرفاق أننا يجب أن نسير جماعة متراصة في تكاتف يمثل قوتنا فطريق النضال شائك وطويل ونحن عرضة لنيران العدو في كل لحظة وفي كل مكان وكل رفيق يترجل عن حصانه لا يجب أن يكون ترجله عقبة أمام مواصلة النضال وداعيا للحياد عن المسار ولكن يجب أن ينير درب النضال أمامنا لمزيد التوغل فيه..

يجب إعادة مفهوم النضال ومزيد من تأجيج الحقد الطبقي وإعادة الصراع على أساس مجرى الصراع الطبقي وإبعاده عن من يقود سياسة البروليتاريا بملخصات مدرسية.

ويجب أن نعلم أيضا أنه لا مجال للخطأ وأن الخطأ الأول سيكون هو الأخير.. ولكن ما نراه اليوم من تشويه لمجرى الصراع الطبقي نحن المساهم الأساسي فيه لأن مفهوم النضال في الساحات وفي جبهات القتال أصبح نضال في الحانات حيث تتعالى الأصوات بالنداء هلموا إلى المستنقع المظلم أين التفسخ التام للمرجعية الفكرية وتطفو إلى السطح مفاهيم النرجسية والانتهازية بشتى تمظهراتها فيصبح زعيم البروليتاريا مفاوضا مهادنا إصلاحيا من أجل مناصب سياسية في دولة الكبرادور.

 وأشبال النضال يطوعون النظرية لصالحهم الخاص لإرضاء كبتهم الفكري والجنسي ليصبح اليسار المصدر الأول للعاهرات والتفسخ الأخلاقي من جهة ورمز للمهادنة والانصياع التام للمستنقع وإن عارضتهم يصرخون بملئ الحنجرة "ألا تستحون أن تنكروا علينا حريتنا في دعوتكم إلى الطريق الأحسن" فيقولون "الرفيق للرفيقة" لذر الرماد على أعين المراهقات لتحويلهن لمومسات باسم الحرية والتحرر و من ثم يغرقون في آبار من النبيذ ليهربوا من واقع وجدوا أساسا لتفكيكه والتأثير فيه وتغييره.. عن أي صلابة وعن أين نضال وعن أي انتصار للطبقات المفقرة نتكلم..؟

عن أي نضال لإزالة تراكمات الوعي الزائف ونحن من صرنا صناعه وفي أبشع صوره لنزيد من ترسيخ اتهامات البرجوازية لنا بأننا نحن شيوعيون ننكر كل الأخلاق وتلك طريقة لتشوية الأفكار لذر الرماد في عيون العمال الفلاحين.. ونصير نغازلهم في صفاتهم فإن كانت البرجوازية ورجال الدين والملاكيين العقاريين يتكلمون باسم الله لكي يأمّنوا مصالحهم كمستثمرين، فقد صار اليسار التونسي اليوم بمناضليه الجدد القدامى يتكلمون باسم الماركسية اللينينة لكي يأمنوا مصالحهم النرجسية..

وأنا من وجهة نظري رفاقي أرى أن الحل ليس فقط بالنضال ضد المستنقع فحسب بل يجب أن يكون أكثر صلابة مع من يريدون الرجوع إليه..

لا يجب أن ندعهم يلطخون كلمة الحرية العظمى، لا يجب أن ندعهم يكبلون أيدينا ويتعلقوا بذيولنا.. لا لتقديس الأشخاص يجب إعادة مفهوم النضال ومزيد من تأجيج الحقد الطبقي وإعادة الصراع على أساس مجرى الصراع الطبقي وإبعاده عن من يقود سياسة البروليتاريا بملخصات مدرسية.



حول هذه القصة

اعتقلت الشرطة الكوبية حوالي تسعين معارضا لوقت قصير بعد تظاهرهم وهم يضعون أقنعة تمثل وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما وذلك ردا على إعادة فتح سفارة الولايات المتحدة في الجزيرة الشيوعية.

10/8/2015
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة