مجاهد أحمد

مجاهد أحمد

طالب طب ، سوداني الجنسية


الجديد من الكاتب

العقلية السياسية التي لدينا تجعل من هذا التكرار حتمية لا مناص منها، هي عقلية لا ترى الوطن أكثر من أيدولوجيا متخيلة في رأس أحدهم أو حلبة مصنوعة خصيصاً لصراع الديَّكة.

في الحياة الحقيقية الأمر مختلف تماماً، الخارج دائماً هو الذي يحدد أهمية الذات الماثلة أمامنا، وتبعاً لذلك تتماهى معاني البطولة والعظمة، ويُعاد ترتيب الناس من حولنا بطريقة مُخِلَّة.

أتينا لهذا العالم مكتملي الأطراف، بالرغم من أننا لم نحمل صكاً يضمن لنا ذلك، وجدنا أنفسنا في كنف أسرة ووالدان يتكفلان بأمرنا، بينما الآلاف ولدوا هكذا في الشوارع الخلفية للمدن.

المعرفة لم تعد هدفاً في الأساس، وإنما المسوح والقشور هي كل يريده الجمهور.. هي ما يطلبه إنسان هذا العصر بتركيبته الجديدة، فهو يسعى نحو تسطيح كل ما هو عميق.

الحياة بالمجمل ليست عادلة ولا يفترض بها أن تكون عادلة، فهي اختبار مليء بكم هائل من التناقضات والأسئلة التي لن تتسع أعمارنا الصغيرة بما يكفي لنحصل لها على إجابات شافية.