عمر إدلبي

عمر إدلبي

ناشط سياسي وشاعر وصحفي سوري


الجديد من الكاتب

هزم التنظيم واختفى قادته، وخسرت البلاد أجيالاً وحضارة وعمراناً ومقدرات لا تقدر بثمن، وبقي الجهلة والأبواق والمخدوعون والمرتزقة من دولة التنظيم وجرائمه وخدماته مدفوعة الثمن للأنظمة المستبدة والأجهزة المخابراتية

بقيت طيلةالطريق أسترجع تفاصيل ما حصل في ذلك اليوم العاصف،وأنا أعيش حالةمركبة من المشاعر،تتناوب عليَّ دون استئذان أحاسيس مدهشة،أبتسمُ نشوةً وسعادة وأبكي وتخنقني الغصة..في آن،وأقول في نفسي متسائلاً:لعلها أعراض الحُرِّية!..

ناشطون نشروا مقطعاً تحت عنوان:”الشام تعلن ولاءها للثورة”،كان ملهماً ويهدر فيه صوت فيروز:”شام يا ذا السيف لم يغب”.أبكى قلوبنا قبل أعيننا عندما وصل إلينا في غرف المحادثة الخاصة بمجموعات الناشطين..

عشرات الشباب تبادلوا التهاني بسقوط مبارك وهزيمة نظامه أمام إرادة ثوار مصر.شعور بالثقة والفخر كان يسيطر على أجواء كل من صادفته ليلتها،والسؤال على ألسنة معظمهم كان حاداً وحاسماً:متى يثور السوريون؟..

أطراف الصراع السوريين مستمرون في لعب دورهم الهدام دون أدنى اعتراض، ولا رؤية للخروج من أزمتهم الكارثية، ونظام الأسد الإجرامي بارتكابه أفظع الجرائم هو المتسبب فيما آلت إليه حال البلاد.

رغم أن الفشل هو النتيجة التي تظهر مقدماتها، فإن مشاركة وفد المفاوضات في جولة جنيف ضرورة، وستبقى المراوحة في المكان سياسياً هي سمة المرحلة ما دامت الإرادة الدولية غير متوفرة.

ما دام خيار الذهاب إلى جنيف إجبارياً رغم اليقين بعدم الجدوى، فإن العمل على الاستفادة يكاد يكون استحقاقاً وطنياً، خاصة لجهة التعامل مع الروس وادعاءاتهم بالعمل على الوصول إلى حل.