خولة مقراني

خولة مقراني

أكتُب من وجعٍ وشَغَفٍ، ولأجلِ الأثرِ والسيرةِ ولأجلِ قُدسيّةِ الحكايات، أكتُب ولو لم يقرأ أحد، فمن لا يقرأُ الآن سيقرأُ غدًا، ولأنّ من أوتيَ اللغة ولم... يُطلق لها العنانَ أهلكته.


الجديد من الكاتب

زمنُ مُغادرة القِيم وتوحُّش الإنسان

ليس هناك من شكّ في أنّ تَبِعات فيروس كورونا المستجد قد شكّلت انعطافة ثوريّة غير مسبوقة على كلّ الجبهات الإنسانية، وربّما تكون المفاعيل السيكولوجيّة لهذه الانعطافة للفرد نافذةً.

12/4/2020

الباحثُ المتعطّش أيًّا كان مجال تخصّصه تجده تائهًا في سراديب العلم، عقله عن أروقة الحياة قد انصرف، وكأنّ به يقينًا زرعه وَلَهُ البحث لكنّه اشترط العُزوف.

حمل الشّهر بين ثناياه انتصارات نحفلُ بها فقَد حمل كذلك ألمًا نأسى له، حين شاءت أقدار الله أن تُفجَع الأمّة الإسلاميّة بالفَقْد فكان استشهاد الحُسين -رضي الله عنه- بموقعة كربلاء.

وحدكَ تعلم ميزان نفسكَ وتعرف بها مقاديرها وتدرك حجمها “بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ”، فلا يضرّك حينها قادحٌ ولا ينفعك مادحٌ، فإذا فقهتها ألجمتها فألزمتها الأدب.

من النّاس من يُفزعهم شبح الفقد أكثر من أيّ شيءٍ، رغم صلابتهم وتبلّد مشاعرهم، رغم لامبالاتهم المفرطة، إلاّ أنّك تجدهُ يقضُّ مضجعهم ويلتهمُ طمأنة أيّامهم.